
عبد الباسط بن موسى العلموي
عبد الباسط بن شرف الدين موسى بن محمد بن إسماعيل العلموي الشافعي، ثم الموقّت: من علماء دمشق ووعاظها، ورئيس المؤذنين في الجامع الأموي، وكبير الوعاظ فيه. وُلد بدمشق سنة 907هـ، ونشأ في بيت علم؛ فكان والده شرف الدين موسى العلموي من أهل العلم، ومن الشهود المعدلين بدمشق، وخطيب جامع الحاجب بسوق صاروجا.
نشأ عبد الباسط في دمشق، واتصل بالخطابة والوعظ منذ صغره. ولما بلغ 14 سنة، سنة 921هـ، اختاره والده للخطابة في جامع الحاجب، فخطب أول خطبة له من نص أملاه عليه محمد الضرير الخطيب. ثم وقعت الفتنة بين الجراكسة والعثمانيين، فخرج مع والدته وأخته وزوجها عبد الله القرعوني إلى القرعون، وأقام هناك 8 أشهر، وكان يخطب خلال إقامته، ثم عاد إلى دمشق سنة 923هـ. وفي سنة 925هـ استقل بخطابة جامع الحاجب بعد أن تنازل له والده عنها.
قرأ على بدر الدين الغزي، وعلى الوفائي، واشتغل بالعلم والوعظ، وكان له فضل في علم الميقات، وعلم النغمة والتلحين، إلى جانب عنايته بالخطابة والإنشاء الوعظي. وصارت الخطابة والوعظ من أبرز أعماله، وكان يعظ الناس يوم الخميس في أشهر رجب وشعبان ورمضان في الجامع الأموي.
تولى سنة 938هـ رئاسة المؤذنين في الجامع الأموي بدمشق بعد أبي البقاء ابن عفلقون، وظل معروفًا بهذه الوظيفة حتى اشتهر بالموقّت، كما كان من كبار الوعاظ في الجامع. وله إنشاءات وعظية كان يستعملها رؤساء المولد.
تعرض في حياته لمحنة شديدة حين احترقت داره سنة 960هـ، فذهب في الحريق كثير من أمتعته وكتبه. كما أُخرجت عنه رئاسة المؤذنين، وتولاها بعده جلال الدين الرملي، وكان ذلك قبل وفاته بمدة قريبة.
ترك عددًا من المصنفات، يغلب عليها الاختصار والتهذيب، من أشهرها «المعيد في أدب المفيد والمستفيد»، و«مختصر تنبيه الطالب وإرشاد الدارس إلى أحوال دور القرآن والحديث والمدارس»، وهو اختصار لكتاب النعيمي، و«العقد التليد في اختصار الدر النضيد»، وله كذلك «مختصر طبقات الحنابلة». كما نُقلت عنه تعليقات وجيزة على «مختصر طبقات الحنابلة» للشمس النابلسي، وتعليقات على «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب.
توفي عبد الباسط العلموي بدمشق سنة 981هـ، وصلى عليه بدر الدين الغزي إمامًا، ودُفن بباب الفراديس.
كتب عبد الباسط بن موسى العلموي PDF
