
أبو الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي
محمد بن علي بن الطيب، أبو الحسين البصري، من أئمة المعتزلة في الكلام وأصول الفقه، وُصِفَ بأنه شيخ المعتزلة وإمام وقته، وكان فصيحًا بليغًا، عذب العبارة، قوي الذكاء، واسع الاطلاع وغزير المادة. وُلِدَ في البصرة، ثم انتقل إلى بغداد فأقام بها ودَرَّسَ علم الكلام حتى وفاته.
اشتغل بعلم الكلام وأصول الدين وأصول الفقه، وصنف فيهما عددًا من الكتب، وكانت له شهرة بالذكاء والديانة مع ما كان عليه من مذهب الاعتزال. وذُكِرَ كذلك في طبقات الحنفية.
وكانت له رواية محدودة في الحديث؛ فحدث عن هلال بن محمد بن أخي هلال، وذكر أنه سمع أيضًا من طاهر بن لبؤة وغيره، وروى عنه الخطيب البغدادي حديث «إذا لم تستح فاصنع ما شئت». وأخذ عنه أبو علي محمد بن أحمد بن عبد الله بن الوليد الكرخي، وأبو القاسم بن التبان.
من أشهر مصنفاته «المعتمد في أصول الفقه»، وهو من كتبه الكبيرة في الأصول، وقد وصفه الذهبي بأنه من أجود الكتب، وذكر أن فخر الدين الرازي كان يغترف منه. وله كذلك «تصفح الأدلة» في أصول الدين في مجلدين، و«غرر الأدلة»، و«شرح الأصول الخمسة»، وكتاب في «الإمامة»، و«شرح أسماء الطبيعي».
تُوُفِّيَ ببغداد يوم الثلاثاء 5 ربيع الآخر سنة 436هـ، وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري، ودُفِنَ في مقبرة الشونيزي.
كتب أبو الحسين محمد بن علي البصري المعتزلي PDF
