مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

قراءة وتحميل كتاب أصول الإنشاء والخطابة لمحمد الطاهر بن عاشور ويليه الخطابة عند العرب لمحمد الخضر حسين PDF
قراءة وتحميل كتاب أصول الإنشاء والخطابة لمحمد الطاهر بن عاشور ويليه الخطابة عند العرب لمحمد الخضر حسين PDF

وصف الكتاب:

يؤصّل محمد الطاهر بن عاشور في «أصول الإنشاء والخطابة» لصناعة التعبير الأدبي كتابةً وقولًا، قاصدًا تمييز مسائل الإنشاء الخاصة من مسائل المعاني والبيان وسائر علوم اللسان التي غلبت على المؤلفات السابقة، فجعل علوم البلاغة أصولًا يُحال عليها المتعلم، واستخلص من كلام أئمة الأدب قواعد وكليات تتصل مباشرة بتكوين مَلَكة الإنشاء. ويحدد غرض تدريسه بإيصال المتعلم إلى الإفصاح عن مراده من أقرب طريق وأحسن تعبير، مع التنبيه إلى أن هذه الملكة لا تحصل بالقواعد وحدها، وإنما أصلها الممارسة ومطالعة آثار الكتّاب والخطباء حتى تتكون في الذهن قوالب وأساليب يُهتدى بها عند الإنشاء. ويعرف الفن بأنه معرفة كيفية أداء المعاني على وجه يتمكن من نفوس المخاطبين بحسن ربط أجزاء الكلام وانتقاء الألفاظ والأساليب المناسبة مع البلاغة، ويجعل مادته كلام البلغاء وخطبهم ورسائلهم وأشعارهم وآداب العرب وأمثالهم وأخبارهم. ثم يشرح كيفية إنشاء المعنى، فيرده إلى المعنى الأساسي وتفصيله وإيضاحه، ويبين ضرورة ترتيب المعاني وجمع المتناسب منها قبل الشروع في الكتابة أو الخطابة، ثم يبحث اختلاف أساليب الإنشاء باختلاف الأغراض والمقامات، ويحذر من حصر المتعلم نفسه في أسلوب كاتب واحد أو نوع واحد من التعبير، إذ يدخل في الإنشاء المراسلة والخطابة والمحادثة والتصنيف والمقامات والوصف، ولكل نوع أسلوب يلائمه. ويقسم مباحث الإنشاء إلى قسم معنوي يبحث تكوين المعاني وصفاتها وتفصيلها وترتيبها وملاءمتها للمقامات والمخاطبين، وقسم لفظي يبحث ما للألفاظ من أثر في إبراز المعاني وتحسينها واختيار ما يناسبها من العبارة والأسلوب. ثم يُتبع ذلك بفن الخطابة بوصفه فنًا من فنون الإنشاء له خصائص زائدة بسبب اعتماده على المشافهة والبديهة والارتجال، فيبحث حقيقة الخطابة وفضلها وتاريخها وأصول إعداد معناها وتنسيقه والاستدلال عليه، وأركان الخطبة وطرق بنائها وخاتمتها، ومراعاة أحوال السامعين واختلاف عقولهم وأذواقهم، مع الدعوة إلى سهولة المعاني والألفاظ للجمهور وشدة ترابط الجمل وتجنب السجع المتكلف والتصنع الذي يبعد الخطبة عن صورة الارتجال. ويجعل التدرّب ورواية كلام الخطباء وتقوية الذاكرة والمواظبة على الكلام من وسائل اكتساب هذه الصناعة حتى يتهيأ للخطيب حسن الاستحضار وسهولة التعبير.
ويتناول محمد الخضر حسين في الرسالة الملحقة «الخطابة عند العرب» الخطابة من جهتيها النظرية والأدبية، فيبدأ بتعريفها في اصطلاح المناطقة بوصفها قياسًا مؤلفًا من أقوال مظنونة أو مقبولة، ويميزها من البرهان والجدل والشعر والسفسطة، ثم يعرفها في اصطلاح الأدباء والبلغاء بأنها إلقاء الكلام المنثور لاستمالة السامعين إلى رأي أو ترغيبهم في عمل، ويبين أن صناعتها تقوم على قوة الإقناع وأنها تتناول موضوعات شتى، مما يقتضي من الخطيب سعة المعرفة. ويعرض منزلة الخطابة وأثرها في توجيه الجماعات والتحريض على العمل والإصلاح والصلح بين المتخاصمين، ثم يتتبع أطوارها عند العرب؛ فيبدأ بخطابة الجاهلية وما بقي من أخبارها وخطبها، ثم يبين اتساع مجالها مع الإسلام بما نشأ من دواعي الدعوة والتعليم والتحريض، وارتفاع منزلة الخطباء في صدر الإسلام، واستمرارها في أوائل الدولة العباسية، ثم ما لحقها من ضعف وغلبة السجع والتكلف، وما أعقب ذلك من انحسارها قبل أن تنشط من جديد مع الحركات الاجتماعية والسياسية في العصر الحديث. ويستخلص من هذه الأطوار أسباب ارتقائها، ومنها فصاحة اللغة والحرية وقوة الشعور بالسؤدد، ووجود القضايا التي تستثير الأمة إلى الدفاع والدعوة والإصلاح، ثم يؤكد أن تعلمها لا يتم بمجرد دراسة قوانين البلاغة، وإنما يحتاج إلى دوام الممارسة وترويض اللسان على مخاطبة المجامع المختلفة. ويعالج بعد ذلك الجوانب العملية في أداء الخطيب؛ فيتكلم على إعطاء الحروف حقوقها من المخارج وتجنب العجلة في النطق، وحسن الإلقاء بتغيير درجات الصوت والوقف والوصل والضغط على الكلمات بحسب المعنى والانفعال، وعلى الإشارة المصاحبة للكلام على أن تأتي طبيعية غير متكلفة، والقيام في موضع مرتفع ليبلغ الصوت ويرى الجمهور الخطيب وإشاراته. ويختم بالكلام على الارتجال، مفرقًا بين من تسعفه المعاني والألفاظ عند قيامه وبين من يحتاج إلى إعداد كلامه قبل الخطبة، ومبينًا أن القدرة على الارتجال المتماسك تحتاج إلى ذخيرة من المعاني وقوة في الحافظة وحسن تصرف في ترتيب ما يستحضره الخطيب ووضع كل معنى في موضعه.



