مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام لعبد الله بن عبد الرحمن البسام PDF
كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام لعبد الله بن عبد الرحمن البسام PDF

نبذة عن الكتاب:

يَشْرَح عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام في كتاب «توضيح الأحكام من بلوغ المرام» أحاديثَ الأحكام التي جمعها الحافظ ابن حجر العسقلاني في «بلوغ المرام»، جامعًا بين دراسة الحديث من جهة الثُّبوت والدِّلالة، وشرح ألفاظه، واستخراج ما يتضمَّنه من أحكام فقهيَّة، وعرض مذاهب العلماء ومناقشة أدلَّتهم والتَّرجيح بينها. وصاغ الشرح بأسلوب مُفَصَّل مُيَسَّر، يقصد به إفادة طالب العلم المبتدئ مع إبقاء مادَّة علميَّة يحتاج إليها المتقدِّم، ثمَّ توسَّع في الطَّبعة الخامسة فزاد في التَّخريج وتحقيق درجات الأحاديث، وشرح المفردات، والفوائد الفقهيَّة، وأدخل قرارات الهيئات والمجامع الفقهيَّة في مواضع المسائل المتعلِّقة بها.

ويُمَهِّد البسَّام للشرح بقسم سمَّاه «الإلمام في أصول الأحكام»، يقدِّم فيه أربعة أصول يربط بها دراسة أحاديث «بلوغ المرام»: مصطلح الحديث، وأصول الفقه، والقواعد الفقهيَّة، والمقاصد الشَّرعيَّة. ويجعل معرفة مصطلح الحديث طريقًا لتمييز ما يصلح للاحتجاج من المرويَّات، وأصول الفقه وسيلة لفهم أدلَّة الأحكام وكيفيَّة استنباطها، والقواعد الفقهيَّة أداة لجمع المسائل المتفرِّقة وضبطها، والمقاصد الشَّرعيَّة مدخلًا إلى فهم ما تقوم عليه الشَّريعة من جلب المصالح ودرء المفاسد؛ لتكون هذه المقدِّمات عونًا على فهم طريقة الاستنباط والتَّرجيح بين الأقوال.

ويشرح في مقدِّمة مصطلح الحديث أقسام الخبر من حيث طرقه وقبوله وردِّه، فيعرِّف المتواتر والآحاد والغريب والعزيز والمشهور، والصَّحيح والحسن والضَّعيف، ويبيِّن أنواع الانقطاع والعلل والشُّذوذ والاضطراب والتَّدليس، والفرق بين المرفوع والموقوف والمقطوع والمسند، ثمَّ يعرِّف بأنواع كتب الحديث ومصادره، ويذكر الأئمَّة الذين انتقى ابن حجر أحاديث «بلوغ المرام» من مصنَّفاتهم. كما يعرض في مقدِّمة أصول الفقه للأحكام التَّكليفيَّة والوضعيَّة، والأمر والنَّهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيَّد، والمجمل والمُبَيَّن، والنَّسخ، ودلالة الكتاب والسُّنَّة، وطرق الجمع والتَّرجيح عند ما يظهر من تعارض الأدلَّة.

ويتَّبع في شرح الأحاديث منهجًا يتكرَّر بحسب حاجة كلِّ حديث؛ فيبحث درجته، ويستدرك أحيانًا على ما وقع في نُسَخ «بلوغ المرام» أو على حكم نُقِل فيه، ويجمع أقوال المحدِّثين في تصحيح الحديث أو تحسينه أو تضعيفه، وينظر في رجاله وطُرُقه وشواهده وعلله. وقد يخالف حكمًا واردًا في المتن بعد مراجعة المصادر؛ فيُبَيِّن مثلًا أنَّ حديثًا وُصِف بالصِّحَّة أو الضَّعف قد دلَّ استقراء طُرُقه وكلام النُّقَّاد على خلاف ذلك، أو ينبِّه إلى خطأ في العزو أو اسم راوٍ أو لفظ وقع في بعض النُّسَخ.

ويعتني بالمفردات عناية تتجاوز بيان المعنى الإجمالي؛ فيشرح الغريب من جهة اللُّغة والصَّرف والنَّحو والاستعمال الفقهي، ويضبط الألفاظ التي قد يختلف معناها باختلاف حركاتها، ويعرِّف بالأسماء والأماكن والمصطلحات حين يحتاج فهم الحديث إليها. ثمَّ ينتقل إلى «ما يؤخذ من الحديث»، فيستخرج الأحكام والفوائد والدَّلالات، ويربط الحديث بالآيات والأحاديث الأخرى والقواعد الفقهيَّة، وقد يذكر ما يتعلَّق بسيرة الرَّاوي أو المناسبة التَّاريخيَّة إذا كانت مُعِينة على فهم النَّصِّ.

