
سعيد حوى
سعيد بن محمد ديب بن محمود حوّى النعيمي: داعية وكاتب ومفسر سوري، وُلِدَ في مدينة حماة يوم 28 جمادى الآخرة سنة 1354هـ الموافق 27 سبتمبر 1935م. تُوُفِّيَتْ والدته وهو في الثانية من عمره، فتولت جدته تربيته، ونشأ في بيئة متدينة، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، كما عمل في صغره مع والده في التجارة.
التحق بمدرسة ابن رشد الثانوية في حماة، وبرز منذ شبابه في الخطابة والمطالعة، وانتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين سنة 1372هـ الموافق 1952م. ثم التحق بكلية الشريعة في جامعة دمشق سنة 1376هـ الموافق 1956م، وأخذ عن عدد من علمائها، منهم مصطفى السباعي، ومصطفى الزرقا، وفوزي فيض الله، ومعروف الدواليبي، كما أخذ عن محمد الحامد، ومحمد الهاشمي، وعبد الوهاب دبس، وعبد الكريم الرفاعي وغيرهم. وتخرج في الجامعة سنة 1381هـ الموافق 1961م.
التحق بعد ذلك بالخدمة العسكرية ضابطًا في كلية الاحتياط، ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية سنة 1386هـ الموافق 1966م، فدَرَّسَ اللغة العربية والتربية الإسلامية عدة سنوات، ثم عاد إلى سورية ودَرَّسَ فيها. وفي سنة 1393هـ الموافق 1973م شارك في بيان طالب بإسلامية سورية ودستورها، فَسُجِنَ نحو 5 سنوات، واستثمر مدة سجنه في التأليف، وكان من أبرز ما شرع فيه آنذاك كتابه «الأساس في التفسير».
بعد خروجه من السجن انتقل إلى الأردن، وشارك في قيادة جماعة الإخوان المسلمين في سورية في فترات متعددة، كما شارك في قيادة التنظيم العالمي للجماعة، قبل أن يعتزل العمل القيادي بسبب تدهور حالته الصحية. وعُرِفَ بكثرة الحركة والتنقل وإلقاء المحاضرات، وبالعناية بالتربية والدعوة وفقه العمل الإسلامي، مع اهتمام بالتصوف السني وتزكية النفس ضمن ما يراه منضبطًا بالكتاب والسنة.
ترك مؤلفات كثيرة في التفسير والحديث والعقيدة والتربية والدعوة، ومن أشهرها «الله جل جلاله»، و«الرسول»، و«الإسلام»، و«الأساس في التفسير» في 11 مجلدًا، و«الأساس في السنة وفقهها» في 14 مجلدًا، و«الأساس في قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص»، و«تربيتنا الروحية»، و«المستخلص في تزكية الأنفس»، و«مذكرات في منازل الصديقين والربانيين»، و«جند الله ثقافة وأخلاقًا»، و«جند الله تخطيطًا»، و«جند الله تنظيمًا»، و«المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين»، و«في آفاق التعاليم»، و«هذه تجربتي وهذه شهادتي»، و«عقد القرن الخامس عشر الهجري».
وله كذلك مجموعة رسائل جُمِعَتْ تحت عنوان «كي لا نمضي بعيدًا عن احتياجات العصر»، تناول فيها قضايا فكرية ودعوية وسياسية معاصرة. وقد عُنِيَ في كتاباته بصياغة الشخصية الإسلامية، وتربية الدعاة، وترتيب الأولويات، ووحدة الأمة، والجمع بين التربية الروحية والعمل الدعوي والتنظيمي.
أُصِيبَ في أواخر حياته بعدة أمراض، منها الشلل الجزئي والسكري وارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين وأمراض الكلى وضعف البصر، ثم دخل في غيبوبة استمرت من جمادى الأولى سنة 1409هـ حتى وفاته.
تُوُفِّيَ في المستشفى الإسلامي بعمان يوم 1 شعبان سنة 1409هـ الموافق 9 مارس 1989م، عن نحو 53 عامًا، ودُفِنَ في مقبرة سحاب جنوب عمان بالأردن.
كتب سعيد حوى PDF
