مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب التنازع والتوازن في حياة المسلم لمحمد موسى الشريف PDF
كتاب التنازع والتوازن في حياة المسلم لمحمد موسى الشريف PDF

نبذة عن الكتاب:

يبدأ محمد موسى الشريف في كتاب «التنازع والتوازن في حياة المسلم» من مأزق يعيشه صاحب الهمة حين تتسابق داخله مطالب كلها محبوبة لديه: يريد رسوخ الإيمان، وكثرة العبادة، والعلم الشرعي، والدعوة، والثقافة، والجهاد، والمال النافع، والقيام بحقوق الأهل والأقارب وتربية الأبناء، وربما طلب التأثير والقيادة أيضًا، ثم يكتشف أن العمر والطاقة لا يتسعان لتحقيق الجميع بالصورة التي يتخيلها. ومن هنا يجعل موضوع الكتاب كيفية ترتيب هذه الأشواق وتوزيع الجهد بينها؛ فالتوازن عنده إعطاء كل شيء حقه من غير زيادة ولا نقص، أما التنازع فهو التجاذب الذي يقع حين تحن النفس إلى فضائل متعددة يصعب الجمع بينها. وقد رد النوازع الكثيرة التي ذكرها في المقدمة إلى 5 أصول: طلب العلم الشرعي، وكثرة العبادة وإحسانها، والدعوة إلى الله تعالى، والجهاد، وطلب المال الصالح، واستشهد بوصف ابن الجوزي لحيرته بين استقصاء العلوم والعمل بها والزهد والتصنيف ومخالطة الناس والكسب وتكوين الأسرة ليبين أن هذا الصراع قد يقع داخل النفس الجادة بسبب علو مطالبها نفسها. ويأخذ كل نازع على حدة باحثًا عن حدوده وصلته بما سواه؛ ففي العلم ينبه المتخصص في الطب أو الهندسة أو غيرهما إلى قيمة بقائه في تخصص تحتاج إليه الأمة، ويطالب أصحاب المهن بمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بأعمالهم، ثم يضع لطالب العلم موازين في ترتيب العلوم، والجمع بين التحصيل وترقيق القلب، وحفظ حقوق الأسرة، وإبقاء نصيب من النوافل، ومعرفة الواقع والثقافة التي يحتاج إليها من يتصدر لتوجيه الناس. وفي العبادة يستحضر أخبار كثرة تعبد السلف وما تثيره في نفس المسلم المعاصر من رغبة في اللحاق بهم، ثم يراعي اختلاف ظروف الحياة وكثرة الأعمال ومطالب الأسرة وتربية الأبناء وشواغل الرزق؛ فيرتب الطريق ابتداءً بالفرائض، ثم بنصيب من التطوع والعزيمة عليه، مع تقديم الحقوق الواجبة للزوجة والأولاد، مستفيدًا من قصة سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صدق سلمان»، ثم يوسع مفهوم العبادة ليشمل الدعوة والتعلم والأمر بالمعروف وصلة الرحم وغيرها من الأعمال التي يصح قصد التقرب بها إلى الله تعالى. ويأتي نازع الدعوة بصورة أكثر التصاقًا بالناس؛ فالداعية يحتاج إلى عبادة تحيي قلبه وإلى مخالطة تبلغ رسالته، مع ضبط المجالس والزيارات حتى لا يستهلكها اللغو، وتقليل مخالطة المدعوين والدعاة حين لا توجد مصلحة، والحفاظ على حسه تجاه آلام المسلمين من غير أن ينتهي به التأثر إلى اليأس والعجز، كما يعالج مسألة الشهرة والتصدر فيقرر أن إخلاص الداعية قد يجعله كارهًا للظهور، لكن قدرته على قيادة الناس ونفعهم قد تضعه في موضع مسؤولية لا يحسن الفرار منه، والمطلوب عندئذ سلامة القصد أثناء القيام بالدور الذي يحتاج إليه الناس.