ويعرض اختلاف الفقهاء في المسائل التي تتعدَّد فيها الأقوال، ناقلًا مذاهب الأئمَّة وأقوال أهل العلم وأدلَّتهم، ثمَّ يناقشها ويُرَجِّح ما تدلُّ عليه النُّصوص والقواعد عنده، ولا يلتزم عرض مذهب واحد في جميع الأبواب. وقد يجعل الخلاف الفقهي محور الشرح في بعض الأحاديث، فيفصِّل حجج كلِّ قول، أو ينقل الإجماع حيث يثبت، أو يبيِّن رأي الجمهور وما خالفه من المذاهب. ويستفيد في ذلك من كتب الحديث وشروحها، وكتب الفقه والخلاف، وكتب ابن تيميَّة وابن القيِّم وعبد الرحمن السَّعدي وغيرهم.

ويتتبَّع أبواب «بلوغ المرام» المرتَّبة على أبواب الفقه، فيبدأ بأحاديث الطَّهارة، ثمَّ الصَّلاة والجنائز والزَّكاة والصِّيام والحجِّ، ويمضي إلى البيوع والمعاملات والنِّكاح والجنايات والحدود والجهاد والأطعمة والأيمان والقضاء وغيرها، وصولًا إلى «جامع الآداب». وفي كلِّ باب يجعل الحديث أصلًا تُبنى عليه مناقشة المسألة، مع الاستعانة بالرِّوايات الأخرى التي تفسِّر معناه أو تقيِّد مطلقه أو تخصِّص عامَّه أو تجمع بين ما يبدو متعارضًا من النُّصوص.

ويصل الشرح بالأحاديث الفقهيَّة إلى عدد من القضايا المعاصرة، مُلْحِقًا بالمواضع المناسبة قرارات هيئة كبار العلماء والمجمَّع الفقهي التَّابع لرابطة العالم الإسلامي والمجمَّع الفقهي التَّابع لمنظَّمة المؤتمر الإسلامي، ولا سِيَّما في المسائل التي استجدَّت صورها أو احتاجت إلى اجتهاد جماعي. ولهذا يجمع «توضيح الأحكام» بين شرح متن حديثي فقهي، وتحقيق الأحاديث، ودراسة الخلاف، والتَّأصيل الأصولي والقواعدي، وتنزيل الأحكام على بعض النَّوازل المعاصرة.



إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

عبد الله بن عبد الرحمن البسام
أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي: رئيس سابق لمحكمة التمييز بمكة المكرمة، وعضو سابق في هيئة كبار العلماء والمجمع الفقهي الإسلامي، وفقيه ومؤرخ من علماء المملكة العربية السعودية. وُلِدَ في مدينة عنيزة بمنطقة القصيم سنة 1346هـ، وينتمي إلى أسرة آل بسام من بني تميم. نشأ في عنيزة، وأدخله والده كتاتيب البلدة في سن مبكرة، وكان من أشهر ما التحق به كُتّاب عبد الله بن محمد القرعاوي. وبعد انتقال القرعاوي إلى جنوب المملكة، واصل تعليمه على يد والده عبد الرحمن البسام، فأتم عليه حفظ القرآن الكريم، ودَرَسَ معه ومع شقيقه صالح مبادئ الفقه في «أخصر المختصرات»، والنحو في «العمريطية» نظم الآجرومية، كما أخذ عنه التفسير والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والأنساب والأخبار. وكان والده واسع المعرفة بالسيرة والتاريخ والأنساب والأدب، وله مكتبة أفاد منها عبد الله البسام منذ صباه، فقرأ كتبًا منها «تفسير ابن كثير»، و«البداية والنهاية»، و«أسد الغابة في معرفة الصحابة»، و«العقد الفريد»، و«مجمع الأمثال». ثم لازم عبد الرحمن بن ناصر السعدي نحو 8 سنوات أو أكثر، وحضر دروسه بانتظام، وكان من زملائه في الطلب محمد بن صالح العثيمين. وشكلت هذه الملازمة جانبًا مهمًا من تكوينه الفقهي والعلمي. وفي سنة 1946م رحل إلى الحجاز للحج، والتقى محمد بن عبد العزيز بن مانع، فأشار عليه بالالتحاق بدار التوحيد في الطائف. فالتحق بها ودَرَسَ إلى جانب العلوم الشرعية علومًا أخرى كالمنطق والأدب والمناظرة والبلاغة والرياضيات، وكان أثناء دراسته إمامًا وخطيبًا في جامع العزيزية بالطائف. تخرج في دار التوحيد سنة 1370هـ، ثم التحق بكلية الشريعة وكلية اللغة العربية بمكة المكرمة، وأخذ فيها عن عدد من الأساتذة، منهم محمد أبو شهبة، وعبد الخالق عضيمة، وإبراهيم زيدان، ودَرَسَ البلاغة على محمد متولي الشعراوي. كما استفاد من قربه من المسجد الحرام، فجمع بين الدراسة النظامية وحضور حلقات العلماء فيه. وفي أثناء دراسته الجامعية كُلِّفَ بالعمل في مراقبة الكتب الواردة عبر ميناء جدة يومين في الأسبوع. كما رشحه عبد الله بن حسن آل الشيخ، ضمن مجموعة من المتفوقين في كلية الشريعة، للتدريس في المسجد الحرام، فبدأ التدريس فيه سنة 1372هـ وهو لا يزال طالبًا. وتخرج في كلية الشريعة سنة 1374هـ. استمر في التدريس بالمسجد الحرام عقودًا طويلة، وكانت حلقته في الغالب بين المغرب والعشاء، وعُنِيَ فيها بالفقه، ولا سيما شرح «الروض المربع». ولم تنقطع دروسه إلا خلال مدة رئاسته لمحكمة الطائف وبعض أسفاره، ثم توقفت في السنوات الأخيرة من حياته بسبب المرض. كما نُقِلَ بعض دروسه عبر الإذاعة، وشارك في برامج الإفتاء الإذاعية والتلفزيونية. وقام مدة نحو 3 أشهر بإمامة المسجد الحرام نيابة عن عبد المهيمن أبو السمح في صلاتي العشاء والفجر، وعُرِضَ عليه الاستمرار في الإمامة رسميًا، إلا أنه اعتذر لانشغاله بأعماله الأخرى. بدأ مسيرته القضائية بعد تخرجه، فعُيِّنَ قاضيًا في القضايا الجزئية المستعجلة بمكة المكرمة، ثم عُيِّنَ بأمر محمد بن إبراهيم آل الشيخ رئيسًا للمحكمة الكبرى بالطائف سنة 1387هـ. وبعد ذلك أصبح قاضيًا في محكمة تمييز الأحكام الشرعية للمنطقة الغربية بمكة سنة 1391هـ، ثم تولى رئاسة محكمة التمييز بمكة سنة 1400هـ، واستمر فيها حتى انتهاء مدة خدمته النظامية، ومُدِّدَ له سنة أخرى قبل أن يتقاعد سنة 1417هـ. شارك إلى جانب القضاء والتدريس في عدد كبير من المجامع والهيئات العلمية والخيرية، فعُيِّنَ عضوًا في مجلس هيئة كبار العلماء، وعضوًا في المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، كما شارك في المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وكان عضوًا في اللجنة الثقافية برابطة العالم الإسلامي، ومجمع الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة، والمجلس الأعلى لدار الحديث الخيرية بمكة، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، ولجنة تحديد حدود الحرم المكي. كما كان عضوًا في هيئة المراقبة الشرعية بشركة الراجحي للاستثمار، وتولى رئاسة الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج في مكة المكرمة، ورئاسة المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في جدة، ورئاسة مجلس إدارة المستودع الخيري بمكة. جمع في نشاطه العلمي بين الفقه والحديث والتاريخ والسير والأنساب، وعُنِيَ بالنوازل والمسائل المعاصرة إلى جانب دراسته للفقه الموروث، وظهرت هذه العناية في مؤلفاته وشروحه ومشاركاته في المجامع الفقهية. ومن أشهر كتبه «تيسير العلام شرح عمدة الأحكام»، وهو شرح لأحاديث «عمدة الأحكام» لعبد الغني المقدسي، عُنِيَ فيه بشرح الألفاظ واستخراج الأحكام والآداب وذكر أبرز الخلافات الفقهية وأدلتها، مع ربط بعض المقاييس والأوزان والاستعمالات الفقهية بما يناسب العصر الحديث. وله «توضيح الأحكام من بلوغ المرام»، وهو من كتبه الفقهية الموسعة، تناول فيه أحاديث الأحكام مع بيان المسائل الفقهية والترجيح بينها، واعتنى فيه ببعض القضايا والنوازل المعاصرة وقرارات المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء. ومن أبرز آثاره التاريخية والتراجمية «علماء نجد خلال ثمانية قرون»، الذي سبقت طبعته الأولى بعنوان «علماء نجد خلال ستة قرون»، ثم وسعه في الطبعة الثانية حتى بلغ 6 مجلدات، وضم عددًا كبيرًا من تراجم علماء نجد، إلى جانب مواد في التاريخ والأنساب والأوضاع الاجتماعية والسياسية. ومن مؤلفاته كذلك «خلاصة الكلام على عمدة الأحكام»، و«تقنين الشريعة أضراره ومفاسده»، و«القول الجلي في زكاة الحلي»، و«الاختيارات الجليلة في المسائل الخلافية»، و«الدين الإسلامي كفيل بتحقيق المصالح»، و«الفقه المختار»، و«مجموعة تواريخ نجدية وأنساب»، و«حاشية على عمدة الفقه»، و«تنبيه ذوي الأبصار عما في كتاب الآثار المحمدية من الأضرار»، و«نيل المآرب في تهذيب شرح عمدة الطالب»، وشرح على «كشف الشبهات»، إلى جانب بحوث ومحاضرات ألقاها في مواسم رابطة العالم الإسلامي وغيرها. تُوُفِّيَ ضحى يوم الخميس 27 ذي القعدة سنة 1423هـ إثر سكتة قلبية، عن نحو 77 عامًا، وصُلِّيَ عليه في المسجد الحرام بمكة المكرمة بعد صلاة الجمعة، ودُفِنَ في مقبرة العدل.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب توضيح الأحكام من بلوغ المرام لعبد الله بن عبد الرحمن البسام PDF - مكتبة الكتب الإسلامية