
نبذة عن الكتاب:
يبيّن وحيد عبد السلام بالي في هذا الكتاب جملة من الأسباب التي تعين الوالدين على تنشئة ولد صالح، منطلقًا من أن صلاح الذرية يبدأ قبل ولادتها ويمتد مع مراحل تربيتها المختلفة. فيبدأ باختيار الأم الصالحة، ويورد نماذج من أثر الأمهات في تربية عدد من الأعلام، ثم ينتقل إلى الدعاء بطلب الذرية الصالحة، وذكر ما يقال عند الزواج والجماع، وما يتعلق بالمولود من التأذين في أذنه وتحنيكه واختيار الاسم الحسن والعقيقة. ويجعل التربية بعد ذلك محور الكتاب الرئيس، مؤكدًا أن على الآباء والأمهات والمعلمين إحكام أصولها، ويستشهد بوصايا ونماذج من طرائق السابقين في تأديب الأبناء وتعليمهم، قبل أن يقسم التربية الإسلامية المتكاملة إلى جوانب مترابطة تبدأ بالتربية الإيمانية التي تقوم على تعريف الولد بأصول الإيمان وأركان الإسلام ومبادئ الشريعة، وغرس محبة الله عز وجل ومحبة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قلبه، وتعويده مراقبة الله عز وجل، وتعليمه الحلال والحرام وربطه بالعقيدة في مواقف حياته اليومية.
ويفصّل "بالي" بعد ذلك التربية الخلقية، فيربط الفضائل السلوكية بالإيمان والمراقبة، ويحذر من عدد من الأخلاق التي يرى ضرورة متابعة الطفل فيها منذ الصغر، مثل الكذب والسرقة والسباب والشتائم والميوعة والانحلال، مع بيان أثر القدوة السيئة ورفقة السوء في تكوين هذه السلوكيات وضرورة المبادرة إلى تقويمها. ثم يتناول التربية الفكرية، فيدعو إلى تعليم الولد التمييز بين الأفكار النافعة والهدامة، وإنزال الناس منازلهم، وربطه بأهل العلم والصلاح وتعويده محبة السنة، ثم ينتقل إلى التربية الجسمية وما تقتضيه من العناية بقوة البدن وتعليم ما ينفعه من الرياضات والمهارات. ويختم بالتأكيد على استمرار ملاحظة الوالد لابنه في حركاته وتصرفاته، ومعالجة الاعوجاج باللين أو الشدة بحسب الحاجة، مع عدم الاتكال على الوسائل التربوية وحدها، بل ملازمة الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل بصلاح الولد، ليجتمع في تربيته الإيمان والخلق والفكر وقوة البدن والمتابعة المستمرة.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














