مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي PDF
كتاب الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي

نبذة عن الكتاب:

يستقصي ابن حجر الهيتمي في كتاب «الزواجر عن اقتراف الكبائر» الذنوب التي عُدَّت من الكبائر، وما يتصل بها من أحكام وزواجر ووعد ووعيد، ويستهل ذلك بمقدمة مطولة يحرر فيها معنى الكبيرة، ويناقش اختلاف العلماء في تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر، والضوابط التي تعرف بها الكبيرة، كاقتران الذنب بوعيد شديد أو حد أو لعنة أو ما يدل على عظم مفسدته، مع مناقشة الأقوال والترجيح بينها. ثم يقسم مادة الكتاب إلى الكبائر الباطنة والكبائر الظاهرة؛ فيقدم كبائر القلوب لما لها من أثر راسخ في النفس، ويبدأ بالشرك الأكبر، ثم الشرك الأصغر وهو الرياء، والغضب بالباطل، والكبر والعجب والخيلاء، ويتناول بعد ذلك طائفة واسعة من آفات القلوب والأخلاق، كالنفاق والبغي والطمع والحرص وحب المدح والانشغال بعيوب الناس وسوء الظن بالله تعالى والقنوط من رحمته، ويتطرق إلى آفات تتصل بالعلم والعلماء، ومنها طلب العلم للدنيا وكتمه وعدم العمل به والتفاخر به، وإلى الكذب على الله تعالى أو على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وترك السنة، والتكذيب بالقدر، ونقض العهد، وأذية أولياء الله تعالى، وقسوة القلب، والرضا بالكبائر أو الإعانة عليها. ولا يقتصر في تناول كل كبيرة على تسميتها، بل يجمع ما يتعلق بها من النصوص وأقوال العلماء، ويناقش وجه إدراجها في الكبائر ومراتبها وما ورد في شأنها من الوعيد. ويمضي ابن حجر الهيتمي في الكبائر الظاهرة مرتبًا إياها على أبواب الفقه الشافعي لتيسير الرجوع إليها، فيتتبع ما يتصل بالطهارة والصلاة والزكاة والصيام والاعتكاف والأطعمة والذبائح، ثم المعاملات من البيوع والقروض والغصب والإجارة والوقف والوصايا والودائع، وما يتعلق بالنكاح والعشرة والطلاق والظهار واللعان والعدد، ثم الجنايات والحدود والجهاد والأيمان والقضاء والشهادات والدعاوى والعتق، ويتخلل ذلك بحث كبائر متعددة من ترك الفرائض، وأكل الأموال بالباطل، والغش والربا، والظلم، والاعتداء على الحقوق، والزنا وشهادة الزور والقتل وسائر ما يندرج في تلك الأبواب، حتى ينتهي تعداد الكتاب إلى الكبيرة 467. ويعقب أبواب الكبائر بخاتمة في أربعة أمور؛ يخصص أولها لفضائل التوبة وما يتعلق بها، والثاني للحشر والحساب والشفاعة والحوض والميزان والصراط، والثالث للنار وما ورد في صفتها وعذابها، والرابع للجنة ونعيمها وما أعد فيها، جامعًا بذلك بين تفصيل الذنوب والتحذير من عواقبها، وفتح باب التوبة منها، والتذكير بما ينتظر الإنسان في الآخرة من حساب وجزاء.


إحصائيات الكتاب
قُرئ0مرةحُمِّل0مرة
يقرأه 0 الآنانضم معهم
يحمّله 0 الآنانضم معهم

ابن حجر الهيتمي
شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي السعدي الأنصاري المصري المكي: فقيه شافعي ومحدث وأصولي، من علماء القرن العاشر الهجري. وورد في بعض المصادر في نسبه: أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر. وُلد في رجب سنة 909هـ بمحلة أبي الهيتم من إقليم الغربية بمصر، وإليها نُسب بالهيتمي، وأما السعدي فنسبة إلى بني سعد من الشرقية بمصر. توفي أبوه وهو صغير، فكفله شمس الدين بن أبي الحمائل وشمس الدين الشناوي، ثم نقله الشناوي من محلة أبي الهيتم إلى مقام أحمد البدوي، فقرأ هناك مبادئ العلوم. وفي سنة 924هـ، وكان عمره نحو 14 سنة، نقله إلى الجامع الأزهر، وقد كان حفظ القرآن الكريم في صغره، فاتصل هناك بعلماء مصر وأخذ عن جماعة منهم. ومن أشهر شيوخه زكريا الأنصاري، وعبد الحق السنباطي، وشمس الدين السمهودي، والطبلاوي، وأبو الحسن البكري، وشمس الدين اللقاني، وشمس الدين الدلجي، وشهاب الدين البلقيني، وابن النجار الحنبلي، وابن الصائغ رئيس الأطباء، وغيرهم. وكانت له إجازات كثيرة جمعها في معجم لشيوخه، وذكر أن من شيوخه بالإجازة العامة جلال الدين السيوطي، إذ أدرك من حياته نحو ثلاث سنين. أقبل على علوم متعددة، فاشتغل بالتفسير والحديث وأصول الفقه وفروعه والفرائض والحساب والنحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والتصوف وغيرها، وحفظ «منهاج الطالبين» للنووي. وأجازه بعض شيوخه بالإفتاء والتدريس والإقراء والتصنيف قبل أن يبلغ 20 سنة، ثم غلب عليه الاشتغال بالفقه الشافعي والحديث والتأليف. قدم مكة في أواخر سنة 933هـ، فحج وجاور بها في السنة التالية، ثم عاد إلى مصر. وحج مع عياله في أواخر سنة 937هـ، ثم حج سنة 940هـ، واستقر منذ ذلك الوقت بمكة، وأقام بها نحو 33 سنة مشتغلًا بالتدريس والإفتاء والتصنيف وإقراء العلوم الشرعية، ولا سيما الفقه والحديث، حتى ارتبط اسمه بالحجاز وأصبح من مراجع الشافعية فيه. خلّف مؤلفات كثيرة في الفقه والحديث والعقيدة والآداب وغيرها، ومن أشهرها «تحفة المحتاج في شرح المنهاج» في فقه الشافعية، و«الإيعاب في شرح العباب»، وشرحان على «الإرشاد»، الكبير منهما «الإمداد» والصغير «فتح الجواد»، و«المنهج القويم في مسائل التعليم»، و«فتح المبين في شرح الأربعين»، و«أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل»، و«المنح المكية» في شرح همزية البوصيري. ومن كتبه أيضًا «الصواعق المحرقة»، و«الزواجر عن اقتراف الكبائر»، و«كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع»، و«نصيحة الملوك»، و«الإعلام بقواطع الإسلام»، و«تحذير الثقات عن استعمال الكفتة والقات»، و«الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة النعمان»، و«مبلغ الأرب في فضائل العرب»، و«الجوهر المنظم»، و«الفتاوى الهيتمية»، وله شرح على «مشكاة المصابيح»، وشرح لقطعة من «ألفية ابن مالك»، ومؤلفات أخرى في أصول الدين والتصوف والفقه. وكانت عنايته بالفقه الشافعي ظاهرة في تصانيفه وفتاويه، ولا سيما «تحفة المحتاج»، كما اشتغل بخدمة الحديث رواية ودراية، وذكر في معجم شيوخه عنايته المبكرة بسماع الحديث وطلب الإجازات والقراءة على المسندين، ثم واصل ذلك بعد استقراره بمكة مع التدريس والإفادة للوافدين والمقيمين. وأما شهرته بابن حجر، فقد ذُكر أن أحد أجداده كان كثير الصمت، لا يتكلم إلا لحاجة، فشُبّه بالحجر واشتهر بذلك اللقب، ثم جرى في ذريته. ولا صلة نسب في المادة بينه وبين الحافظ ابن حجر العسقلاني، وإنما اشتركا في الشهرة بهذا اللقب. توفي بمكة ودُفن بالمعلاة في تربة الطبريين. واختلفت المصادر المذكورة في سنة وفاته؛ فذكر بعضها أنه توفي في رجب سنة 974هـ، وذكر بعضهم سنة 975هـ، بينما نقل مصدر آخر قولًا بأنها سنة 995هـ. والمادة الأقدم الواردة هنا تجعل وفاته في رجب، مع اشتهار القول بسنة 974هـ.
عرض النبذة وكتب المؤلف