كتاب تفسير سورة الفاتحة لابن رجب الحنبلي PDF

المؤلف:ابن رجب الحنبلي
القسم:كتب تفسير القرآن
نبذة عن الكتاب:
يبحث عبد الرَّحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي في هذا الكتاب ما يتعلَّق بسورة الفاتحة من نزولها وأسمائها وفضائلها وأحكامها ومعانيها، مستندًا إلى الأحاديث والآثار وأقوال السَّلف، مع مناقشة الخلافات الحديثيَّة والفقهيَّة والتفسيريَّة والترجيح بينها. والكتاب الذي وصل إلينا ناقص؛ إذ تشتمل نسخته الباقية على مقدِّمة في خمسة فصول، ثمَّ أول الكلام على قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، وتنتهي أثناء الحديث عن فضائل الحمد، ولذلك لا تمثِّل النسخة الموجودة تفسير ابن رجب الكامل للسُّورة.
ويستهلُّ ابن رجب مباحثه بخمسة فصول يخصِّصها لموضع نزول الفاتحة، وعدد آياتها، وأسمائها، وفضائلها وخصائصها وما يتَّصل بذلك من مسألة تفاضل القرآن، ثمَّ أحكامها. ويعرض في موضع نزولها أقوال من جعلها مكِّيَّة، ومن جعلها مدنيَّة، ومن قال إنَّها نزلت مرَّةً بمكَّة ومرَّةً بالمدينة، ثمَّ يُرَجِّح أنَّها مكِّيَّة؛ مستدلًّا بكون سورة الحجر مكِّيَّة وقد ورد فيها ذكر السَّبع المثاني التي فسَّرها النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالفاتحة، وبأنَّ الصَّلاة فُرضت بمكَّة ولم يُنقل أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه رضي الله عنهم صلَّوا من غير فاتحة الكتاب.
ويُقَرِّر أنَّ الفاتحة سبع آيات، ويعرض أثر الخلاف في عدِّ البسملة منها؛ فمن عدَّها آيةً جعل تقسيم بقية السُّورة على هذا الأساس، ومن لم يعدَّها منها أكمل السَّبع بآخر السُّورة. ويذكر قولين شاذَّين في عددها: أنَّها ستُّ آيات أو ثماني آيات، ثمَّ يذكر أنَّ كلماتها خمس وعشرون كلمة، وحروفها مئة وثلاثة عشر حرفًا.
ويتوسَّع في أسمائها وما تدلُّ عليه، فيذكر «فاتحة الكتاب» لافتتاح سُوَر القرآن بها في الكتابة وافتتاح القراءة بها في الصَّلاة، ويناقش في هذا السِّياق ترتيب السُّوَر والآيات وحكم تنكيسها. ويذكر «أمَّ الكتاب» و«أمَّ القرآن»، ويربط هذين الاسمين بكون معاني الكتاب راجعةً إلى معانيها وكونها أصلًا جامعًا له، كما يذكر «السَّبع المثاني» ويعرض الأقوال في معنى وصفها بالمثاني؛ فمنها تكرار قراءتها في الرَّكعات، واشتمالها على الثَّناء على الله عزَّ وجلَّ، وانقسامها بين حقِّ الرَّبِّ تعالى وسؤال العبد، وما تضمَّنته من المعاني المتقابلة والمتكرِّرة.
ويذكر من أسمائها كذلك «القرآن العظيم»، و«الصَّلاة» لعدم صحَّة الصَّلاة بدونها، و«رقية الحقِّ» لما ثبت من الرُّقية بها، و«سورة الحمد» لأنَّ الثَّناء على الله تعالى هو المقصود الأعظم في جانب كبير منها، و«الشِّفاء» و«الشَّافية»، و«الوافية»، و«الأساس»، إلى جانب أسماء أخرى كـ«سورة الشُّكر» و«سورة الدُّعاء» و«سورة تعلُّم المسألة» و«سورة الكنز» و«أمِّ المحامد». ولا يكتفي بسرد الأسماء، بل يناقش أدلَّتها ووجوه تسميتها، ويعرض ما وقع من خلاف في بعضها.
ويجمع في فضائل الفاتحة جملةً من الأحاديث والآثار، ويُقَرِّر أنَّها أعظم سورة في القرآن وأفضلها، ويناقش على إثر ذلك مسألة تفاضل كلام الله تعالى، فيعرض قول من منع التَّفاضل لأنَّ القرآن كلَّه كلام الله تعالى، وقول من جعل التَّفاضل في الثَّواب والأجر، ثمَّ يُصَحِّح القول بثبوت التَّفاضل باعتبار ما تتضمَّنه الآيات والسُّوَر من المعاني؛ فما تضمَّن التوحيد والتَّنزيه أعظم ممَّا تضمَّن الإخبار عن بعض الأمم والأشخاص.
