ابن الظهير الإربلي
محمد بن أحمد بن عمر بن أحمد بن أبي شاكر بن عبد الله الإربلي، مجد الدين، المعروف بابن الظهير الإربلي: أديب وشاعر وفقيه حنفي، وُلد بإربل في صفر سنة 602هـ، ونسبته إلى إربل، وهي قلعة قريبة من الموصل.
تفقه على مذهب أبي حنيفة على عبد الرحمن بن محمد الفقيه البغدادي، وبرع في الفقه، وسمع الحديث كثيرًا من أصحاب أبي الوقت وغيرهم، كما سمع ببغداد ودمشق، وقدم القاهرة فسمع بها وحدث. وروى عنه جماعة، منهم الدمياطي. وكان خبيرًا بعلوم العربية، مشهورًا باللغة والأدب، وجمع بين الفقه والشعر.
درّس للحنفية بدمشق، وعُرف بالزهد والعلم والأدب، ووُصف بأنه شيخ الأدب في وقته. وكان له اتصال بأهل العلم، ومن ذلك أنه كتب كتاب «العمدة في تصحيح التنبيه» لمحيي الدين النووي، وقابله مع أبي الحسن علي بن إبراهيم بن داود القصار على نسخته ليكون له رواية عنه، وكان يثني على النووي ويقدمه في الفقه والحديث واللغة وعذوبة العبارة.
وكان شاعرًا مجيدًا، له قصائد مشهورة، ومن أشهرها قصيدته التي مطلعها:
مضت لنا بالحمى والبان أوقات
صفت وصفت فيها المسرات
وعارضها ابن نباتة بقصيدة على وزنها، وجرى بين أهل الأدب تقويم القصيدتين والمفاضلة بينهما. ومن شعره أيضًا:
طرفي وقلبي ذا يسيل وما وذا
دون الورى أنت العليم بقرحه
وهما بحبك شاهدان وإنما
تعديل كل منهما في جرحه
وله من التصانيف «تذكرة الأريب وتبصرة الأديب»، و«مختصر أمثال الشريف الرضي»، وله ديوان شعر في مجلدين.
توفي بدمشق ليلة الجمعة 12 ربيع الآخر سنة 677هـ. وورد في موضع آخر من بعض النقول أنه مات سنة 607هـ، وهو مخالف لما ورد في ترجمته المفصلة التي جعلت وفاته سنة 677هـ.
كتب ابن الظهير الإربلي PDF
لا توجد كتب مضافة لهذا المؤلف حاليًا.