مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

سعد الدين التفتازاني
مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، سعد الدين: من كبار علماء القرن الثامن الهجري، وإمام في العربية والبلاغة والمنطق وأصول الفقه وعلم الكلام والتفسير وغيرها من العلوم. وُلد بتفتازان من بلاد خراسان، واختُلف في سنة مولده؛ فقيل سنة 712هـ، وقيل سنة 722هـ. أخذ عن عدد من كبار علماء عصره، منهم عضد الدين الإيجي وقطب الدين الرازي، وبرز في النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والأصول والتفسير والكلام، حتى اشتهر ذكره واتسع صيته، ورحل إليه الطلاب، وانتهت إليه معرفة عدد من العلوم بالمشرق. ومن تلاميذه حسام الدين الأبيوردي، وعلاء الدين الرومي، وشمس الدين الكريمي، وروى عنه أيضًا جبريل بن صالح البغدادي وغيرهم. بدأ التصنيف وهو في نحو السادسة عشرة من عمره، وكان من أوائل ما صنفه «شرح التصريف العزي»، وفرغ منه سنة 738هـ. وتتابعت بعد ذلك مصنفاته في فنون متعددة؛ فأتم شرحه الكبير على «تلخيص المفتاح» سنة 748هـ بهراة، واختصره سنة 756هـ، وفرغ من شرح «التوضيح» سنة 758هـ، ومن «شرح العقائد النسفية» سنة 768هـ، ومن حاشيته على شرح العضد سنة 770هـ، ومن «رسالة الإرشاد» سنة 774هـ، ثم صنف «المقاصد» وشرحه، و«تهذيب الكلام»، و«شرح المفتاح»، وشرع في عدد آخر من المصنفات في الفقه والتفسير والأصول. كان أشعري العقيدة، وصرح في كتبه بالانتساب إلى الأشاعرة، وعَدَّ الأشاعرة والماتريدية من أهل السنة، مع إثبات وقوع الخلاف بينهما في عدد من مسائل الأصول، وقرر أن المحققين من الفريقين لا ينسب أحدهما الآخر إلى البدعة والضلالة. من أشهر كتبه «المطول» في البلاغة، و«مختصر المعاني»، و«التلويح إلى كشف غوامض التنقيح» في أصول الفقه، و«شرح العقائد النسفية»، و«شرح المقاصد»، و«تهذيب المنطق»، و«شرح الشمسية» في المنطق، و«شرح التصريف العزي»، و«حاشية على شرح العضد على مختصر ابن الحاجب»، و«النعم السوابغ» في شرح «الكلم النوابغ» للزمخشري، و«إرشاد الهادي» في النحو، و«حاشية الكشاف» التي لم يتمها، و«شرح الأربعين النووية». عُرف بقوة اشتغاله بالعلوم العقلية إلى جانب العلوم الشرعية واللغوية، وقد نقل ابن خلدون أنه وقف على تأليف له في المعقول يشهد له بملكة راسخة في هذه العلوم واطلاع على العلوم الحكمية وقدم عالية في الفنون العقلية. وانتشرت مصنفاته في حياته في البلدان، وتنافس الطلاب والعلماء في تحصيلها ودراستها. اتصل في أواخر حياته بتيمورلنك، وجرت بينه وبين السيد الشريف الجرجاني مناظرات في مجلسه، منها مناظرة في العلاقة بين الغضب وإرادة الانتقام، وأخرى في تفسير قوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ}. وقيل إن ترجيح قول الجرجاني عليه أثَّر فيه وحزن بسببه، كما نُقل أن تقديم الجرجاني عليه عند تيمورلنك أحزنه، غير أن هذه الروايات وردت بصيغة الحكاية والقول. توفي سعد الدين التفتازاني بسمرقند، واختُلف في سنة وفاته؛ فقيل سنة 792هـ، وقيل سنة 793هـ، وقيل سنة 791هـ. وذُكر أن وفاته كانت يوم الاثنين 22 محرم سنة 792هـ، ثم نُقل إلى سرخس ودُفن بها في 9 جمادى الأولى.
كتب سعد الدين التفتازاني PDF