ويُبَيِّن من خصائص الفاتحة أنَّه لم ينزل في التَّوراة ولا الإنجيل ولا الزَّبور ولا القرآن مثلها، وأنَّها مختصَّة بمناجاة العبد ربَّه تعالى؛ فهي مقسومة بين الرَّبِّ عزَّ وجلَّ وعبده، يبدأ نصفها بالثَّناء والتَّمجيد، ثمَّ ينتقل العبد إلى العبادة والاستعانة وسؤال الهداية. ويجعل دعاءها بطلب الهداية إلى الصِّراط المستقيم من أعظم ما يفتقر إليه الإنسان؛ لأنَّ نجاته متوقِّفة على معرفة الحقِّ والعمل به والثَّبات عليه.
ويشرح اشتمال الفاتحة على أصول مقاصد الكتب المنزَّلة، فيجعل الغاية التي أُرسلت بها الرُّسل عليهم السَّلام وأُنزلت من أجلها الكتب دعوة الخلق إلى معرفة الله تعالى وتوحيده وعبادته ومحبَّته والإنابة إليه. ويربط ذلك بأسماء الله تعالى الواردة فيها: الله، والرَّب، والرَّحمن، وبما تدلُّ عليه من الإلهيَّة والرُّبوبيَّة والرَّحمة؛ فـ{إِيَّاكَ نَعْبُدُ} متعلِّقة بالإلهيَّة، و{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بالرُّبوبيَّة، وسؤال الهداية إلى الصِّراط المستقيم متعلِّق بالرَّحمة.
ويُفَصِّل ما اشتملت عليه السُّورة من توحيد الإلهيَّة والرُّبوبيَّة، وإثبات النُّبوَّة والمعاد؛ فيدلُّ ذكر يوم الدِّين على الجزاء والحساب، ويستدلُّ على النُّبوَّة بانقسام الخلق بحسب موقفهم من الحقِّ الذي جاءت به الرُّسل عليهم السَّلام إلى ثلاثة أقسام: من عرف الحقَّ وعمل به وهم المنعَم عليهم، ومن عرفه وحاد عنه وهم المغضوب عليهم، ومن جهله وهم الضَّالون. ومن هنا يتَّضح معنى الافتقار الدَّائم إلى سؤال الله تعالى الهداية إلى طريق المنعَم عليهم والبعد عن طريقي الغضب والضَّلال.
ويتناول خاصِّيَّة الشِّفاء في الفاتحة، فيجعلها شفاءً لأمراض القلوب من الجهل والشَّكِّ والرَّيب، وشفاءً للأسقام البدنيَّة بالرُّقية، ويشرح أنَّ انتفاع المريض بالرُّقية لا يتعلَّق بالنَّصِّ المقروء وحده، بل يتَّصل أيضًا بقوَّة إيمان الرَّاقي وحضور قلبه وصدق عزيمته وقبول المحلِّ للتَّأثير. ويناقش في هذا الموضع حكم الرُّقى بالقرآن، ويفرِّق بينها وبين الرُّقى المشتملة على الشِّرك.
ويبحث في أحكام الفاتحة وجوب قراءتها في الصَّلاة، فيعرض قول من جعل قراءتها ركنًا لا تصحُّ الصَّلاة في الجملة بدونها، وينسبه إلى أكثر السَّلف وفقهاء أهل الحجاز وأهل الحديث وإلى مذهب الإمام أحمد، ويقابله بقول طائفة من فقهاء العراق الذين أجازوا أن يقوم غيرها من القرآن مقامها، مع اختلافهم في مقدار القراءة المجزئة. ثمَّ يناقش الأحاديث والآثار والرِّوايات الفقهيَّة المتعلِّقة بهذه المسألة ودلالة نفي الصَّلاة عمَّن لم يقرأ بالفاتحة، ويرجِّح حمل هذا النَّفي على نفي كمال الواجب لا مجرَّد نفي كمال المستحب.
