مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب جزء في التمسك بالسنن والتحذير من البدع لشمس الدين الذهبي PDF
قراءة وتحميل كتاب جزء في التمسك بالسنن والتحذير من البدع لشمس الدين الذهبي PDF

نبذة عن الكتاب:

يقرر شمس الدين الذهبي في هذا الكتاب أن اتباع ما جاء به النبي محمد صلى الله عليه وسلم أصل الهداية، وأن إحداث ما لم يأذن به الشرع مردود، مستدلًا بالنصوص الآمرة بلزوم السُّنَّة والمحذرة من محدثات الأمور. ثم يحرر معنى السُّنَّة المقابلة للبدعة، فيجعلها الشرعة المأثورة من واجب ومندوب، ويعرّف البدعة بأنها ما لم يأمر به الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يأذن فيه ولا في أصله، مع إخراج المباح المسكوت عنه من مسمى السُّنَّة والبدعة. ويناقش منشأ الاختلاف في تحديد البدعة، وما ترتب على توسيع مفهومها أو تضييقه من اضطراب في الحكم على كثير من الأقوال والأعمال.
ويفصل الذهبي بين البدعة الشرعية والبدعة اللغوية، ويناقش من قسم البدع إلى الأحكام الخمسة، ويورد قول الشافعي في التفريق بين ما خالف الكتاب أو السُّنَّة أو الإجماع وبين ما لم يخالف ذلك. ويشرح في هذا السياق قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح: «نعمت البدعة»، فيحمله على البدعة في اللغة لا في العرف الشرعي، ويجعل جمع المصحف من هذا الباب، ثم يبين أن حديث «كل بدعة ضلالة» منصرف إلى المحدثات المذمومة شرعًا. كما يتناول حديث «من سن سنة حسنة»، ويميز بين إحياء سُنَّة مشروعة وبين إنشاء عبادة لا أصل لها.
ويتتبع ظهور البدع في الأمة، فيذكر الخروج والرفض والطعن في الصحابة رضي الله عنهم، ثم بدع القَدَر والجبر والجهمية والتشبيه، ويشير إلى الخُرَّمية والقرامطة وتعطيل الشرائع. ويقرر كمال الدين واستغناء الأمة بما شرعه النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن إحداث عبادات في الأقوال والأعمال والأحوال، مع تمييز ذلك عما استجدت الحاجة إليه بعد عصر النبوة. فالأمور التي ورد أصل الأمر بها وتأخر فعلها لعدم وجود مقتضيها لا تكون بدعة عند وجود سببها، كما أن تنظيم المصالح الدنيوية من إنشاء المدن والدواوين وخزائن الأموال لا يدخل في البدعة المذمومة لمجرد أنه لم يكن على الصورة نفسها في العهد الأول.
ويبين طريق النظر في النوازل، فيدعو العالم إلى البحث أولًا في كتاب الله تعالى، ثم في السُّنن، ثم في إجماع الأمة، ويحذر من تقديم الهوى والعادات على الشرع. كما ينبه إلى تفاوت البدع في آثارها، فيفرق بين بدع الاعتقاد التي قد يبلغ بعضها الكفر، وبين ما دونها من بدع الفرق، ثم بدع العبادات والعادات التي يعد خطبها أيسر، ويذكر منها صورًا تتعلق بالصلاة والتلاوة والهيئات المحدثة. ويحث الفقيه على إنكار ما يستطيع من المنكر والمحدث بإخلاص، مع الحذر من الغضب المؤدي إلى الفرقة، ويقرر أن «الخير كله في الاتباع واجتماع الكلمة».



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي

شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي التركماني الأصل، الفارقي ثم الدمشقي الشافعي: حافظ ومحدث ومؤرخ ومقرئ، وُلد بدمشق سنة 673هـ، ونشأ بها، ثم أقبل على طلب الحديث وهو في نحو 18 سنة، ولازم هذا الفن حتى برع فيه، واشتهر بمعرفة الرجال وأحوال الرواة والجرح والتعديل والتاريخ.

سمع بدمشق من عمر بن القواس، وأحمد بن هبة الله بن عساكر، ويوسف بن أحمد الغسولي وغيرهم، وببعلبك من عبد الخالق بن علوان وزينب بنت عمر بن كندي، وبمصر من الأبرقوهي، وعيسى بن عبد المنعم بن شهاب، وابن دقيق العيد، والحافظ أبي محمد الدمياطي، وأبي العباس ابن الظاهري، كما سمع بالإسكندرية ومكة وحلب ونابلس وغيرها. وبلغ عدد شيوخه عددًا كبيرًا، فذكر في بعض المصادر أن له نحو 600 شيخ، وفي معجمه أكثر من ذلك.