ويستكمل الشريف الصورة بنازع الجهاد، فيبحث موقعه بين العلم والدعوة والعبادة وسائر الواجبات، ويراعي الفرق بين ما يتعين على المسلم وما يكون كفائيًا، ثم يوسع صور الجهاد التي يعرضها لتشمل النفس والمال والقلم والدعوة إلى جانب القتال، حتى يجد من تعذر عليه نوع مجالًا للعمل في نوع آخر. وبعده يأتي المال بوصفه قوة تحتاج إليها الدعوة والإغاثة والإعلام والمشروعات النافعة وحاجات الإنسان وأسرته؛ فيسوق أقوالًا للسلف في فضل المال الحلال الذي يصون صاحبه ويعينه على الخير، ثم يحذر من تحول جمع المال نفسه إلى غاية تستغرق العمر، وينتهي إلى أهمية التخصص والكفاءة في التجارة حتى لا يدخلها من تفسده أو تبتلعه مشاغلها وتزيحه عن وظيفته التي هو أصلح لها. وفي المبحث الثالث ينتقل من تفصيل النوازع إلى سؤال أصعب: هل يمكن فعلًا جمع عدد كبير منها في حياة واحدة؟ ويجيب باستحضار النموذج الأكمل في النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يقدم بقي بن مخلد مثالًا تاريخيًا جمع في سيرته العبادة والعلم والتعليم والجهاد وتعهد الجيران والأهل ونصرة المظلوم، ويستنتج من ذلك إمكان التوازن مع الاعتراف بأن تعقيد الحياة المعاصرة وكثرة مطالبها يجعلان بلوغه محتاجًا إلى جهد وتنظيم أشد. ولتحويل الفكرة إلى ممارسة يضع مجموعة من الضوابط تبدأ ببيئة تتوافر فيها الطمأنينة وقلة الكدورات ووجود العلم والثقافة، ثم بصفات في الشخص نفسه مثل الإعداد المبكر، والنجابة، وعلو الهمة، وقوة الإرادة، والتوازن النفسي، وحفظ الوقت، والتنظيم والتخطيط، وتنمية التفكير، والنظرة الشاملة، ومعرفة الأولويات بحسب الزمان والمكان، والتمييز بين الأمنيات والإمكانات، وعدم استعجال النتائج، والحصول على قدر من التفرغ، وتقليل المخالطة غير النافعة، وفهم أن النوازع يترتب بعضها على بعض؛ فالدعوة تحتاج إلى العلم، والجهاد يضبطه العلم ويعينه المال. ويفرد للتفرغ مطلبًا يرى فيه وسيلة مهمة لمراجعة الحياة وإنجاز المشروعات الكبرى، ويقترح تقريب العمل من اهتمامات المرء، أو أخذ إجازة طويلة، أو تخفيف أعباء الوظيفة، مع تنسيق المتفرغين بين التخصصات وتمويل الكفايات المحتاجة إلى الانقطاع للعلم والفكر والتربية والدعوة والإعلام. ثم يضيف الترويح والاستجمام إلى معادلة التوازن نفسها، فيراه راحة للجسد والقلب تعين على استئناف الجد، وتقضي جانبًا من حق الزوجة والأولاد والأقارب، وتمنح الجسم حاجته إلى الحركة والنفس حاجتها إلى التجدد، وقد تكون راحة بعض الناس في نشاط نافع كقراءة القرآن أو الذكر أو المطالعة، ولذلك لا يحصر الاستجمام في اللهو المحض. وتجيء خاتمة الكتاب مركزة على الشمول؛ فينقل عن الذهبي صورة المسلم الذي يجمع قدر استطاعته بين القرآن والقيام والنوافل والذكر والعلم والأمر بالمعروف والفرائض والصدقة وصلة الرحم والإخلاص، ثم يستعين بكلام عبد الكريم زيدان لتأكيد بناء الشخصية في جميع جوانبها بدل تضخيم جانب وإهمال غيره، ويترك لمن عجز عن بلوغ هذه المرتبة «عزاء» ابن الجوزي في أن صدق النية يبقى قائمًا حين تعجز الأبدان عن بعض الفضائل، قبل أن يختم بالدعاء أن ينفع الله تعالى بالبحث ويجعله في ميزان عمله.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد موسى الشريف