وينتقل بعد هذه المقدِّمة إلى تفسير قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ويقسِّم الكلام عليه إلى أربعة فصول: الحمد، واسم الله الأعظم، والرَّب، والعالمين. ويبدأ بالحمد فيعرض الأقوال في معناه، ويناقش علاقته بالثَّناء والمدح والشُّكر والفروق بينها، ولا يقف عند التفسير اللُّغوي، بل يتَّجه إلى بيان منزلته وفضائله وما يشتمل عليه من تعظيم الله تعالى والثَّناء عليه. وعند هذا الموضع تنقطع النسخة الباقية من الكتاب أثناء بدء الكلام على فضائل الحمد، مع بقاء بقيَّة تفسير السُّورة مفقودةً من النُّسخة التي وصل إلينا منها هذا الجزء.
ويستهلُّ ابن رجب مباحثه بخمسة فصول يخصِّصها لموضع نزول الفاتحة، وعدد آياتها، وأسمائها، وفضائلها وخصائصها وما يتَّصل بذلك من مسألة تفاضل القرآن، ثمَّ أحكامها. ويعرض في موضع نزولها أقوال من جعلها مكِّيَّة، ومن جعلها مدنيَّة، ومن قال إنَّها نزلت مرَّةً بمكَّة ومرَّةً بالمدينة، ثمَّ يُرَجِّح أنَّها مكِّيَّة؛ مستدلًّا بكون سورة الحجر مكِّيَّة وقد ورد فيها ذكر السَّبع المثاني التي فسَّرها النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم بالفاتحة، وبأنَّ الصَّلاة فُرضت بمكَّة ولم يُنقل أنَّ النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه رضي الله عنهم صلَّوا من غير فاتحة الكتاب.
ويُقَرِّر أنَّ الفاتحة سبع آيات، ويعرض أثر الخلاف في عدِّ البسملة منها؛ فمن عدَّها آيةً جعل تقسيم بقية السُّورة على هذا الأساس، ومن لم يعدَّها منها أكمل السَّبع بآخر السُّورة. ويذكر قولين شاذَّين في عددها: أنَّها ستُّ آيات أو ثماني آيات، ثمَّ يذكر أنَّ كلماتها خمس وعشرون كلمة، وحروفها مئة وثلاثة عشر حرفًا.
ويتوسَّع في أسمائها وما تدلُّ عليه، فيذكر «فاتحة الكتاب» لافتتاح سُوَر القرآن بها في الكتابة وافتتاح القراءة بها في الصَّلاة، ويناقش في هذا السِّياق ترتيب السُّوَر والآيات وحكم تنكيسها. ويذكر «أمَّ الكتاب» و«أمَّ القرآن»، ويربط هذين الاسمين بكون معاني الكتاب راجعةً إلى معانيها وكونها أصلًا جامعًا له، كما يذكر «السَّبع المثاني» ويعرض الأقوال في معنى وصفها بالمثاني؛ فمنها تكرار قراءتها في الرَّكعات، واشتمالها على الثَّناء على الله عزَّ وجلَّ، وانقسامها بين حقِّ الرَّبِّ تعالى وسؤال العبد، وما تضمَّنته من المعاني المتقابلة والمتكرِّرة.
ويذكر من أسمائها كذلك «القرآن العظيم»، و«الصَّلاة» لعدم صحَّة الصَّلاة بدونها، و«رقية الحقِّ» لما ثبت من الرُّقية بها، و«سورة الحمد» لأنَّ الثَّناء على الله تعالى هو المقصود الأعظم في جانب كبير منها، و«الشِّفاء» و«الشَّافية»، و«الوافية»، و«الأساس»، إلى جانب أسماء أخرى كـ«سورة الشُّكر» و«سورة الدُّعاء» و«سورة تعلُّم المسألة» و«سورة الكنز» و«أمِّ المحامد». ولا يكتفي بسرد الأسماء، بل يناقش أدلَّتها ووجوه تسميتها، ويعرض ما وقع من خلاف في بعضها.
ويجمع في فضائل الفاتحة جملةً من الأحاديث والآثار، ويُقَرِّر أنَّها أعظم سورة في القرآن وأفضلها، ويناقش على إثر ذلك مسألة تفاضل كلام الله تعالى، فيعرض قول من منع التَّفاضل لأنَّ القرآن كلَّه كلام الله تعالى، وقول من جعل التَّفاضل في الثَّواب والأجر، ثمَّ يُصَحِّح القول بثبوت التَّفاضل باعتبار ما تتضمَّنه الآيات والسُّوَر من المعاني؛ فما تضمَّن التوحيد والتَّنزيه أعظم ممَّا تضمَّن الإخبار عن بعض الأمم والأشخاص.