قرأ القرآن بالروايات وأقرأه، ورحل في طلب العلم إلى القاهرة وغيرها من البلاد، وطاف بعدد من الأمصار، وخرج لنفسه أحاديث ومعاجم، واشتغل بجمع الحديث وتخريجه ونقد رجاله وأسانيده. وكان شديد العناية بأسماء الرجال والكنى والأنساب والوفيات، حتى صار ذلك من أبرز جوانب علمه، وأخذ عنه جماعة كثيرة من العلماء والطلاب.

تصدّر للتدريس في دمشق، وولي تدريس الحديث في تربة أم الصالح وغيرها، ورحل الناس إليه للسماع والاستفادة. ووصفه الصفدي بأنه لم يكن جامدًا على طريقة بعض المحدثين، بل كان فقيه النفس، عارفًا بأقوال العلماء. كما عُرف بقوة الاستحضار ومعرفة أحوال الرجال وتواريخهم وعلل الحديث، وكانت مصنفاته متداولة في حياته، يقرؤها الناس وينسخونها ويرحلون لتحصيلها.

أكثر الذهبي من التأليف في الحديث والتاريخ والرجال والقراءات وغيرها، ومن أشهر كتبه «تاريخ الإسلام»، و«سير أعلام النبلاء»، و«تذكرة الحفاظ»، و«العبر في خبر من غبر»، و«دول الإسلام»، و«طبقات الحفاظ»، و«طبقات القراء»، و«ميزان الاعتدال في نقد الرجال»، و«الكاشف»، و«المغني في الضعفاء»، و«المشتبه في الأسماء والأنساب والكنى والألقاب»، و«تجريد أسماء الصحابة»، و«المجرد في أسماء رجال الكتب الستة».

وله كذلك «مختصر تهذيب الكمال» للمزي، و«مختصر سنن البيهقي الكبرى»، و«مختصر الأطراف» للمزي، و«مختصر المستدرك» للحاكم، و«مختصر تاريخ نيسابور»، و«مختصر تاريخ ابن الدبيثي»، و«مختصر المحلى» لابن حزم، ومعجمان كبير وصغير لشيوخه، وكتاب في محدثي عصره، و«المقتنى في الكنى»، و«الإعلام بوفيات الأعلام»، و«الكبائر»، ومصنفات أخرى كثيرة.

وكان «تاريخ الإسلام» من أكبر مصنفاته، جمع فيه تراجم وأخبارًا كثيرة، واعتنى خاصة بتحرير أخبار المحدثين. أما «سير أعلام النبلاء» فاختص فيه بتراجم الأعيان، وأطال في عدد من تراجمهم بما لم يذكره في «تاريخ الإسلام». وجعل «ميزان الاعتدال» فيمن تُكلم فيهم من الرواة، ولم يكن مجرد ذكر الراوي فيه حكمًا منه بضعفه، بل صرح بأنه قد يذكر فيه الثقة إذا وجد من تكلم فيه لبيان ذلك الكلام ووزنه.

وكان له منهج ظاهر في نقد الرجال، فكان ينبه إلى أن كلام الأقران بعضهم في بعض لا يُقبل مطلقًا، وأن الجرح لا يؤثر إذا صدر ممن لا يُعتد بقوله أو خالف ما استقر من حال الراوي. وذكر أن كثيرًا من الأئمة الثقات قد تكلم فيهم بعض الناس، وأن ذلك لا يقدح في عدالتهم وثقتهم إذا قامت الأدلة على إمامتهم وضبطهم.

أثنى عليه عدد من معاصريه وتلاميذه، ولا سيما في علم الحديث والرجال والتاريخ. وذكر تاج الدين السبكي، مع ما أخذه عليه من شدة ميله إلى طائفة من أهل الحديث والحنابلة في بعض التراجم، أنه كان أستاذه في هذه الصناعة، وأنه أخرجه في عداد أهلها. كما عدّه عدد من العلماء في جملة كبار حفاظ عصره إلى جانب المزي والبرزالي وغيرهما.

كف بصره في أواخر حياته، وذُكر أنه كان قد أخذ في الضعف تدريجيًا حتى ذهب بصره. وتوفي بدمشق ليلة الاثنين 3 ذي القعدة سنة 748هـ، في مسكنه بالمدرسة المنسوبة إلى أم الصالح، ودُفن بمقبرة باب الصغير.

عرض النبذة وكتب المؤلف