مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي PDF
قراءة وتحميل كتاب تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الكلبي PDF

وصف الكتاب:

يضمِّن ابن جزي الكلبي في «تقريب الوصول إلى علم الأصول» أصول النظر الفقهي والاستدلال على الأحكام في ترتيب تعليمي مختصر، وقد صرح بأنه ألّفه لابنه محمد، معتمدًا التقريب والاختصار وحسن الترتيب والتهذيب، وقسمه إلى خمسة فنون، في كل فن 10 أبواب، فبلغ مجموع أبوابه 50 بابًا: المعارف العقلية، والمعارف اللغوية، والأحكام الشرعية، والأدلة على الأحكام الشرعية، والاجتهاد والترجيح. ويمهد لذلك بتعريف الفقه وأصول الفقه، فيجعل الفقه علمًا بالأحكام الشرعية الفرعية بأدلتها التفصيلية، ويجعل أصول الفقه علمًا بالأحكام الشرعية الفرعية على الجملة وبأدواتها والاجتهاد فيها وما يتعلق به، ثم يفسر بناء الكتاب بأن معرفة الأحكام هي المقصودة، وثبوتها يتوقف على الأدلة، واستنباطها يتوقف على الاجتهاد، وهذا كله يحتاج إلى أدوات عقلية ولغوية. ولهذا يبدأ بالمعارف العقلية، فيبحث التصور والتصديق، والعلم والجهل والشك والظن والوهم، والحد والرسم، وأنواع الأدلة ومدارك العلم، والمشترك والمترادف والمتواطئ والمشكك والمتباين، ودلالات المطابقة والتضمن والالتزام، والكلي والجزئي، والنقيض والضد، ثم القياس المنطقي والاستقراء والتمثيل، وأنواع القياس من البرهان والجدل والخطابة والشعر والسفسطة وكيفية تركيب المقدمات والنتائج. وينتقل بعد ذلك إلى المعارف اللغوية التي يتوقف عليها فهم النصوص، فيفصل في الوضع والاستعمال والحمل، والحقيقة والمجاز وعلاقاته، والعموم والخصوص والمخصصات، والاستثناء، والمطلق والمقيد، والنص والظاهر والمؤول والمجمل والمبين، ولحن الخطاب وفحواه ودليل الخطاب، ومفهوم الموافقة والمخالفة، وتعارض مقتضيات الألفاظ، ودلالات الأمر والنهي، ثم معاني الحروف التي يحتاج إليها الفقيه في فهم الخطاب الشرعي.
ويخصص الفن الثالث للأحكام الشرعية، فيبدأ بالواجب والمندوب والحرام والمكروه والمباح، ثم يتناول ما يتصل بتقسيم الأحكام وأسمائها ودرجاتها ومتعلقاتها، ويفرق بين المقاصد والوسائل ويقرر أن الوسيلة تأخذ حكم مقصدها إذا توقف الوصول إليه عليها، ثم يعرض أنواع تصرفات المكلفين في الأعيان والحقوق من إنشاء الملك ونقله وإسقاط الحقوق والقبض والإقباض والالتزام والشركة والإذن والإتلاف والتأديب. ثم يجعل الفن الرابع لأدلة الأحكام، ويقسمها إجمالًا إلى نص، وهو الكتاب والسنة، ونقل مذهب، ويدخل فيه الإجماع وأقوال الصحابة رضي الله عنهم، واستنباط، ويدخل فيه القياس وما يشبهه، ويرتب طريق النظر بأن يبدأ العالم بالكتاب ثم السنة ثم الإجماع وأقوال العلماء، فإذا لم يجد انتقل إلى الاستنباط. ويعرض في هذا السياق جملة واسعة من الأدلة المتفق عليها والمختلف فيها، ومنها شرع من قبلنا، وإجماع الأمة، وإجماع أهل المدينة، وقول الصحابي رضي الله عنه، والقياس، والاستدلال، والاستصحاب، والبراءة الأصلية، والاستقراء، والاستحسان، والعوائد، والمصلحة، وسد الذرائع، مع بيان مواقع الاحتجاج والخلاف فيها. ويفرد للقياس مباحث في حقيقته وشروط الأصل والفرع والعلة وأنواعه، ويؤكد أن القياس لا يعتبر مع وجود النص، ثم يبحث وجوه الاعتراض على الأقيسة والاستدلالات. ويختم بالفن الخامس في الاجتهاد والتقليد والفتوى والتعارض والترجيح؛ فيعرّف الاجتهاد باستفراغ الوسع في النظر في الأحكام الشرعية، ويبحث شروط المجتهد وما يحتاج إليه من معرفة الكتاب والسنة والفقه وأصوله ولسان العرب. ثم يبين أحكام التقليد وصفة المفتي والمستفتي، ويناقش كيفية تصرف العامي والعالم الذي لم يبلغ رتبة الاجتهاد عند السؤال والفتوى. وفي تعارض الأدلة يقدم الجمع بينها ما أمكن، ثم الترجيح، ثم النسخ عند معرفة المتقدم والمتأخر، ويجعل الترجيح متعلقًا بالأدلة الظنية، ثم يتتبع أسبابه ووجوهه، فيجمع بذلك بين بيان أدوات فهم النص، ومراتب الأحكام والأدلة، وطريق استخراج الحكم، وكيفية التعامل مع الاختلاف والتعارض والترجيح.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