ويُبَيِّن من خصائص الفاتحة أنَّه لم ينزل في التَّوراة ولا الإنجيل ولا الزَّبور ولا القرآن مثلها، وأنَّها مختصَّة بمناجاة العبد ربَّه تعالى؛ فهي مقسومة بين الرَّبِّ عزَّ وجلَّ وعبده، يبدأ نصفها بالثَّناء والتَّمجيد، ثمَّ ينتقل العبد إلى العبادة والاستعانة وسؤال الهداية. ويجعل دعاءها بطلب الهداية إلى الصِّراط المستقيم من أعظم ما يفتقر إليه الإنسان؛ لأنَّ نجاته متوقِّفة على معرفة الحقِّ والعمل به والثَّبات عليه.
ويشرح اشتمال الفاتحة على أصول مقاصد الكتب المنزَّلة، فيجعل الغاية التي أُرسلت بها الرُّسل عليهم السَّلام وأُنزلت من أجلها الكتب دعوة الخلق إلى معرفة الله تعالى وتوحيده وعبادته ومحبَّته والإنابة إليه. ويربط ذلك بأسماء الله تعالى الواردة فيها: الله، والرَّب، والرَّحمن، وبما تدلُّ عليه من الإلهيَّة والرُّبوبيَّة والرَّحمة؛ فـ{إِيَّاكَ نَعْبُدُ} متعلِّقة بالإلهيَّة، و{وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بالرُّبوبيَّة، وسؤال الهداية إلى الصِّراط المستقيم متعلِّق بالرَّحمة.
ويُفَصِّل ما اشتملت عليه السُّورة من توحيد الإلهيَّة والرُّبوبيَّة، وإثبات النُّبوَّة والمعاد؛ فيدلُّ ذكر يوم الدِّين على الجزاء والحساب، ويستدلُّ على النُّبوَّة بانقسام الخلق بحسب موقفهم من الحقِّ الذي جاءت به الرُّسل عليهم السَّلام إلى ثلاثة أقسام: من عرف الحقَّ وعمل به وهم المنعَم عليهم، ومن عرفه وحاد عنه وهم المغضوب عليهم، ومن جهله وهم الضَّالون. ومن هنا يتَّضح معنى الافتقار الدَّائم إلى سؤال الله تعالى الهداية إلى طريق المنعَم عليهم والبعد عن طريقي الغضب والضَّلال.
ويتناول خاصِّيَّة الشِّفاء في الفاتحة، فيجعلها شفاءً لأمراض القلوب من الجهل والشَّكِّ والرَّيب، وشفاءً للأسقام البدنيَّة بالرُّقية، ويشرح أنَّ انتفاع المريض بالرُّقية لا يتعلَّق بالنَّصِّ المقروء وحده، بل يتَّصل أيضًا بقوَّة إيمان الرَّاقي وحضور قلبه وصدق عزيمته وقبول المحلِّ للتَّأثير. ويناقش في هذا الموضع حكم الرُّقى بالقرآن، ويفرِّق بينها وبين الرُّقى المشتملة على الشِّرك.
ويبحث في أحكام الفاتحة وجوب قراءتها في الصَّلاة، فيعرض قول من جعل قراءتها ركنًا لا تصحُّ الصَّلاة في الجملة بدونها، وينسبه إلى أكثر السَّلف وفقهاء أهل الحجاز وأهل الحديث وإلى مذهب الإمام أحمد، ويقابله بقول طائفة من فقهاء العراق الذين أجازوا أن يقوم غيرها من القرآن مقامها، مع اختلافهم في مقدار القراءة المجزئة. ثمَّ يناقش الأحاديث والآثار والرِّوايات الفقهيَّة المتعلِّقة بهذه المسألة ودلالة نفي الصَّلاة عمَّن لم يقرأ بالفاتحة، ويرجِّح حمل هذا النَّفي على نفي كمال الواجب لا مجرَّد نفي كمال المستحب.
وينتقل بعد هذه المقدِّمة إلى تفسير قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ويقسِّم الكلام عليه إلى أربعة فصول: الحمد، واسم الله الأعظم، والرَّب، والعالمين. ويبدأ بالحمد فيعرض الأقوال في معناه، ويناقش علاقته بالثَّناء والمدح والشُّكر والفروق بينها، ولا يقف عند التفسير اللُّغوي، بل يتَّجه إلى بيان منزلته وفضائله وما يشتمل عليه من تعظيم الله تعالى والثَّناء عليه. وعند هذا الموضع تنقطع النسخة الباقية من الكتاب أثناء بدء الكلام على فضائل الحمد، مع بقاء بقيَّة تفسير السُّورة مفقودةً من النُّسخة التي وصل إلينا منها هذا الجزء.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:
روابط القراءة والتحميل
إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم












