
صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ
صالح بن عبد العزيز بن محمَّد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرَّحمن بن حسن بن محمَّد بن عبد الوهَّاب آل الشيخ: عالم وأستاذ في العلوم الشرعيَّة، ووزير سابق للشؤون الإسلاميَّة والأوقاف والدعوة والإرشاد في المملكة العربيَّة السعوديَّة، ومن أسرة آل الشيخ المعروفة. وُلِدَ في مدينة الرِّياض سنة 1378هـ الموافق 1959م، وينتهي نسبه إلى محمَّد بن عبد الوهَّاب، ومن جهة القبيلة إلى آل مُشَرَّف من الوهبة من بني تميم.
نشأ في بيت علم، فوالده عبد العزيز بن محمَّد آل الشيخ من العلماء، وجدُّه محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ كان مفتي المملكة العربيَّة السعوديَّة. وأكمل مراحل تعليمه في الرِّياض، وتخرَّج في معهد العاصمة النموذجي، ثمَّ التحق بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة، بكلِّيَّة أصول الدِّين في قسم القرآن وعلومه، وتخرَّج فيها، ثمَّ عمل ضمن هيئة التَّدريس بالكلِّيَّة.
تلقَّى العلم على عدد من العلماء، منهم والده عبد العزيز بن محمَّد آل الشيخ، وعبد العزيز بن عبد الله بن باز، وعبد الله بن عبد العزيز بن عقيل، وعبد الله بن عبد الرَّحمن الغديان، وعبد العزيز بن مرشد، وصالح الأطرم، وأحمد المرابط الشنقيطي الذي دَرَسَ عليه علوم اللُّغة، ومحمَّد بن سعد الدبل الذي دَرَسَ عليه النحو، وكانت له مجالسات ومباحثات علميَّة متكرِّرة مع حمَّاد الأنصاري وإسماعيل الأنصاري.
وعُنِيَ عناية خاصَّة بفتاوى جدِّه محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ، فتفرَّغ لقراءتها ودراسة اصطلاحاتها ومقاصدها الفقهيَّة والعلميَّة، واستعان في ذلك بعدد من كبار العلماء. كما حرص على تحصيل الإجازات العلميَّة، ورحل لهذا الغرض إلى عدد من البلدان، منها تونس والمغرب وباكستان والهند، وحصل على إجازات من علماء في المملكة العربيَّة السعوديَّة وخارجها.
اشتغل بالتَّدريس في كلِّيَّة أصول الدِّين بجامعة الإمام محمَّد بن سعود الإسلاميَّة، وأشرف على عدد من الرَّسائل العلميَّة وناقش بعضها، إلى جانب دروسه في المساجد ومحاضراته العلميَّة والمنهجيَّة والتربويَّة، التي تناول فيها العقيدة والتفسير والحديث والفقه وأصوله والدعوة ومناهج طلب العلم.
عُيِّنَ سنة 1416هـ نائبًا لوزير الشؤون الإسلاميَّة والأوقاف والدعوة والإرشاد، ثمَّ صدر سنة 1420هـ أمر بتعيينه وزيرًا للشؤون الإسلاميَّة والأوقاف والدعوة والإرشاد. وتولَّى الوزارة في فترتين امتدَّتا إلى سنة 1439هـ، كما شغل عضويَّة مجلس الوزراء ومجلس الشؤون السياسيَّة والأمنيَّة، وتولَّى عددًا من المهام والمجالس المرتبطة بالدعوة والأوقاف والشؤون الإسلاميَّة.
ومن المناصب والمهام التي تولَّاها الإشراف العام على مجمَّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ورئاسة مجلس الأوقاف الأعلى، ومجلس الدعوة والإرشاد، والمجلس الأعلى للجمعيَّات الخيريَّة لتحفيظ القرآن الكريم، والندوة العالميَّة للشباب الإسلامي، والمجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشؤون الإسلاميَّة، كما شارك في عدد من الهيئات والمؤسَّسات الدعويَّة والخيريَّة والعلميَّة.
شارك في مؤتمرات وندوات علميَّة ودعويَّة داخل المملكة العربيَّة السعوديَّة وخارجها، ومنها مؤتمرات ولقاءات في مصر وأوروبا وأمريكا وغيرها، وجمع بين العمل الإداري والتَّدريس وإلقاء المحاضرات والبحث والتَّأليف.
عُنِيَ في دروسه ومؤلَّفاته بكتب العقيدة والتوحيد، ولا سيَّما مؤلَّفات ابن تيميَّة ومحمَّد بن عبد الوهَّاب، وله شروح على عدد من المتون، منها «كتاب التوحيد»، و«العقيدة الطحاويَّة»، و«العقيدة الواسطيَّة»، و«لمعة الاعتقاد»، و«كشف الشبهات»، و«ثلاثة الأصول»، و«الأربعون النوويَّة»، و«مقدِّمة في أصول التفسير» لابن تيميَّة، و«الفتوى الحمويَّة الكبرى»، و«فضل الإسلام»، و«مسائل الجاهليَّة»، و«نظم الورقات»، وكتاب الطهارة من «بلوغ المرام».
ومن أشهر أعماله «التمهيد لشرح كتاب التوحيد»، و«التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل»، و«موسوعة الكتب الستَّة»، و«هذه مفاهيمنا»، و«المعيار لعلم الغزالي»، وله إشراف ومراجعة على كتاب «خطاب إلى الغرب: رؤية من السعوديَّة».
وجُمِعَ جانب واسع من دروسه ومحاضراته في «سلسلة المحاضرات العلميَّة»، وطُبِعَت في 7 مجلَّدات تناولت العقيدة والتراجم والتفسير والعلم والفقه والقضايا المنهجيَّة والسياسيَّة والاجتماعيَّة.
اتَّجه في نشاطه العلمي إلى شرح المتون وتقريب مسائل العقيدة والفقه والتفسير، مع العناية بتحرير المسائل ومناقشة الاتجاهات والأقوال التي خالفها في العقيدة والمنهج، وظهر ذلك في عدد من كتبه وردوده ومحاضراته. كما استمرَّ في إلقاء الدروس العلميَّة والمحاضرات إلى جانب أعماله الأكاديميَّة والإداريَّة.
كتب صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ PDF
