مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

عضد الدين الإيجي
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الإيجي، أبو الفضل عضد الدين، المعروف بالقاضي عضد الدين الإيجي: من علماء الشافعية، وأحد أئمة الأصول وعلم الكلام والمعاني والبيان. ونُسِبَ إلى إيج من نواحي شيراز، وذُكِرَ أنه من نسل أبي بكر الصديق رضي الله عنه. اختلفت المصادر في سنة مولده؛ فقيل إنه وُلِدَ نحو سنة 680هـ، وقيل بعد سنة 700هـ، وقيل بعد سنة 708هـ. ونشأ بإيج، ثم أخذ العلم عن عدد من شيوخ عصره، ومن أبرزهم زين الدين الهنكي، تلميذ ناصر الدين البيضاوي. برز في العلوم العقلية، وأصول الدين، وأصول الفقه، والمعاني والبيان والنحو، وكانت له مشاركة في الفقه وسائر الفنون. وأقام مدة في السلطانية، ثم تولى في أيام أبي سعيد قضاء الممالك، ووُصِفَ بكثرة المال والسخاء والإنعام على طلبة العلم ونفوذ الكلمة. تخرج به عدد من العلماء، من أشهرهم شمس الدين الكرماني، وضياء الدين العفيفي، وسعد الدين التفتازاني. ومن أشهر مؤلفاته «المواقف» في علم الكلام، و«العقائد العضدية»، و«جواهر الكلام» وهو مختصر لـ«المواقف»، و«شرح مختصر ابن الحاجب» في أصول الفقه، و«الفوائد الغياثية» في المعاني والبيان، وله كذلك «الرسالة العضدية» في علم الوضع، ورسالة في المنطق، و«المدخل في علم المعاني والبيان والبديع»، و«أشرف التواريخ». وكان «شرح مختصر ابن الحاجب» من أشهر كتبه الأصولية، وانتفع به من جاء بعده، ووُصِفَ بحسن التقرير والاختصار، وبأنه يوضح المواضع المشكلة ويعالج الاعتراضات من غير إطالة. كما اشتهر كتابه «المواقف» وصار من الكتب المعتمدة في علم الكلام. وجرت بينه وبين فخر الدين الجاربردي مراسلة ومناظرة مشهورة في تفسير قول الله تعالى: {فأتوا بسورة من مثله}، تتعلق بمرجع الضمير وتعلق الجار والمجرور في كلام الزمخشري. وكتب الإيجي سؤالًا في ذلك إلى الجاربردي، فأجابه، ثم اعترض الإيجي على جوابه اعتراضات شديدة، فرد إبراهيم بن فخر الدين الجاربردي على هذه الاعتراضات في رسالة مستقلة، وانتهى في آخرها إلى التصريح بتعظيمه للإيجي وعدّه من أكابر الفضلاء، مع بقاء الخلاف العلمي بينهما. ونُقِلَتْ في بعض المصادر المتأخرة اتهامات له في السلوك والاعتقاد، منها إدمان الخمر وعدم الالتزام بالشريعة، غير أن هذه الأخبار وردت بصيغة الحكاية والنقل، ولم ترد على هذا النحو في جملة من التراجم الأخرى التي وصفته بالإمامة في العلوم والأصول، ولذلك تُذْكَرُ بوصفها اتهامات منقولة لا أحكامًا ثابتة. وفي أواخر حياته جرت له محنة مع صاحب كرمان، فغضب عليه وحبسه في قلعة قريبة من إيج، وبقي فيها محبوسًا حتى تُوُفِّيَ. واختلفت المصادر في سنة وفاته؛ فقيل سنة 750هـ، وقيل 753هـ، والأشهر سنة 756هـ.
كتب عضد الدين الإيجي PDF