
محمد إبراهيم الفيومي
محمد إبراهيم الفيومي: أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، وعميد سابق لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين، وأمين عام سابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وعضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع اللغة العربية بالقاهرة. وُلِدَ سنة 1938م في قرية أوليلة التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية في مصر.
بدأ تعليمه في كُتّاب القرية، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بمعهد الزقازيق الديني سنة 1951م، وظل به حتى حصل على الشهادة الثانوية خلال العام الدراسي 1959-1960م. وبعد ذلك التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وحصل على الشهادة العالية «الليسانس» سنة 1965م.
واصل دراسته العليا في الفلسفة الإسلامية، فنال درجة الماجستير من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر سنة 1968م، ثم أُوفِدَ في بعثة أزهرية إلى فرنسا من سنة 1971م إلى 1973م لدراسة الفلسفة الإسلامية في جامعة باريس «السوربون»، وحصل هناك على دبلوم عال في الفلسفة الإسلامية. ثم عاد إلى مصر ونال درجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية من كلية أصول الدين بجامعة الأزهر سنة 1974م.
بدأ حياته الوظيفية مُدَرِّسًا بوزارة التربية والتعليم في بورسعيد سنة 1966م، ثم استقال سنة 1967م. وعُيِّنَ سنة 1970م باحثًا في مجمع البحوث الإسلامية، ثم مُدَرِّسًا للفلسفة في كلية أصول الدين بالقاهرة سنة 1974م.
أُعِيرَ سنة 1978م إلى كلية التربية في قطر أستاذًا مساعدًا للفلسفة الإسلامية، وأسهم خلال عمله هناك في المرحلة التي تطورت فيها الكلية إلى جامعة قطر، كما شارك في إنشاء كلية الشريعة والدراسات الإسلامية. وفي سنة 1982م انتُدِبَ قائمًا بأعمال عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، ثم عُيِّنَ سنة 1984م أستاذًا للفلسفة الإسلامية وعميدًا للكلية نفسها بجامعة الأزهر.
انتقل سنة 1985م معارًا للمشاركة في مشروع إنشاء جامعة السلطان قابوس، وعمل في كلية التربية والعلوم الإسلامية. وبعد انتهاء إعارته سنة 1991م عاد إلى جامعة الأزهر، وتولى رئاسة قسم أصول الدين بكلية الدراسات الإسلامية والعربية.
انتُدِبَ سنة 1993م أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، ثم استقال سنة 1994م، وعاد إلى المنصب مرة أخرى سنة 1995م قبل أن يستقيل سنة 1996م. وفي العام نفسه انتُدِبَ للتدريس في معهد الدراسات الإسلامية للدراسات العليا، وألقى محاضرات في الدين المقارن.
شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات واللجان العلمية والثقافية، فكان عضوًا في مؤتمر السيرة والسنة بقطر سنة 1980م، وعضوًا في اللجنة العليا لمؤتمر السيرة والسنة ممثلًا لجامعة الأزهر سنة 1984م، وشارك في ندوة مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام حول الشباب والتطرف الديني وتطبيق الشريعة الإسلامية سنة 1985م.
كما تولى أمانة المؤتمر العام السادس للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سنة 1994م، وشارك في المؤتمر الخامس لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية في العام نفسه. وكان عضوًا في لجنة إعداد بروتوكول بين جامعة الأزهر وجامعة هوارد في واشنطن سنة 1995م، وعضوًا في لجنة إعداد مشروع مركز إسلامي في ألمانيا، وشارك في ندوة الأديان والتسامح التي نظمتها اليونسكو في إسطنبول.
اختِيرَ سنة 1998م عضوًا في المجالس القومية المتخصصة بالمجلس القومي للتعليم ومقررًا لشعبة التعليم الأزهري، ثم عضوًا في مجمع البحوث الإسلامية سنة 2000م، وعضوًا في مجلس إدارة جمعية الدراسات الإسلامية. وفي سنة 2003م اختِيرَ عضوًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة في المقعد الذي خلا بوفاة أحمد عز الدين عبد الله.
عُنِيَ في مشروعه العلمي بالفلسفة الإسلامية والفكر الديني وقضايا الحضارة والاستشراق والدين المقارن والفرق الإسلامية، كما اهتم بمناقشة العلاقة بين الإسلام والفكر الغربي، وقضايا العقل العربي والحوار الحضاري. وله دراسات متعددة في نقد بعض التصورات الفلسفية والفكرية الحديثة، وفي بيان المواقف الإسلامية من قضايا الإنسان والمجتمع والدين.
ومن أبرز مؤلفاته «القلق الإنساني»، و«قضايا في الاجتماع الإسلامي»، و«الإسلام واتجاهات الفكر المعاصر»، و«تاريخ الفكر الديني الجاهلي»، و«ملاحظات على المدرسة الفلسفية في الإسلام»، و«رسالة في الحوار الفكري بين الإسلام والحضارة»، و«تأملات في أزمة العقل العربي»، و«الوجودية فلسفة الوهم الإنساني»، و«الاستشراق رسالة استعمار: تطور الصراع الغربي مع الإسلام»، و«ثنائية الإنسان وضرورة الدين في علم النفس المعاصر»، و«المسألة الإسلامية ومفهوم الوعي الثقافي الخاطئ»، و«اللقاءات التاريخية بين الإسلام والغرب»، و«أدب الحوار: مفاهيمه ومجالاته»، و«في مناهج تحديد الفكر الديني».
وله في تاريخ الفلسفة الإسلامية «تاريخ الفلسفة الإسلامية في المشرق» و«تاريخ الفلسفة الإسلامية في المغرب والأندلس»، كما وضع سلسلة «دراسات في الفرق الإسلامية» في 6 أجزاء، تناول فيها الخوارج والمرجئة، والشيعة، والمعتزلة، والإمام الأشعري، والإمام الماتريدي، وخلفيات الفرق الثقافية وأصولها الدينية والفلسفية.
وكتب عددًا من الدراسات في أعلام الفكر والتصوف والفلسفة الإسلامية، منها «الإمام الغزالي»، و«البوصيري وابن عطاء الله السكندري»، و«ابن باجة وفلسفة الاغتراب»، و«الإمام الشافعي»، و«الشيخ الأكبر ابن عربي»، و«الحلاج».
وله كذلك سيرة ذاتية بعنوان «أيامي: حديث نفس مغتربة»، وعدد كبير من الأبحاث المنشورة في المجلات والحوليات الأكاديمية وأعمال المؤتمرات، ومنها دراسات في الإسلام والغرب، وفلسفة الإعلام، والتوفيق بين الدين والفلسفة، وعلم النفس المعاصر، والشباب والتطرف، والفكر السياسي في الإسلام، والتحدي الحضاري، وتوثيق السنة، والعولمة.
حصل سنة 1983م على شهادة تقدير وميدالية ذهبية من الجمعية الثقافية للعلوم والفنون والآداب.
تُوُفِّيَ سنة 2006م، بعد مسيرة أكاديمية وفكرية حافلة بالتدريس والبحث والتأليف والمشاركة في المؤسسات العلمية والثقافية.
كتب محمد إبراهيم الفيومي PDF
