
نبذة عن الكتاب:
يتناول محمَّد بن صالح العثيمين في هذه الرسالة أهمَّ الأحكام المتعلِّقة بالصِّيام، فيعرِّفه بأنَّه التَّعبُّد لله عزَّ وجلَّ بترك المفطِّرات من طلوع الفجر إلى غروب الشَّمس، ويبيِّن مكانة صيام رمضان بوصفه أحد أركان الإسلام الخمسة. وقد رتَّب المؤلِّف مسائل الكتاب في أقسام مختصرة تشمل أحوال النَّاس في الصِّيام، والمفطِّرات، وعددًا من الأحكام والفوائد التي يحتاج إليها الصَّائم.
ويفصِّل أحكام من يجب عليهم الصَّوم ومن يُرخَّص لهم في الفطر، فيذكر الصَّغير والمجنون والكبير الذي لا تمييز له، ويفرِّق بين العاجز عن الصِّيام عجزًا دائمًا والمريض الذي يُرجى شفاؤه؛ فيجعل على الأوَّل إطعام مسكين عن كلِّ يوم، أمَّا الثَّاني فيفطر عند المشقَّة ويقضي بعد زوال المرض. كما يذكر حكم الحامل والمرضع إذا شقَّ عليهما الصَّوم أو خافتا على ولديهما، والحائض والنُّفساء، ومن اضطرَّ إلى الفطر لإنقاذ معصوم، والمسافر الذي خيَّره بين الصَّوم والفطر مع قضاء ما أفطره.
ويقرِّر أنَّ وقوع الصَّائم في أحد المفطِّرات لا يفسد صومه إذا كان ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا، ويذكر أمثلةً لذلك، منها الأكل والشُّرب نسيانًا، والخطأ في معرفة وقت طلوع الفجر أو غروب الشَّمس، ودخول الماء إلى الحلق في أثناء المضمضة من غير قصد، والاحتلام في النَّوم.
ويعدِّد المفطِّرات فيذكر الجماع، وإنزال المني يقظةً بالاستمناء أو المباشرة ونحوهما، والأكل والشُّرب، والإبر المغذِّية، وحقن الدَّم، وخروج دم الحيض والنِّفاس، وإخراج الدَّم بالحجامة ونحوها، والقيء المتعمَّد. ويفرِّق في هذا الباب بين ما يفطِّر وما يشبهه من أحوال لا يفسد بها الصَّوم؛ فالإبر غير المغذِّية لا تفطِّر، وكذلك خروج الدَّم بالرُّعاف أو قلع السِّن، والقيء إذا وقع من غير قصد. ويذكر للجماع في نهار رمضان حكمًا خاصًّا، وهو القضاء مع الكفَّارة المغلَّظة لمن وقع منه وهو ممَّن يجب عليه الصَّوم.
ويذكر عددًا من المسائل التي يكثر وقوعها للصَّائم، منها جواز أن يصبح جنبًا ثمَّ يغتسل بعد طلوع الفجر، ووجوب الصَّوم على المرأة إذا طهرت من الحيض أو النِّفاس قبل الفجر وإن أخَّرت الغسل إلى ما بعده. كما يذكر أنَّ قلع السِّن ومداواة الجرح واستعمال قطرة العين أو الأذن والسِّواك والتَّبرُّد بالماء لا تفسد الصَّوم، ويتناول استعمال البخَّاخ لتخفيف ضيق التَّنفُّس، وترطيب الشَّفتين والمضمضة عند جفاف الفم من غير غرغرة.
ويختم بأحكام تتعلَّق بآداب الصِّيام وما ينبغي للصَّائم المحافظة عليه، فيذكر استحباب تأخير السَّحور وتعجيل الفطر، وما يبدأ به الصَّائم فطره من الرُّطب أو التَّمر أو الماء، ويحثُّ على الإكثار من الطَّاعات واجتناب المنهيَّات. ويؤكِّد المحافظة على الصَّلوات والواجبات والابتعاد عن الكذب والغيبة والغشِّ وسائر المحرَّمات، رابطًا بين الامتناع عن المفطِّرات وحفظ الصَّائم لأقواله وأفعاله طوال صيامه.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:





