مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

ابن جزي الكلبي

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن جُزَي الكلبي الغرناطي، أبو القاسم، من أهل غرناطة، ومن بيت ذي أصالة ونباهة وعلم، وينتسب إلى قبيلة كلب العربية. وُلد بغرناطة سنة 693هـ الموافق 1294م، ونشأ بها، وأقبل على العلم حتى شارك في فنون كثيرة؛ فكان فقيهًا مالكيًا، أصوليًا، مفسرًا، محدثًا، مقرئًا، متكلمًا، نحويًا، لغويًا وأديبًا، مع عناية بالحفظ والتقييد والتدوين وجمع الكتب. أخذ عن جماعة من علماء عصره، منهم أبو جعفر ابن الزبير، وأبو عبد الله ابن الكماد، وأبو عبد الله ابن رُشيد، وأبو المجد ابن الأحوص، وأبو عبد الله ابن برطال، وأبو القاسم ابن الشاط. وتقدم للخطابة في الجامع الكبير بغرناطة وهو حديث السن، واشتغل بالتدريس، وتخرج به عدد من العلماء، منهم لسان الدين ابن الخطيب، ومحمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن الخشاب، وأبو عبد الله الشديد، كما أخذ عنه أبناؤه أبو عبد الله محمد، وأبو بكر أحمد، وأبو محمد عبد الله. ووصفه تلميذه الحضرمي بالحفظ والإتقان والمروءة والأخلاق الفاضلة والديانة والعفة والطهارة. وكان شديد العكوف على العلم، وله عناية بالشعر، ومن شعره أبيات عبَّر فيها عن تمنيه الشهادة في سبيل الله، وقد ألَّف بعض كتبه لأبنائه تيسيرًا للعلم عليهم؛ فصنف «تقريب الوصول إلى علم الأصول» لابنه محمد، و«الأنوار السنية في الألفاظ السنية» لابنه أحمد بعد حفظه القرآن.

خلَّف ابن جُزَي عددًا من المصنفات في التفسير والفقه والأصول والحديث والقراءات والعقيدة واللغة، من أشهرها «التسهيل لعلوم التنزيل»، و«القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية»، و«تقريب الوصول إلى علم الأصول»، و«الأنوار السنية في الألفاظ السنية»، و«وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم»، و«المختصر البارع في قراءة نافع»، و«أصول القراء الستة غير نافع»، و«تصفية القلوب في الوصول إلى حضرة علام الغيوب»، و«النور المبين في قواعد عقائد الدين»، و«الفوائد العامة في لحن العامة»، وله «فهرست» اشتمل على ذكر جماعة من علماء المشرق والمغرب. ويعد «التسهيل لعلوم التنزيل» من أشهر آثاره، وقد قصد فيه إلى جمع كثير من علوم القرآن في كتاب موجز، وإيضاح المشكلات، وإيراد فوائد ونكت مما استفاده من شيوخه ونظره، وتحقيق أقوال المفسرين وتمييز صحيحها من سقيمها وراجحها من مرجوحها، وقدم له بمقدمتين تناول فيهما جملة من قواعد التفسير وأسباب الاختلاف ووجوه الترجيح وما يكثر دورانه من الألفاظ، واستفاد فيه خاصة من تفسيري الزمخشري وابن عطية. وكان في مسائل الصفات على طريقة الأشعرية، وذكر في «القوانين الفقهية» مذاهب الناس فيها، كما أوَّل عددًا من الصفات. وظل مشتغلًا بالعلم والتدريس والتأليف حتى شارك في معركة طريف سنة 741هـ الموافق 1340م، وكان يحرض المسلمين ويشحذ هممهم في القتال، ففُقد وقُتل في المعركة، وكان عمره نحو 48 سنة.

كتب ابن جزي الكلبي PDF