مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

جلال الدين محمد بن أحمد المحلي
محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن هاشم، أبو عبد الله جلال الدين المحلي الشافعي، المعروف بالجلال المحلي: أصولي وفقيه ومفسر، نُسِبَ إلى المحلة الكبرى من أعمال الغربية بمصر. وُلِدَ بالقاهرة في مستهل شوال سنة 791هـ، ونشأ بها. أخذ الفقه وأصوله والعربية عن شمس الدين البرماوي، ولازمه وانتفع به كثيرًا، وأخذ الفقه كذلك عن البرهان البيجوري وجلال الدين البلقيني وولي الدين العراقي، وأصول الفقه عن عز الدين بن جماعة وبدر الدين الأقصرائي، والنحو عن شهاب الدين العجيمي وشمس الدين الشطنوفي، والفرائض والحساب عن ناصر الدين بن أنس المصري، والمنطق والجدل والمعاني والبيان والعروض عن الأقصرائي. ولازم شمس الدين البساطي في التفسير وأصول الدين، وأخذ علوم الحديث عن ولي الدين العراقي وابن حجر العسقلاني، وقرأ على ابن حجر جميع شرحه لألفية العراقي بعد أن كتبه بخطه، فأذن له ابن حجر في إقرائه. مهر في العلوم العقلية والنقلية وتقدم على كثير من أقرانه، واشتهر بقوة الفهم وحدة الذهن والمباحثة، وكان إذا ظهر له الصواب على لسان غيره رجع إليه. ووُصِفَ بالهيبة والوقار وقوة الشخصية، وكان صريحًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواجهة الحكام بما يراه حقًّا. وكان يتكسب في أول أمره ببيع البز، ثم جعل من يقوم مقامه في تجارته وتفرغ للتدريس والتصنيف والإقراء. دَرَّسَ الفقه في المدرسة البرقوقية، ثم في المؤيدية بعد وفاة ابن حجر، وقصده الطلبة من أماكن بعيدة، وقرأ عليه عدد كبير من أهل العلم، وتخرج به جماعة دَرَّسُوا في حياته. وعُرِضَ عليه القضاء فأبى، وكان يذكر لأصحابه أنه لا طاقة له بتبعاته. ومن أشهر تلاميذه نور الدين السمهودي، وإبراهيم بن محمد بن أبي شريف، وخير الدين ابن الفراء، وكمال الدين المومني، وعبد الله السمهودي، وعلي بن داود الجوجري، وعلي الأشموني، وبرهان الدين البقاعي، وغيرهم. صنف كتبًا امتازت بالاختصار والتحرير، ومن أشهرها «البدر الطالع في حل جمع الجوامع» في أصول الفقه، وهو شرح لـ«جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي، وانتشر بين العلماء وكثرت عليه الحواشي والتعليقات. وله «شرح الورقات» في أصول الفقه، و«كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين» في الفقه الشافعي، وشرح مختصر على «البردة»، وكتاب في المناسك، وكتاب في الجهاد، و«إسعاف القاصد لفهم الشهاب الزاهد». وشرع في تفسير للقرآن، ففسر من سورة الكهف إلى آخر القرآن، وكتب تفسير الفاتحة وشيئًا من أوائل البقرة، ولم يتمه، ثم أكمله جلال الدين السيوطي، فاشتهر الكتاب باسم «تفسير الجلالين». وله أيضًا «الأنوار المضية»، و«القول المفيد في النيل السعيد»، و«الطب النبوي»، كما بدأ أعمالًا لم يتمها، منها شرح «القواعد» لابن هشام، وشرح «التسهيل» لابن مالك، وشرح «الشمسية» في المنطق، وحواشٍ على بعض كتب الفقه. وكانت كتبه متداولة في حياته، ورغب العلماء في قراءتها وإقرائها، ولا سيما شرحه على «جمع الجوامع» وشرحه على «الورقات» و«كنز الراغبين». وفي المقابل نُقِلَ أن برهان الدين البقاعي تناول المحلي وغيره من العلماء بانتقادات لم يقبلها من ترجم لهم، مع كونه قد أخذ عن عدد منهم. حج مرات، ثم أُصِيبَ بالإسهال في النصف الثاني من رمضان سنة 863هـ، وتُوُفِّيَ بالقاهرة صبيحة يوم السبت مستهل المحرم سنة 864هـ، عن نحو 73 سنة. وصُلِّيَ عليه بمصلى باب النصر في جمع كبير، ثم دُفِنَ مع آبائه في تربته تجاه جوشن.
كتب جلال الدين محمد بن أحمد المحلي PDF