مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري السنيكي القاهري الأزهري الشافعي، أبو يحيى زين الدين، المعروف بشيخ الإسلام: فقيه وأصولي ومفسر ومحدث، ومن كبار علماء الشافعية في عصره. وُلِدَ بسنيكة من أعمال الشرقية بمصر، والأكثر على أن مولده سنة 826هـ، وقيل سنة 823هـ، ونشأ في بلدته. حفظ القرآن الكريم، و«عمدة الأحكام»، وبعض «مختصر التبريزي» في الفقه، ثم انتقل إلى القاهرة سنة 841هـ، وسكن الجامع الأزهر، فأكمل حفظ ما بدأه من المتون، وحفظ «منهاج الطالبين» للنووي، و«ألفية ابن مالك»، و«الشاطبية»، و«الرائية»، واشتغل بأصول الفقه والحديث والقراءات والعربية والفرائض والحساب والمنطق والمعاني والبيان وغيرها. أخذ عن عدد كبير من علماء عصره، منهم علم الدين البلقيني، والقاياتي، وشرف الدين المناوي، والكمال ابن الهمام، والكافيجي، وتقي الدين الحصني، وابن المجدي، وزين الدين رضوان، وابن حجر العسقلاني، كما أخذ بمكة عن شرف الدين المراغي وتقي الدين ابن فهد وغيرهما. وعُنِيَ بالحديث عناية كبيرة، فقرأ على ابن حجر «شرح النخبة» وغيره، وأخذ عنه وعن غيره كتبًا في الحديث والتفسير، كما قرأ القراءات على عدد من المقرئين، وأخذ الفقه والأصول والنحو والصرف والمنطق والفرائض والحساب والهيئة والهندسة والطب والتصوف عن شيوخ متخصصين في هذه العلوم. أَذِنَ له عدد من شيوخه في الإفتاء والإقراء، ومنهم ابن حجر العسقلاني، فتصدّر للتدريس والإفتاء في حياة بعض شيوخه، وانتفع به طلاب كثيرون، وتعاقبت طبقات من العلماء على الأخذ عنه. ومن أشهر تلاميذه ابن حجر الهيتمي، ومحمد بن سالم الطبلاوي، ومحمد بن قاسم الغزي، وغيرهم. تولى التدريس في عدد من المدارس، ومن أجلّ مناصبه تدريس مقام الإمام الشافعي، ثم وُلِّيَ قضاء القضاة في رجب سنة 886هـ بعد امتناع وإلحاح، فباشر القضاء مدة في عهد السلطان قايتباي، ووُصِفَ بالعفة والنزاهة. ثم عُزِلَ عن القضاء، وكُفَّ بصره في أواخر حياته، فانصرف إلى التدريس والإفتاء والتصنيف. وُصِفَ بالتواضع والعفة وشرف النفس وحسن العشرة والصبر وقلة التسرع في الفتوى، واشتهر بين أهل عصره بسعة العلم وطول الاشتغال بالتدريس. وأثنى عليه تلميذه ابن حجر الهيتمي ثناءً بالغًا، وعدّه مِن أجلّ مَن لقي من العلماء، وأشار إلى تميزه بعلو الإسناد وكثرة الآخذين عنه. صنف في فنون كثيرة، ومن أشهر كتبه «فتح الرحمن» في التفسير، و«تحفة الباري على صحيح البخاري»، و«فتح الجليل» تعليقًا على تفسير البيضاوي، و«الفتح الباقي في شرح ألفية العراقي» في مصطلح الحديث، و«شرح شذور الذهب» في النحو، وشرح «إيساغوجي» في المنطق، و«الدقائق المحكمة» في القراءات، و«تنقيح تحرير اللباب» في الفقه، و«غاية الوصول» في أصول الفقه، و«لب الأصول» الذي اختصره من «جمع الجوامع»، و«أسنى المطالب في شرح روض الطالب»، و«الغرر البهية في شرح البهجة الوردية»، و«منهج الطلاب»، و«شرح المقدمة الجزرية»، و«مختصر تقريب النشر»، و«التحفة الإنسية لغلق التحفة القدسية». كما صنف في الفرائض والحساب والجبر والهندسة والهيئة والمعاني والبيان والتصوف وغيرها، وانتشرت كتبه واعتنى العلماء بقراءتها وإقرائها، ولا سيما كتبه الفقهية والأصولية. اختلفت المصادر في سنة وفاته؛ فقيل إنه تُوُفِّيَ بالقاهرة يوم الجمعة 4 ذي الحجة سنة 925هـ، وقيل سنة 926هـ، وذَكَرَ بعضهم سنة 928هـ. ودُفِنَ بالقرافة بالقرب من قبر الإمام الشافعي، وحزن الناس على وفاته ورثاه جماعة من تلاميذه.
كتب أبو يحيى زكريا بن محمد الأنصاري PDF