مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

ابن إمام الكاملية
محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن يوسف بن منصور، أبو عبد الله كمال الدين القاهري الشافعي، المعروف بابن إمام الكاملية: فقيه وأصولي ومحدث ومفسر، من علماء القاهرة. وُلِدَ صباح يوم الخميس 18 شوال سنة 808هـ بالقاهرة، ونشأ بها، وكان أبوه وجده وجد أبيه ممن تولوا إمامة المدرسة الكاملية، فاشتهر بالنسبة إليها. قرأ القرآن على شهاب الدين البني، وسعد العجلوني، وغرس الدين الخليل الحسيني وغيرهم، وجود بعضه على الزراتيتي، وحفظ عددًا من المتون. وأخذ الفقه عن شمس الدين البوصيري، والبرماوي، وابن حسن البيجوري، وشهاب الدين الطنتدائي، وناصر الدين البارنباري، وشرف الدين السبكي، وكان أكثر أخذه عنه. كما حضر دروس ولي الدين العراقي، وأخذ النحو والفرائض والحساب عن شمس الدين الحجازي وغيره، وأصول الفقه عن القاياتي والونائي، وأصول الدين عن القاياتي والبساطي، والمنطق عن البارنباري وعز الدين عبد السلام البغدادي. وسمع الحديث من جماعة من كبار علماء عصره، منهم ولي الدين العراقي، وابن الجزري، والبرماوي، وابن حجر، وأبو الفتح المراغي، والتقي ابن فهد بمكة، والتقي القلقشندي ببيت المقدس، وغيرهم، وتزايدت عنايته بالسماع في أواخر حياته حتى كَمُلَ له سماع الكتب الستة وغيرها من الكتب والأجزاء. دَرَّسَ وأقرأ الطلبة في حياة كثير من شيوخه، وانتفع به جماعة من أهل العلم. ودَرَّسَ للمحدثين بالقطبية برأس حارة زويلة، ثم بالكاملية بعد وفاة الجلال ابن الملقن، ودَرَّسَ الفقه في الإيوان المجاور لقبة الشافعي، وتولى النظر على أوقافه. وعُرِضَ عليه تدريس الصلاحية ببيت المقدس فلم يقبل، كما عُرِضَ عليه قضاء الشافعية بمصر فامتنع عنه. ووُصِفَ بالذكاء وصحة الفهم وحسن التصور وجودة الإدراك، وكان متواضعًا متقشفًا بعيدًا عن التكلف والمداهنة، قليل المخالطة لأصحاب المناصب مع إجلالهم له، محببًا إلى الخاصة والعامة، كثير البر بالفقراء والطلبة والأيتام والأرامل. وكانت له عناية بأهل الصلاح، وصحب جماعة منهم، وأقبل في أواخر حياته على العزلة والأذكار والأوراد. صنف في الأصول والفقه والتفسير والحديث والتراجم، ومن أشهر كتبه شرحه على «منهاج الوصول» للبيضاوي في أصول الفقه، فوضع عليه شرحًا مطولًا وآخر مختصرًا، وكان المختصر هو الأشهر والأكثر تداولًا. وله شرح على «مختصر ابن الحاجب» في الأصول وصل فيه إلى آخر مبحث الإجماع، وشرح «الورقات» لإمام الحرمين، وشرح «الوردية» في النحو حتى باب الترخيم، وشرح «الأربعين النووية»، واختصار «تفسير البيضاوي»، واختصار شرح البخاري للبرهان الحلبي، واختصار شرح «العمدة» ورجالها للبرماوي. وله أيضًا «طبقات الأشاعرة»، ورسالة في حياة الخضر، ومختصر في الفقه، ومناسك، وجزء في كون الصلاة أفضل الأعمال، وكتاب «بسط الكف»، ومؤلفات في الخصائص النبوية. وأفرد تراجم لعدد من الأئمة، منهم ابن عباس رضي الله عنهما، والبخاري، ومسلم، وأبو إسحاق الشيرازي، والنووي، والقزويني، والقاضي عياض، والعضد، ومن ذلك «بغية الراوي في ترجمة الإمام النواوي». وكان منكرًا على ابن عربي، وصنف جزءًا لطيفًا في التحذير منه، وذُكِرَ أن كثيرين ممن كانوا يعظمونه رجعوا عن ذلك بسبب حسن مقصد ابن إمام الكاملية ورفقه في الإنكار. كما وافق على إنكار جملة من المواضع في تائية ابن الفارض، من غير أن يُنْقَلَ عنه التصريح بإنكار ابن الفارض نفسه. حج وجاور بمكة أكثر من مرة، وزار بيت المقدس والخليل، كما قصد المدينة النبوية. وفي آخر عمره خرج إلى الحجاز مع شدة ضعف بدنه، فأدركه الأجل في الطريق. واختلفت المصادر الواردة في سنة وفاته؛ فذَكَرَ الشوكاني أنها سنة 874هـ، بينما ذكر السخاوي، وهو ممن عرفه وصحبه، أنه تُوُفِّيَ يوم الجمعة 25 شوال سنة 864هـ وهو في طريقه إلى الحجاز، وصُلِّيَ عليه عند رأس ثغرة حامد، ودُفِنَ هناك.
كتب ابن إمام الكاملية PDF