محمد بن حسن بن عقيل موسى الشريف، المعروف بمحمد بن موسى الشريف: داعية وباحث وأستاذ جامعي وطيار مدني سعودي، وُلد في جدة سنة 1381هـ الموافق 1961م، وأسرته من المدينة المنورة، ويتصل نسبها بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم. جمع في مسيرته بين العمل في الطيران والدراسة الشرعية والتدريس الجامعي والدعوة والتأليف والبحث في التاريخ الإسلامي والقرآن الكريم والسنة النبوية.

عمل قائد طائرة في الخطوط الجوية العربية السعودية، وفي الوقت نفسه اتجه إلى طلب العلوم الشرعية، فدرس على عدد من المشايخ قبل انتظامه في الدراسة الجامعية. وحصل على بكالوريوس الشريعة من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1408هـ، ثم التحق بقسم الكتاب والسنة في كلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى، وحصل على درجة الماجستير سنة 1412هـ، وقيل 1413هـ، وكانت رسالته تحقيق ودراسة كتاب «التلخيص في القراءات الثمان» لعبد الكريم بن عبد الصمد الطبري. ثم حصل على الدكتوراه سنة 1417هـ، وكانت رسالته «إعجاز القرآن الكريم بين الإمام السيوطي والعلماء: دراسة مقارنة».

حفظ القرآن الكريم، وعُني بعلم القراءات، وحصل على إجازات في القراءة، منها إجازة في رواية حفص من طريق الشاطبية والطيبة، كما أجيز في القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، وأخذ في هذا الفن عن أيمن رشدي سويد.

اشتغل بالتدريس الجامعي إلى جانب عمله في الطيران، فعمل أستاذًا متعاونًا في جامعة الملك عبد العزيز بجدة نحو 7 سنوات، من سنة 1417هـ إلى سنة 1424هـ، ودرّس خلالها الثقافة الإسلامية والحديث والقرآن الكريم والدراسات النحوية في الكتاب والسنة. كما درّس في الدراسات العليا بجامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية فرع جدة، ودرّس مدة في جامعة مكة المكرمة المفتوحة، وأشرف وناقش عددًا من رسائل الماجستير والدكتوراه.

وكان له نشاط في التدريس والدعوة في المساجد، فعمل إمامًا لمسجد الإمام الذهبي بحي النعيم في جدة، وخطيبًا في مسجد التعاون بحي الصفا، وأقام دروسًا في تفسير القرآن الكريم، كما درّس عددًا من الكتب الشرعية، منها «التحبير في علم التفسير» للسيوطي، و«مقدمة في أصول التفسير» لابن تيمية، ومقدمات تفسير «التحرير والتنوير» للطاهر ابن عاشور.

شارك في عدد من الهيئات واللجان العلمية والدعوية، فكان عضوًا في لجنة اختيار الأئمة والمؤذنين بوزارة الشؤون الإسلامية في جدة، وعضوًا في الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية للقرآن الكريم ومجلس إدارتها، وعضوًا في لجنتها العلمية، وشارك في لجنة الدعوة والقرآن الكريم بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، وفي الهيئة العالمية للإعجاز في القرآن الكريم والسنة النبوية. كما أشرف على موقع «التاريخ»، ورأس مركز الشرق للدراسات التاريخية في القاهرة، وكانت له مشاركات في عدد من الهيئات والمراكز العلمية.

وله نشاط إعلامي، فقدم برامج في التلفزيون السعودي وعدد من القنوات، منها «الفجر» و«اقرأ» و«المجد» و«دليل» و«الرسالة»، وقدم برامج تناولت التاريخ والسيرة وقضايا القرآن والتربية، منها «أسباب النزول»، و«شخصيات عثمانية»، و«الدولة العثمانية: عوامل النهضة وعوامل السقوط»، و«الحملة الفرنسية على مصر»، و«الحملة الفرنسية على الجزائر»، و«الحملة الإنجليزية على مصر». كما كتب مقالات في مجلة «المجتمع».

رحل إلى عدد كبير من البلدان لأغراض علمية ودعوية، ومنها الهند وتركيا وماليزيا والجزائر وتونس وليبيا وبلاد آسيا الوسطى وبلاد الشام وأوروبا وأمريكا، وعقد دورات ومحاضرات في عدد منها. وكان لرحلاته أثر ظاهر في كتاباته التاريخية والدعوية، كما دوّن جانبًا من خبرته في الطيران والأسفار في بعض كتبه ومحاضراته.

