مركز الكتب الإسلامية

موقع يوفر الكتب الإسلامية بشتى علومها وأنواعها وأقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الأم لمحمد بن إدريس الشافعي PDF
كتاب الأم لمحمد بن إدريس الشافعي PDF

نبذة عن الكتاب:

كتاب الأم لمحمد بن إدريس الشافعي PDF من كتب الفقه الشافعي، يتناول مسائل الأحكام الشرعية وفق المذهب الشافعي في الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والمعاملات وسائر أبواب الفقه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد بن إدريس الشافعي

أبو عبد الله محمَّد بن إدريس بن العبَّاس بن عثمان بن شافع القرشي المطلبي، المعروف بالإمام الشَّافعي: فقيه ومحدِّث وأصولي، وإليه يُنسَب المذهب الشَّافعي. يلتقي نسبه مع نسب النَّبي محمَّد صلى الله عليه وسلم في عبد مناف؛ فالمطَّلب جدُّه هو أخو هاشم. وُلِدَ بغزَّة سنة 150هـ، وروي عنه أنَّه قال: وُلِدْتُ بعسقلان، ثمَّ حَمَلَتْه أمُّه إلى مكَّة وهو ابن سنتين بعد وفاة أبيه، فنشأ يتيمًا في كنفها.

نشأ في ضيق من العيش، وأقبل منذ صغره على التَّعلُّم، وكان يكتب ما يسمعه في الأكتاف والعظام وظهور الأوراق التي يحصل عليها من الدَّواوين. وعُنِيَ بالرَّمي حتى أتقنه، ثمَّ انصرف إلى العربيَّة والشِّعر، فبرع فيهما، وأخذ لغة العرب وأشعارهم، ثمَّ غلب عليه الاشتغال بالفقه والحديث. وروي عنه أنَّه حفظ القرآن صغيرًا، وحفظ «الموطَّأ» قبل أن يبلغ، وتأهَّل للفتوى في شبابه.

أخذ العلم بمكَّة عن مسلم بن خالد الزَّنجي مفتي مكَّة، وسفيان بن عيينة، وداود بن عبد الرَّحمن العطَّار، وعمِّه محمَّد بن علي بن شافع، وعبد الرَّحمن بن أبي بكر المليكي، وسعيد بن سالم، وفُضيل بن عياض وغيرهم. ثمَّ رحل إلى المدينة، فلزم مالك بن أنس، وقرأ عليه «الموطَّأ»، وأخذ كذلك عن إبراهيم بن أبي يحيى، وعبد العزيز الدَّراوردي، وعطَّاف بن خالد، وإسماعيل بن جعفر، وإبراهيم بن سعد.

انتقل بعد ذلك إلى اليمن، فأخذ عن مطرِّف بن مازن وهشام بن يوسف القاضي وغيرهما، ثمَّ قَدِمَ العراق، ولزم محمَّد بن الحسن الشَّيباني صاحب أبي حنيفة، وقرأ كتبه وناظره وأخذ عنه علم فقهاء العراق، حتى ذكر أنَّه كتب عنه حِمل بعير من العلم. وبذلك اجتمع له الأخذ عن مدرسة الحديث في الحجاز ومدرسة فقه العراقيِّين، مع معرفته الواسعة بالعربيَّة وآثار السَّلف.

دخل بغداد أكثر من مرَّة؛ فقدمها في أواخر القرن الثَّاني الهجري، ثمَّ قَدِمَها سنة 195هـ فأقام بها نحو سنتين، وعاد إليها سنة 198هـ مدَّة، واجتمع عليه الطَّلبة ونشر فيها فقهه. ثمَّ انتقل إلى مصر، فأعاد النَّظر في عدد من مسائله وحرَّر مصنَّفاته، وكانت كتبه التي صنَّفها بمصر أضبط عند أصحابه من كتبه العراقيَّة.

صنَّف في أصول الفقه وفروعه والحديث، وجعل القرآن الكريم والسُّنَّة أصل الاستدلال، وتكلَّم في الإجماع والقياس وحجيَّة خبر الواحد والنَّاسخ والمنسوخ. وكتب إلى عبد الرَّحمن بن مهدي، بطلب منه، كتاب «الرِّسالة»، فجمع فيه الكلام على معاني القرآن وقبول الأخبار وحجَّة الإجماع والنَّاسخ والمنسوخ، فكان من أشهر مصنَّفاته في أصول الفقه. وكان يؤكِّد تقديم الحديث الصَّحيح على قوله، ويأمر أصحابه بترك ما خالف السُّنَّة من اجتهاده.

روى عنه وأخذ علمه جماعة كبيرة، منهم عبد الله بن الزُّبير الحميدي، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد القاسم بن سلَّام، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور إبراهيم بن خالد، ويوسف البويطي، وإسماعيل المزني، والرَّبيع بن سليمان المرادي، وحرملة بن يحيى، والحسن الزَّعفراني، ومحمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ويونس بن عبد الأعلى وغيرهم. وانتقلت كتبه وآراؤه عن طريق هؤلاء إلى الأمصار، ولا سيَّما تلامذته المصريين الذين حملوا مصنَّفاته المتأخِّرة.

وكان له اشتغال بالمناظرة مع عنايته بالحديث، وناقش فقهاء عصره في مسائل الاستدلال والفقه، واشتهر بين أهل الحديث حتى ذكر أنَّه سُمِّيَ في بغداد «ناصر الحديث». كما عُرِفَ بفصاحته ومعرفته بلغة العرب؛ وروى الأصمعي أنَّه أخذ عنه شعر هذيل، وشهد له جماعة من معاصريه بقوَّة العربيَّة وحسن المناظرة.

مرض في أواخر حياته بمصر، وتُوُفِّيَ سنة 204هـ؛ وذكر الرَّبيع بن سليمان أنَّه مات يوم الخميس، وأنَّهم انصرفوا من جنازته ليلة الجمعة وقد رأوا هلال شعبان، فكانت وفاته في آخر رجب، وله نحو أربع وخمسين سنة.

عرض النبذة وكتب المؤلف