مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

برهان الدين ابن قيم الجوزية

برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حَرِيز بن مكي الزُّرَعي الدمشقي الحنبلي، المعروف بابن قيم الجوزية وابن القيم، وهو ابن الإمام محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية. ونسبته «الزُّرَعي» إلى قرية زُرْع من أعمال حوران، واشتهرت أسرته بابن قيم الجوزية لأن جده أبا بكر بن أيوب كان قيّمًا على المدرسة الجوزية بدمشق. واختلف في سنة مولده؛ فذكر ابن حجر وغيره أنه وُلد سنة 716هـ، وذكر عمر رضا كحالة سنة 719هـ.

نشأ في بيت علم، واشتغل بأنواع العلوم، ولا سيما النحو والفقه، وحضر على أيوب بن نعمة الله الكحّال، ومنصور بن سليمان البعلي، وسمع من ابن الشحنة وغيره. ثم اشتهر وتقدم، وأفتى ودرس وناظر، وتولى التدريس بالمدرسة الصدرية والتدمرية، وكان له تصدير بالجامع، وتولى الخطابة بجامع ابن صلحان. ووصفه ابن كثير بأنه كان فاضلًا في النحو والفقه وفنون أخرى على طريقة أبيه، كما عُرف بقوة الجواب وحضور البديهة.

وكانت له عناية ظاهرة بالنحو، وأبرز آثاره شرح «ألفية ابن مالك»، وهو شرح متوسط العبارة، يفتتح أبوابه غالبًا بتمهيد في حدود المسائل وشروطها وأسبابها، ثم يشرح الأبيات ويعرض آراء النحويين ويختار منها ما يترجح لديه بالدليل. ولم يلتزم في اختياراته مذهبًا نحويًا واحدًا؛ فوافق البصريين في مسائل كثيرة، ووافق الكوفيين في أخرى، واختار أحيانًا أقوال بعض النحاة مخالفًا الفريقين، كما اعترض على ابن مالك وابن الناظم وابن عصفور وأبي حيان وابن هشام وغيرهم في عدد من المسائل، مع اعتدال في العبارة واجتناب التشهير بأصحاب الأقوال. وقد أكثر في شرحه من الاستشهاد بالقرآن وقراءاته حتى جاوزت شواهده القرآنية ألف آية أو جزء آية بغير المكرر، واستشهد كذلك بأكثر من أربعين حديثًا وبنحو خمسمائة بيت من الشعر، إلى جانب أمثال العرب وأقوالهم، وكان يحتج بالسماع ويستعمل القياس عند الحاجة.

ومن آثاره أيضًا رسالة في «اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية» جمع فيها 98 مسألة نُسب إلى ابن تيمية أنه خالف فيها الإجماع، فتتبعها ورد دعوى خرقه للإجماع، وذكر له كذلك كتاب «اختلاف المذهبين» في المسائل الخلافية بين مذهبي أحمد والشافعي، إلا أن المصدر المذكور لم يقف عليه.

اختلفت المصادر في سنة وفاته؛ فالأكثر على أنه توفي سنة 767هـ، وقيل سنة 765هـ. وكانت وفاته يوم الجمعة مستهل صفر في بستانه بالمِزّة، وصُلِّي عليه أولًا بجامع المزة ثم بجامع جراح، ودُفن عند أبيه بباب الصغير في دمشق، وشهد جنازته القضاة والأعيان. وذكرت بعض المصادر أنه توفي عن نحو 48 سنة، وأنه ترك مالًا كثيرًا يقارب مائة ألف درهم.

كتب برهان الدين ابن قيم الجوزية PDF