
نبذة عن الكتاب:
يعالج محمد بن صالح العثيمين في هذا الكتاب طائفة من المخالفات التي يكثر وقوعها في أعمال الحج، فيبين السنة في الموضع الذي يقع فيه الخطأ ثم يذكر صور المخالفة ويناقش أسبابها وآثارها، مستندًا إلى أصلٍ يكرره في الكتاب وهو أن العبادة لا تصح متابعتها إلا على وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ما أُحدث فيها على خلاف طريقته مردود. ويربط انتشار كثير من هذه الأخطاء بالفتوى بغير علم وتقليد العامة بعضهم بعضًا، ولذلك لا يقتصر على تعداد المخالفات بل يعيد كل مسألة إلى النص أو الفعل النبوي الذي يضبطها. فيبدأ بالإحرام، فيشرح المواقيت التي وقتها النبي صلى الله عليه وسلم، ووجوب الإحرام منها أو من محاذاتها لمن أراد الحج أو العمرة، سواء قدم برًا أو بحرًا أو جوًا، وينبه إلى خطأ من يتجاوز الميقات في الطائرة ثم يؤخر الإحرام إلى جدة، ويذكر ما يلزمه إذا وقع في ذلك. ثم ينتقل إلى الطواف، فيفصل ما ثبت في ابتدائه من الحجر الأسود والطواف بجميع البيت والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى واستلام الحجر والركن اليماني، ويقابل ذلك بأخطاء مثل ابتداء الطواف قبل الحجر، والدخول من داخل الحِجْر بحيث لا يطوف بجميع الكعبة، والرمل في الأشواط كلها، والمزاحمة المؤذية لتقبيل الحجر، واعتقاد النفع الذاتي فيه، واستلام سائر أركان الكعبة وجدرانها. ويعقب ذلك بالأخطاء القولية في الطواف، فيرد تخصيص كل شوط بدعاء معين، وقراءة الأدعية المكتوبة من غير فهم، وتلقين الجماعة الدعاء بصوت واحد يرفعونه فيشوشون على غيرهم، ويقرر أن الطائف يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ويذكر الله تعالى بالأذكار المشروعة من غير التزام دعاء مخصوص لكل شوط.
ويمتد التنبيه بعد الطواف إلى ركعتيه، فيصحح اعتقاد وجوب أدائهما قريبًا من مقام إبراهيم مع ما يسببه ذلك من أذية للطائفين، ثم ينتقل إلى السعي بين الصفا والمروة، فيبين هيئة الدعاء فوقهما وأن الإسراع إنما يكون بين العلمين الأخضرين، وينبه إلى ما يقع من رفع الأيدي كهيئة تكبير الصلاة أو الإسراع في المسعى كله. وفي عرفة يقرر أن الوقوف بها ركن لا يصح الحج بدونه، ويحذر من النزول خارج حدودها ثم الانصراف إلى مزدلفة، ومن الدفع قبل غروب الشمس، ومن استقبال جبل عرفة في الدعاء بدل استقبال القبلة. ثم يفصل أخطاء رمي الجمرات، ومنها اعتقاد لزوم جمع الحصى من مزدلفة، واعتقاد أن المقصود رمي الشياطين، واستعمال الحصى الكبيرة أو النعال والأخشاب، والتقدم إلى الجمرات بعنف يؤذي الناس، وترك الدعاء بعد الجمرة الأولى والثانية، ورمي الحصى دفعة واحدة، وإضافة أدعية لم ترد، والتوكيل في الرمي مع القدرة على مباشرته. ويختم بطواف الوداع، فيبين أن يكون آخر عهد الحاج بالبيت بعد إتمام أعمال النسك، وينبه إلى خطأ من يطوف للوداع ثم يعود إلى منى للرمي، أو يمكث في مكة بعده لغير حاجة معتبرة، أو يخرج من المسجد القهقرى تعظيمًا للكعبة، أو يلتفت إليها عند الباب ويدعو دعاء المودع؛ ويرد هذه الأفعال إلى قاعدة الكتاب التي ختم بها، وهي أن الاتباع يشمل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وما تركه مع وجود مقتضيه، فلا يجعل الترك عبادة مستقلة لم يرد بها الشرع.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:



