مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتب السيف المسلول على من سب الرسول تأليف تقي الدين السبكي PDF
قراءة وتحميل كتب السيف المسلول على من سب الرسول تأليف تقي الدين السبكي PDF

نبذة عن الكتاب:

كان مبدأُ تصنيف تقي الدين السبكي «السيف المسلول على من سب الرسول صلى الله عليه وسلم» فتوى رُفعت إليه في نصرانيٍّ تناول مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالسب، فأفتى بقتله، ووافقه جماعة من فقهاء الشافعية والمالكية. فلما نازعه بعضهم في الحكم، محتجًّا بالخلاف في انتقاض عهد الذمي، ومعترضًا على الاستدلال بقصة كعب بن الأشرف، حمله ذلك على استقصاء المسألة وتحرير مأخذها؛ فجمع مذاهب الفقهاء وأدلتهم، وفصل مواضع الاتفاق والخلاف، وبحث أثر الإسلام والتوبة والقصد واختلاف حال الساب، ثم جاوز الحكم الفقهي إلى تحقيق حقيقة السب وما يدخل في حدّه، وما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم من التعظيم والتوقير وصيانة جنابه. ورتب هذا كله في 4 أبواب متتابعة، يفضي بعضها إلى بعض، حتى ينتهي الكتاب إلى بيان شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم وحقوقه على أمته.
يعقد السبكي الباب الأول للساب من المسلمين، فينقل ما حكاه الأئمة من الإجماع على كفر من سب النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب قتله، ثم يتجاوز مجرد نقل الحكم إلى تحرير علته الفقهية: هل يثبت القتل من جهة الردة، أم من خصوص السب، أم لاجتماع الأمرين؟ ومن هذا البحث تتفرع مسائل قبول التوبة والاستتابة، وسقوط القتل بالإسلام أو بقائه، والفرق بين كونه عقوبة على الكفر وكونه حدًّا متعلقًا بحرمة النبي صلى الله عليه وسلم. ويستعرض في ذلك أقوال المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة، ويناقش أدلتهم وتخريجاتهم، ويعنى بتمييز ما هو محل اتفاق مما هو موضع اجتهاد، مع رجوع متكرر إلى القرآن والسُّنَّة وأخبار السيرة وأقوال المتقدمين.
ثم يفرد لأهل الذمة وسائر الكفار بابًا أوسع، يبحث فيه حكم الساب منهم، وانتقاض عهده، والعلاقة بين انتقاض العهد واستحقاق القتل، والأدلة التي أقامها الفقهاء في ذلك، وحكم بقائه على الكفر أو دخوله في الإسلام، وهل يُدعى إلى الإسلام ويستتاب، وما يترتب على حكم القاضي في هذه المسائل. ويعقب ذلك بباب دقيق في بيان ما يُعد سبًّا أصلًا؛ فيتناول التصريح والتعريض، والاستخفاف والتنقص والإزراء، والدعاء بالمكروه، ونسبة ما لا يليق بمقام النبوة، مع اعتبار القصد وسياق العبارة ودلالتها، ويفرق بين الأذى المقصود وما يقع بغير قصد. ويلحق بهذه المباحث حكم سب سائر الأنبياء عليهم السلام والملائكة.
ويختم السبكي الكتاب بباب يخرج به من تفصيل الأحكام إلى الأصل الذي قامت عليه تلك الأحكام؛ فيجمع وجوه تعظيم الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم وثنائه عليه في القرآن، ثم يتحدث عن كمال خَلقه وخُلُقه وشمائله وخصائصه، وما ورد في فضائله ومعجزاته والإسراء والمعراج والشفاعة والسيادة والوسيلة. ويجعل آخر فصوله فيما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم من الحقوق، وفي مقدمتها الإيمان برسالته وتصديقه وطاعته ومحبته وتعظيمه وتوقيره، فيأتي ختام الكتاب متصلًا بمبدئه: بيان المكانة التي أوجب الله تعالى حفظها لنبيه صلى الله عليه وسلم، وما يقتضيه ذلك من الأدب معه وصيانة حرمته.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي

تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي السبكي الأنصاري الخزرجي الشافعي: فقيه ومحدث وحافظ ومفسر ومقرئ وأصولي ونحوي، من كبار علماء الشافعية في عصره، وهو والد تاج الدين السبكي صاحب «طبقات الشافعية الكبرى». وُلد في سَبَك من أعمال المنوفية بمصر في مستهل صفر سنة 683هـ.

