
حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر
حمد بن ناصر بن عثمان بن حمد بن عبد الله بن محمد بن حمد بن عبد الله بن محمد بن معمر التميمي النجدي، من آل معمر أهل العيينة: فقيه حنبلي وقاضٍ من علماء نجد. وُلِدَ في العيينة سنة 1160هـ، ونشأ في بيت من بيوت الإمارة والعلم، ثم انتقل إلى الدرعية واستوطنها.
دَرَسَ في الدرعية على عدد من علمائها، وفي مقدمتهم محمد بن عبد الوهاب، وسليمان بن عبد الوهاب، وحسين بن غنام، كما أخذ عن حمد بن مانع العريني ومحمد بن علي بن غريب. وأخذ العربية عن حسين بن غنام، حتى برع في العلوم الشرعية وصار من كبار علماء نجد في عصره.
تصدَّر للتدريس في الدرعية، فأخذ عنه خلق كثير من أهلها ومن الوافدين إليها، ومن أبرز تلاميذه سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، وعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، وعبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، وابنه عبد العزيز بن حمد بن معمر، وعلي بن حسين آل الشيخ، وعبد العزيز بن حمد بن إبراهيم بن مشرف، وعبد العزيز بن عبد الله الحصين وغيرهم.
وفي سنة 1211هـ طلب الشريف غالب بن مساعد، أمير مكة، من الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود أن يرسل عالمًا لمناظرة علماء الحرم في بعض المسائل الدينية، فأُرْسِلَ حمد بن ناصر على رأس وفد من العلماء. وعقدت في مكة مجالس للمناظرة بحضور الشريف غالب وعدد من علماء المذاهب، وكان من مقدميهم عبد الملك القلعي الحنفي. وتناولت المناقشات مسائل منها دعاء الأموات والاستغاثة بهم، والبناء على القبور، وحكم من نطق بالشهادتين وترك الصلاة أو منع الزكاة. وذَكَرَتْ المصادر التي نقلت أخبار هذه المناظرات أنه أقام حججه في تلك المسائل، ثم حرر أجوبته في رسالة عُرِفَتْ باسم «الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب».
تولى قضاء الدرعية، ثم لما دخلت الحجاز تحت حكم الإمام سعود بن عبد العزيز أُرْسِلَ إلى مكة سنة 1221هـ مشرفًا على أحكام قضاتها، فأقام بها نحو 4 سنوات. وفي سنة 1225هـ، لما تداعت القبة التي على مقام إبراهيم، أُعِيدَ بناؤها تحت إشرافه ومراقبته.
وكان له اشتغال بالفتوى والتأليف، ومن كتبه «الفواكه العذاب في الرد على من لم يحكم السنة والكتاب»، و«التحفة المدنية في العقيدة السلفية»، و«حكم التقليد»، وله رسائل وفتاوى كثيرة في مسائل الاعتقاد والفقه، جُمِعَ جانب منها ضمن «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية».
تُوُفِّيَ بمكة المكرمة في ذي الحجة سنة 1225هـ بعد أدائه مناسك الحج؛ فذَكَرَتْ بعض المصادر أن وفاته كانت في أول الشهر، وذَكَرَ مصدر آخر أنها كانت في منتصفه. وصُلِّيَ عليه عند الكعبة في جمع كبير، ثم حُمِلَ إلى البياضية، فخرج الإمام سعود وصلى عليه مرة أخرى مع جماعة من المسلمين، ثم دُفِنَ في مقبرة البياضية بمكة.
كتب حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر PDF
