عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون الكناني المكي: فقيه ومناظر من أصحاب الإمام الشافعي، عُرف بملازمته له والأخذ عنه، وطالت صحبته إياه، وخرج معه إلى اليمن.
روى عن سفيان بن عيينة، وسليم بن مسلم المكي، وعبد الله بن معاذ الصنعاني، ومروان بن معاوية الفزاري، وهشام بن سليمان المخزومي، والإمام محمد بن إدريس الشافعي الذي تفقه عليه وتخرج به. وروى عنه الحسين بن الفضل البجلي، وأبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد، وأبو بكر يعقوب بن إبراهيم التيمي، وغيرهم، وكان قليل الرواية للحديث.
قدم بغداد في أيام الخليفة المأمون، واشتهر بمناظرته بشر المريسي في مسألة خلق القرآن، وكان من المناصرين للقول بعدم خلقه. وذكر الخطيب البغدادي أنه كان من أهل العلم والفضل، وله عدة مصنفات، وأنه اشتهر بصحبة الشافعي. كما ذكر داود بن علي الظاهري أنه كان من أتباع الشافعي والمقتبسين عنه، وأن آثار الشافعي ظاهرة في كتبه، ولا سيما في مباحث الخصوص والعموم والبيان.
نُسب إليه كتاب «الحيدة»، وهو في مناظرة بشر المريسي في مسألة القرآن، غير أن نسبة الكتاب إليه لم تثبت عند بعض أهل العلم؛ فقد ذكر الذهبي أن إسناده إليه لا يصح، ونقل السبكي احتمال أن يكون قد وُضع عليه. وله إلى جانب ذلك مصنفات أخرى.
وظل حيًّا إلى حدود سنة 240هـ أو قريبًا منها، ويُستدل على ذلك بما نُقل عنه من دخوله على أحمد بن أبي دؤاد بعد إصابته بالفالج.