نشأ مشتغلًا بالعلم منذ صغره، وتفقه أولًا على والده، ثم دخل القاهرة وأخذ عن كبار علمائها. فتفقه على نجم الدين ابن الرفعة، وقرأ الأصول والمعقولات على علاء الدين الباجي، والخلاف والمنطق على سيف الدين البغدادي، والتفسير على علم الدين العراقي، والقراءات على تقي الدين ابن الصائغ، والفرائض على عبد الله الغماري المالكي، والنحو على أبي حيان، وأخذ الحديث عن شرف الدين الدمياطي ولازمه كثيرًا، ثم لازم الحافظ سعد الدين الحارثي، وصحب في التصوف تاج الدين ابن عطاء الله.

وسمع الحديث بالقاهرة والإسكندرية ودمشق والحجاز من جماعة كثيرة، منهم علي بن نصر بن الصواف، ويحيى بن أحمد بن الصواب، وابن الموازيني، وعيسى المطعم، وإسحاق بن أبي بكر النحاس، وسليمان بن حمزة، وغيرهم، وأجازه جماعة من علماء بغداد. وكتب الكثير بخطه، وقرأ بنفسه، وجمع الأجزاء والكتب والمسانيد، وخرج وانتقى على عدد من شيوخه، وحدث بالقاهرة ودمشق. وسمع منه عدد من كبار الحفاظ، منهم المزي والذهبي والبرزالي.

رحل إلى الشام سنة 706هـ في طلب الحديث، وناظر علماءها، ثم عاد إلى القاهرة سنة 707هـ، واستقر بها مشتغلًا بالتصنيف والإفتاء وتدريس الطلبة. وحج سنة 716هـ وزار المدينة النبوية، ثم عاد إلى مصر، واشتهر أمره واتسعت فتاويه، وانتهت إليه رئاسة المذهب الشافعي في مصر.

وُلي التدريس في عدد من مدارس القاهرة، ثم لما توفي جلال الدين القزويني سنة 739هـ اختاره السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون لقضاء الشام، بعد أن امتنع من قبوله أولًا، ثم أُلزم به. فقدم دمشق وتولى القضاء، واشتهرت أحكامه بالعفة والنزاهة والتمسك بما يراه حقًا. وتولى معها خطابة الجامع الأموي مدة، ثم تولى مشيخة دار الحديث الأشرفية بعد وفاة الحافظ المزي، كما تولى تدريس الشامية البرانية.

وكان واسع المشاركة في الفنون، مشتغلًا بالفقه والحديث والتفسير والقراءات والأصول والعربية واللغة والمنطق والخلاف والجدل وغيرها. ووصفه الذهبي بأنه من أوعية العلم، يعرف الفقه ويقرره، والحديث ويحرره، والأصول ويقرئها، والعربية ويحققها. كما وصفه من ترجم له بالإنصاف في البحث والرجوع إلى الحق إذا ظهر له، ولو كان على لسان أحد طلابه.

وكان كثير التصنيف، فقيل إن مصنفاته جاوزت 150 مصنفًا، وكان إذا عرضت له مسألة مشكلة أو مستغربة أفردها أحيانًا بالتصنيف، وجمع ابنه تاج الدين جملة من مسائله في عدة مجلدات. ومن كتبه «الدر النظيم» في التفسير، ولم يتمه، و«الابتهاج في شرح المنهاج»، و«الفتاوى»، و«شفاء السقام في زيارة خير الأنام»، و«السيف الصقيل»، و«السيف المسلول على من سب الرسول»، و«التمهيد فيما يجب فيه التحديد»، و«الإغريض في الحقيقة والمجاز والكناية والتعريض»، و«إحياء النفوس في صنعة إلقاء الدروس»، و«مختصر طبقات الفقهاء»، و«المسائل الحلبية وأجوبتها»، و«إبراز الحكم من حديث رفع القلم»، و«الاتساق في بقاء وجه الاشتقاق»، وله رسائل ومسائل كثيرة أخرى في الفقه والأصول والحديث والعقيدة.

ودخل في مناقشات علمية مع ابن تيمية، وصنف في الرد عليه في بعض المسائل، ولا سيما مسألة الطلاق ومسألة شد الرحال والزيارة. وكانت له عناية بالدفاع عن آرائه الفقهية والعقدية، وعُرف في بعض المصادر بالشافعي الأشعري.

ووُصف بالزهد والعبادة وقلة الالتفات إلى متاع الدنيا، وبالمواظبة على تلاوة القرآن والقيام، كما عُرف بالكرم وحسن الخلق والعفو عمن أساء إليه. ونقل الصفدي، الذي عرفه، أنه لم يره ينتقم لنفسه مع قدرته، ولا يشمت بعدو، وأنه كان يعفو ويصفح، كما وصفه بالعفة والزهد والإعراض عن التوسع في الملبس والمأكل.

مرض في أواخر حياته، فنزل عن منصب القضاء لابنه تاج الدين، ثم عاد إلى القاهرة، وتوفي بها في 3 جمادى الآخرة سنة 756هـ، بعد أن قضى عمره في التدريس والإفتاء والقضاء والتصنيف.

عرض النبذة وكتب المؤلف