ابن جزي الكلبي

محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن جُزَي الكلبي الغرناطي، أبو القاسم، من أهل غرناطة، ومن بيت ذي أصالة ونباهة وعلم، وينتسب إلى قبيلة كلب العربية. وُلد بغرناطة سنة 693هـ الموافق 1294م، ونشأ بها، وأقبل على العلم حتى شارك في فنون كثيرة؛ فكان فقيهًا مالكيًا، أصوليًا، مفسرًا، محدثًا، مقرئًا، متكلمًا، نحويًا، لغويًا وأديبًا، مع عناية بالحفظ والتقييد والتدوين وجمع الكتب. أخذ عن جماعة من علماء عصره، منهم أبو جعفر ابن الزبير، وأبو عبد الله ابن الكماد، وأبو عبد الله ابن رُشيد، وأبو المجد ابن الأحوص، وأبو عبد الله ابن برطال، وأبو القاسم ابن الشاط. وتقدم للخطابة في الجامع الكبير بغرناطة وهو حديث السن، واشتغل بالتدريس، وتخرج به عدد من العلماء، منهم لسان الدين ابن الخطيب، ومحمد بن محمد الأنصاري المعروف بابن الخشاب، وأبو عبد الله الشديد، كما أخذ عنه أبناؤه أبو عبد الله محمد، وأبو بكر أحمد، وأبو محمد عبد الله. ووصفه تلميذه الحضرمي بالحفظ والإتقان والمروءة والأخلاق الفاضلة والديانة والعفة والطهارة. وكان شديد العكوف على العلم، وله عناية بالشعر، ومن شعره أبيات عبَّر فيها عن تمنيه الشهادة في سبيل الله، وقد ألَّف بعض كتبه لأبنائه تيسيرًا للعلم عليهم؛ فصنف «تقريب الوصول إلى علم الأصول» لابنه محمد، و«الأنوار السنية في الألفاظ السنية» لابنه أحمد بعد حفظه القرآن.

خلَّف ابن جُزَي عددًا من المصنفات في التفسير والفقه والأصول والحديث والقراءات والعقيدة واللغة، من أشهرها «التسهيل لعلوم التنزيل»، و«القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية»، و«تقريب الوصول إلى علم الأصول»، و«الأنوار السنية في الألفاظ السنية»، و«وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم»، و«المختصر البارع في قراءة نافع»، و«أصول القراء الستة غير نافع»، و«تصفية القلوب في الوصول إلى حضرة علام الغيوب»، و«النور المبين في قواعد عقائد الدين»، و«الفوائد العامة في لحن العامة»، وله «فهرست» اشتمل على ذكر جماعة من علماء المشرق والمغرب. ويعد «التسهيل لعلوم التنزيل» من أشهر آثاره، وقد قصد فيه إلى جمع كثير من علوم القرآن في كتاب موجز، وإيضاح المشكلات، وإيراد فوائد ونكت مما استفاده من شيوخه ونظره، وتحقيق أقوال المفسرين وتمييز صحيحها من سقيمها وراجحها من مرجوحها، وقدم له بمقدمتين تناول فيهما جملة من قواعد التفسير وأسباب الاختلاف ووجوه الترجيح وما يكثر دورانه من الألفاظ، واستفاد فيه خاصة من تفسيري الزمخشري وابن عطية. وكان في مسائل الصفات على طريقة الأشعرية، وذكر في «القوانين الفقهية» مذاهب الناس فيها، كما أوَّل عددًا من الصفات. وظل مشتغلًا بالعلم والتدريس والتأليف حتى شارك في معركة طريف سنة 741هـ الموافق 1340م، وكان يحرض المسلمين ويشحذ هممهم في القتال، ففُقد وقُتل في المعركة، وكان عمره نحو 48 سنة.

عرض النبذة وكتب المؤلف