عُني عناية واسعة بالتاريخ والتراجم، ومن أبرز أعماله «نزهة الفضلاء: تهذيب سير أعلام النبلاء»، الذي اختصر فيه كتاب الذهبي مع التركيز على أخبار الأعلام ومواقفهم وما ينتفع به القارئ، و«المختار المصون من أعلام القرون»، و«مختصر كتاب الروضتين في أخبار الدولتين: نور الدين وصلاح الدين»، و«كيفية قراءة التاريخ وفهمه»، و«إعداد المؤرخ الثقة»، و«التراجم وأثرها في السلوك الإنساني»، و«تعريف موجز بأشهر كتب التاريخ»، و«الأخبار العليات من الوافي بالوفيات»، و«علماء آسيا الوسطى بين الماضي والحاضر»، و«رضى القدوس: تهذيب رياض النفوس».

وله في تراجم الأعلام «الصواف بطل العراق»، و«عمر المختار البطل المغوار»، و«عبد الحميد بن باديس داعية الجزائر»، و«صلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين»، و«محمد عبد الكريم الخطابي بطل من الريف»، و«الحسن البصري الزاهد العارف»، و«الشيخ عبد العزيز ابن باز مثقفًا ومفكرًا»، و«الصفات والخصائص التي أبرزت الإمام المجاهد يوسف بن تاشفين المرابطي»، و«عظماء منسيون في التاريخ الحديث»، و«مجاهدون منسيون».

وله في القرآن وعلومه «معجم القواعد القرآنية»، و«مجموع فتاوى القرآن الكريم»، و«جهود العلماء في بيان إعجاز القرآن العظيم»، إلى جانب رسالتيه في القراءات وإعجاز القرآن. وله في السيرة «ضوابط منهجية في عرض السيرة النبوية»، و«العلاقة بين النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين»، و«حقوق آل البيت والصحابة رضي الله عنهم»، و«جهود المؤرخين المحدثين في تدوين السيرة النبوية»، و«خصائص العبادة عند الصحابة وآل البيت».

ومن كتبه الدعوية والتربوية والإيمانية «الثبات»، و«عجز الثقات»، و«التوريث الدعوي»، و«أثر المرء في دنياه»، و«الهمة طريق إلى القمة»، و«التقارب والتعايش مع غير المسلمين»، و«نحو الدعاة»، و«مقياس العمل المؤثر»، و«الأمن النفسي»، و«العبادات القلبية وأثرها في حياة المؤمنين»، و«أثر الدعاء في دفع المحذور وكشف البلاء»، و«العاطفة الإيمانية وأثرها في الأعمال الإسلامية»، و«الطرق الجامعة للقراءة النافعة»، و«التنازع والتوازن في حياة المسلم»، و«التدريب وأهميته في العمل الإسلامي»، و«جدد حياتك»، و«الثقافة الآمنة»، و«الخطاب الإسلامي بين الواقع والمأمول».

وله مؤلفات في الأخلاق والآداب وقضايا المجتمع، منها «حصول الطلب بسلوك الأدب»، و«ظاهرة التهاون في المواعيد»، و«الترف وأثره في الدعاة والصالحين»، و«القدوات الكبار بين التحطيم والانبهار»، و«من مآسي الافتراق: نماذج تاريخية ومعاصرة»، كما كتب في قضايا المرأة «المرأة الداعية»، و«المرأة شؤون وشجون»، و«مصطلح حرية المرأة بين كتابات الإسلاميين وتطبيقات الغربيين»، و«حياء النساء عصمة وأنوثة وزينة».

وكتب في اللغة والأدب والرحلات والذكريات، فمن كتبه «اللطائف والنوادر»، و«الشوق والحنين إلى الحرمين الشريفين»، و«الاختيارات من مجلة معهد المخطوطات العربية»، و«قصص وطرائف في الحج من القرون السوالف»، و«معجم المصطلحات والتراكيب والأمثال المتداولة»، و«المختار من الرحلات الحجازية إلى مكة والمدينة النبوية»، و«ذكريات طيار»، و«رحلتي مع القراءة»، و«رحلتي في طلب العلم»، و«رحلتي في التأليف»، و«رحلتي».

عرض النبذة وكتب المؤلف