إحصائيات الكتاب
قُرئ 0 مرة حُمِّل 0 مرة
يقرأه 0 الآن انضم معهم
يحمّله 0 الآن انضم معهم

محمد الطاهر بن عاشور

محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور: عالم ومفسر وفقيه ولغوي تونسي، وُلد بتونس سنة 1296هـ الموافق 1879م، في أسرة علمية عريقة منحدرة من الأندلس. تعلم بجامع الزيتونة، ثم صار من كبار أساتذته، وبرع في علوم الشريعة والفقه والأصول والتفسير واللغة والأدب، وكان متقنًا للغة الفرنسية. عاصر مرحلة الحماية الفرنسية على تونس وظهور الدعوات الإصلاحية والتجديدية، واتجه في فكره إلى إصلاح التعليم، وإحياء الاجتهاد، ونقد الجمود والتقليد، وربط أحكام الشريعة بمقاصدها ومصالح الناس. والتقى محمد عبده عند زيارته تونس سنة 1321هـ/1903م. عُيّن حاكمًا بالمجلس المختلط سنة 1909م، ثم قاضيًا مالكيًا سنة 1911م، وترقى في مناصب الإفتاء حتى أصبح شيخ الإسلام المالكي سنة 1932م، ثم كان أول شيخ لجامعة الزيتونة بعد إلغاء النظارة العلمية، وأُبعد عنها مدة لأسباب سياسية، ثم عاد إلى منصبه سنة 1945م وظل فيه إلى ما بعد استقلال تونس سنة 1956م. وكان رئيسًا للمفتين المالكيين بتونس، وعضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بدمشق والقاهرة، وشارك بالكتابة في عدد من المجلات العلمية، منها «السعادة العظمى»، و«المجلة الزيتونية»، و«المنار»، و«نور الإسلام»، و«الهداية الإسلامية»، ومجلتا مجمعي اللغة العربية بالقاهرة ودمشق. ومن معاصريه وأقرانه محمد الخضر حسين، الذي أثنى على علمه وقوة نظره وسعة اطلاعه وأخلاقه، كما وصفه محمد البشير الإبراهيمي بالتبحر في العلوم الإسلامية والاستقلال في الاستدلال، وقد تخرجت عليه طبقات من طلاب العلم. وهو والد محمد الفاضل بن عاشور، وترك مكتبة كبيرة من الكتب والمراجع بقيت متاحة للباحثين.

صنف ابن عاشور في التفسير والحديث والفقه والأصول ومقاصد الشريعة واللغة والأدب، ومن أشهر كتبه «التحرير والتنوير»، واسمه الكامل «تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد»، و«مقاصد الشريعة الإسلامية»، و«أصول النظام الاجتماعي في الإسلام»، و«أليس الصبح بقريب»، و«الوقف وآثاره في الإسلام»، و«كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطأ»، و«النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح»، و«تحقيقات وأنظار في القرآن والسنة»، و«التوضيح والتصحيح»، و«حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح»، وله في العربية والأدب «أصول الإنشاء والخطابة»، و«موجز البلاغة»، و«غرائب الاستعمال»، وشروح وتحقيقات لدواوين وكتب أدبية، منها ديوان بشار بن برد وديوان النابغة الذبياني وشرح معلقة امرئ القيس، كما بقيت له مؤلفات وفتاوى ورسائل مخطوطة.

وأبرز آثاره «التحرير والتنوير»، الذي أمضى في تأليفه قرابة 40 عامًا، وصدر في 30 جزءًا جُمعت في 15 مجلدًا. اعتنى فيه بوجوه إعجاز القرآن وبلاغته وأساليب العربية، وبتناسب الآيات واتصال بعضها ببعض، وبيان أغراض كل سورة، وتحقيق معاني المفردات العربية، واستنباط الحِكم والمقاصد من الأحكام والتشريعات، مع الإفادة من أقوال العلماء في التفسير واللغة والبلاغة والفقه وغيرها. وكان حريصًا على ألا يقتصر تفسير السورة على شرح مفرداتها وجملها متفرقة، بل على إبراز انسجامها وأغراضها العامة، كما ضمن تفسيره تحقيقات واجتهادات خالف في بعضها من سبقه. وكان في علم الكلام منسوبًا إلى المذهب الأشعري، وصرح في مواضع من تفسيره بالانتساب إلى الأشاعرة، وسلك في بعض نصوص الصفات مسلك التأويل أو التفويض، إلا أنه لم يلتزم جميع تقريراتهم، بل نقد بعض استدلالاتهم في صفة الكلام، ومسألة وجوب النظر، ونفي الحكمة والتعليل عن أفعال الله تعالى. وتوفي بتونس في 13 رجب سنة 1393هـ الموافق 12 أغسطس 1973م.

عرض النبذة وكتب المؤلف