
أبو العبَّاس أحمد بن محمَّد بن عثمان الأزدي، المعروف بابن البنَّاء المراكشي، عالم مغربي برز في الحساب والجبر والهندسة والفلك، وكانت له مشاركة في الطب والفرائض وغيرها من العلوم. وُلِدَ في حدود سنة 654هـ الموافق 1256م، وقيل إنَّ مولده كان بمراكش، وقيل بغرناطة، كما اختُلف في سنة مولده.
نشأ بمراكش، ودرس فيها النحو والحديث والفقه، ثمَّ انتقل إلى فاس، فأخذ الرياضيات والفلك والطب، ومن شيوخه ابن مخلوف السجلماسي في الفلك، وابن حجلة في الرياضيات. ثمَّ عاد إلى الاشتغال بالتَّدريس والتصنيف، واشتهر بالرياضيات، ولا سيَّما الحساب والكسور والجبر.
بحث في العمليات على الكسور والجذور والتناسب، ووضع قواعد لجمع مربَّعات الأعداد ومكعَّباتها، واستعمل قاعدة الخطأين في حلِّ معادلات الدرجة الأولى، وأدخل تعديلات على طريقة الخطأ الواحد. كما عُنِيَ بالجوانب التطبيقيَّة للحساب، وباستعمال الأرقام الهنديَّة والغبارية.
أكثر من التصنيف، ونُسِبَ إليه أكثر من 70 مؤلَّفًا، وقيل نحو 82 مؤلَّفًا. ومن أشهر كتبه «تلخيص أعمال الحساب»، و«رفع الحجاب عن وجوه أعمال الحساب»، و«مقالات في الحساب»، و«الأصول والمقدِّمات في الجبر والمقابلة»، و«الفصول في الفرائض»، و«رسالة في المساحات»، و«كتاب الأسطرلاب واستعماله»، و«اليسارة في تقويم الكواكب السيَّارة»، و«منهاج الطالب في تعديل الكواكب»، و«أحكام النجوم»، و«رسالة في الجذور الصم وجمعها وطرحها»، و«قياس السطوح»، و«مدخل إلى إقليدس».
لاقى كتابه «تلخيص أعمال الحساب» عناية كبيرة، وكثرت شروحه، واستمرَّ تداوله قرونًا، وتُرجِمَ إلى الفرنسيَّة في القرن 19م.
تُوُفِّيَ بمراكش سنة 721هـ الموافق 1321م، وقيل سنة 723هـ.
