مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد بن علي بن آدم الأثيوبي
محمد بن علي بن آدم بن موسى الإتيوبي (الأثيوبي) الوَلَّوي: مُحَدِّث وفقيه وأصولي ونحوي، ومُدَرِّس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، عُنِيَ عناية واسعة بعلوم الحديث وشرح كتب السنة. وُلِدَ في إثيوبيا سنة 1365هـ. بدأ تعلم القرآن الكريم على والده علي بن آدم بن موسى الإتيوبي، ثم أكمل قراءته على محمد قيو، وتلقى بعد ذلك علوم الشريعة والعربية وفق المناهج العلمية المتداولة في المدارس الريفية في بلاده. وكان والده أكثر شيوخه أثرًا فيه؛ فقرأ عليه كتبًا في العقيدة والفقه الحنفي وأصول الفقه والبلاغة والقراءات والحديث والحساب والجبر والميقات، ومن ذلك «مختصر القدوري»، و«كنز الدقائق»، و«المنار» في الأصول، و«جمع الجوامع»، و«تلخيص المفتاح»، و«حرز الأماني»، و«صحيح البخاري»، وأَجَازَه والده إجازة عامة. وتوسع في العربية وعلومها على محمد سعيد بن علي الدري، فقرأ عليه النحو والصرف والبلاغة والمنطق وآداب البحث والمناظرة وأصول الفقه، ومن الكتب التي دَرَسَها عليه «ألفية ابن مالك»، وشرح ابن عقيل، و«مغني اللبيب»، و«شافية ابن الحاجب»، و«تلخيص المفتاح»، و«السلم المنورق»، وغيرها. كما أخذ عن عبد الباسط بن محمد الإتيوبي علوم العربية ومصطلح الحديث، واستخلفه شيخه في التدريس بمدرسته مدة تقارب سنتين. وأخذ الحديث وعلومه عن عدد كبير من المحدثين؛ فقرأ معظم «صحيح مسلم» على محمد زين بن محمد الإتيوبي، وقرأ «جامع الترمذي» على محمد بن رافع، وسمع عليه سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه وبعض صحيح مسلم، كما تلقى إجازات وأسانيد عن علماء من الحجاز واليمن والمغرب وغيرهم، منهم محمد ياسين الفاداني، ومحمد المنتصر الكتاني، ومحمد بن عبد الله الصومالي، وعبد الله بن محمد الصديق الغماري، وإسماعيل بن عثمان زين. اشتغل بالتدريس في بلاده نحو 4 سنوات، ثم هاجر سنة 1401هـ إلى مكة المكرمة بعد اشتداد الأوضاع في إثيوبيا مع سيطرة النظام الشيوعي. ولعدم امتلاكه شهادة دراسية نظامية التحق بمعهد الحرم المكي، وأتم المرحلة الثانوية، ثم انتقل إلى دار الحديث الخيرية، فعَرَضَ مديرها علي بن عامر أمره على المجلس الأعلى للدار برئاسة عبد العزيز بن باز، فتم تعيينه مُدَرِّسًا فيها. واصل التدريس في دار الحديث الخيرية ومسجدها، وتركزت عنايته العلمية في الحديث وعلومه، إلى جانب الأصول والفقه والنحو والصرف والعروض. وكان شديد العناية باتباع ما صح من الأدلة، وازداد اهتمامه بعد انتقاله إلى مكة بكتب ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب، واعتمد في اختياراته العقدية والفقهية على ما ظهر له موافقًا لنصوص الكتاب والسنة. أكثر من التصنيف، ولا سيما في الحديث وعلومه، ومن أشهر مؤلفاته «ذخيرة العقبى في شرح المجتبى» في شرح سنن النسائي، في 42 مجلدًا، و«البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج»، و«قرة عين المحتاج في شرح مقدمة مسلم بن الحجاج»، و«مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن ابن ماجه»، و«قرة العين في تلخيص تراجم الصحيحين». وله في مصطلح الحديث «إسعاف ذوي الوطر في شرح نظم الدرر»، وهو شرح لألفية السيوطي، و«البحر المحيط الأزخر في شرح نظم الدرر في علم الأثر»، و«شافية الغلل في ألفية العلل» مع شرحها «مزيل الخلل»، و«الجوهر النفيس في نظم أسماء ومراتب الموصوفين بالتدليس» وشرحه «الجليس الأنيس»، و«تذكرة الطالبين في ذكر الموضوع وأصناف الوضاعين» وشرحها «الجليس الأمين»، و«إتحاف النبيل بمهمات علم الجرح والتعديل» وشرحه «إيضاح السبيل». وصنف في الأصول «التحفة المرضية» في نحو 3072 بيتًا، وشرحها في «المنحة الرضية»، وله «الجليس الصالح النافع شرح الكوكب الساطع في أصول الفقه». كما صنف في النحو والصرف «فتح القريب المجيب شرح مدني الحبيب نظم مغني اللبيب»، و«فتح الكريم اللطيف شرح أرجوزة التصريف»، وله نظم في الفرائض والعقيدة والعروض والقوافي، ومؤلفات في الأسانيد والفوائد العلمية. وتميز إنتاجه بكثرة النظم العلمي، وشرح المنظومات، والعناية بالأسانيد والعلل والجرح والتعديل ومصطلح الحديث، وغلبت شروح كتب السنة على آثاره العلمية حتى صارت من أبرز ما عُرِفَ به. تُوُفِّيَ في مكة المكرمة يوم الخميس 20 صفر 1442هـ الموافق 8 أكتوبر 2020م، عن نحو 75 عامًا.
كتب محمد بن علي بن آدم الأثيوبي PDF