مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب المحجة في سير الدلجة شرح حديث "لن ينجي أحدًا منكم عمله" لابن رجب الحنبلي PDF
كتاب المحجة في سير الدلجة شرح حديث "لن ينجي أحدًا منكم عمله" لابن رجب الحنبلي

نبذة عن الكتاب:

يَستنبط زين الدين ابن رجب الحنبلي في هذا الكتاب أصول السير إلى الله تعالى من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لن يُنَجِّي أحدًا منكم عملُه». قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمّدني الله تعالى برحمته، سدِّدوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشيءٌ من الدُّلْجة، والقصدَ القصدَ تبلغوا»، وما جاء بمعناه من حديث عائشة رضي الله عنها. فيبدأ بتقرير أن عمل العبد لا يستقل بإنجائه من النار ولا بإدخاله الجنة، وإنما تكون النجاة بمغفرة الله تعالى ورحمته وفضله، ثم يفسر النصوص التي أضيف فيها دخول الجنة إلى العمل، مبينًا أن العمل سبب للدخول وليس ثمنًا يستحق العبد به الجنة على سبيل المعاوضة. ويقرر أن الجنة والعمل والهداية إلى الطاعة كلها من فضل الله تعالى، وأن نعم الدنيا لا تستوفي أعمال العبد شكرها، ولذلك ينبغي لصاحب العمل الكثير أن يراه نعمة تستوجب الشكر والتواضع لا العُجْب والاتكال. ومن هذا الأصل ينتقل إلى بيان الطريق الذي تُطلب به الرحمة والمغفرة، وهو لزوم ما شرعه الله تعالى من خصال التقوى والإحسان، ثم يشرح أن أحب الأعمال ما داوم عليه صاحبه وإن قل، وما قام على السداد والاقتصاد من غير تكلف ولا تعسير، ويبين معنى «سدِّدوا وقاربوا» بأنه التوسط بين التفريط والإفراط، مؤكدًا أن الفضيلة ليست بكثرة أعمال الجوارح وحدها، بل بإخلاصها وموافقتها للسنة وما يقوم بالقلب من المعرفة والمحبة والخوف والرجاء وصدق الإرادة، ولهذا يذكر تفوق الصحابة رضي الله عنهم بما استقر في قلوبهم من الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة وسلامة الصدور والنصيحة.

ويَشرَح ابن رجب ألفاظ «اغدوا وروحوا وشيء من الدُّلْجة» بجعل أول النهار وآخره وآخر الليل أوقاتًا للسير بالطاعة، فيذكر المحافظة على صلاتي الصبح والعصر وأذكار طرفي النهار والاستغفار بالأسحار، ثم يفسر «القصد القصد تبلغوا» بلزوم الرفق بالنفس والمداومة على العبادة، لأن الغلو قد يورث السآمة والانقطاع، ويصور النفس مطيةً تحتاج إلى أن يقودها الرجاء ويسوقها الخوف حتى تبلغ. ويجعل الطريق إلى الله تعالى واحدًا هو الصراط المستقيم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، ويحذر من الانحراف عنه ومن سوء الخاتمة، فالعبرة بالاستقامة إلى آخر السير. ثم يفرق بين الوصول في الدنيا، وهو وصول القلب إلى معرفة الله تعالى ومحبته والأنس به، والوصول في الآخرة بدخول الجنة والتفاوت في درجات القرب، ويتناول مراتب الإسلام والإيمان والإحسان وما يتصل بأعظم نعيم أهل الجنة. ويختم بتحذير شديد من الاغترار بالأعمال، مستندًا إلى قوله تعالى: «وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون»، فيذكر من صور ذلك العمل الذي يُظن حسنةً فإذا هو سيئة، واحتقار الذنب، وتزيين سوء العمل، والرِّياء، والمظالم التي تستنفد الحسنات، ومناقشة الحساب، وانتهاك المحارم في الخلوات، وآفات العمل من العُجْب والرِّياء الخفي، ثم يحث على الخوف من عدم القبول ومن أهوال الموت والقبر والحشر والحساب والصراط والميزان، ليبقى العبد بين الاجتهاد في الطاعة والافتقار إلى رحمة الله تعالى، بعيدًا عن الاتكال على عمله أو الأمن من سوء العاقبة.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن رجب الحنبلي
أبو الفرج زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن السَّلامي البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي: حافظ ومحدّث وفقيه وواعظ، وُلد ببغداد في ربيع الأول سنة 736هـ، ثم قدم دمشق مع والده وهو صغير. اعتنى والده بسماعه الحديث، فأجاز له جماعة من الشيوخ، وسمع بدمشق من ابن الخباز وابن العطار وغيرهما، وبمصر من أبي الفتح الميدومي، وبمكة من فخر الدين عثمان بن يوسف، وسمع من جماعة من أصحاب ابن البخاري، حتى مهر في الحديث وعلومه. اشتغل بالتدريس والإفادة، ودرّس بحلقة الثلاثاء والمدرسة الحنبلية بدمشق، وسكن المدرسة السكرية بالقصاعين. وعُرف بالزهد والتقلل من مخالطة أصحاب الولايات، فلم يكن يتردد إليهم ولا يشتغل بأمورهم، مع اشتغاله بالتعليم والتصنيف والوعظ. وتدل كتبه على عنايته بالحديث والفقه الحنبلي والرقائق، ولا سيما تحريره لمسائل المذهب وجمعه لأقوال المتقدمين. خلّف عددًا من المصنفات المشهورة، منها «فتح الباري في شرح صحيح البخاري»، ولم يتمه وبلغ فيه إلى كتاب الجنائز، و«شرح جامع الترمذي»، و«شرح علل الترمذي»، و«جامع العلوم والحكم» في شرح أحاديث الأربعين النووية وما زاده ابن رجب عليها، و«ذيل طبقات الحنابلة»، و«القواعد الفقهية»، و«لطائف المعارف»، و«أهوال القبور»، و«فضائل الشام»، و«الاستخراج لأحكام الخراج»، و«كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة»، و«الاقتباس من مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس»، و«رياض الأنس»، وله رسائل أخرى في التوحيد والعلم والوعظ. توفي بدمشق سنة 795هـ، وقد اختلفت المصادر في شهر وفاته؛ فقيل في رجب، وقيل ليلة الاثنين 4 رمضان. وصُلِّي عليه في اليوم التالي ودُفن بباب الصغير إلى جانب قبر أبي الفرج الشيرازي.
عرض النبذة وكتب المؤلف
كتاب المحجة في سير الدلجة شرح حديث "لن ينجي أحدًا منكم عمله" لابن رجب الحنبلي PDF - مكتب الكتب الإسلامية