
نبذة عن الكتاب:
يبحث أزهري أحمد محمود في هذا الكتاب حقيقة محبة الله عز وجل ومنزلتها وآثارها في القلب والعمل، وينطلق من بيان انشغال النفوس بالمحبوبات واللذات الفانية ليصل إلى المحبة التي جعلها غاية المخلصين وقوت القلوب وغذاء الأرواح. ويجمع في تعريفها أقوالًا تدور على إخلاص الإرادة لله تعالى، وملازمة طاعته، ومجانبة مخالفته، والشوق إلى لقائه، ودوام ذكره، ثم يميز المحبة الصادقة من مجرد الدعوى بذكر علاماتها، ومنها حب لقاء الله تعالى، ومحبة ما يحبه، والامتثال لأمره ونهيه، ومحبة القرآن وتلاوته، والأنس بمناجاته وذكره، والتحلي بالصفات التي ذكرها الله تعالى في عباده الذين يحبهم ويحبونه. ويجعل اتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم المعيار الفاصل في صدق هذه المحبة، مستدلًا بآية المحبة، ثم يسوق ما ورد في منزلة من أحبه الله تعالى وما يترتب على ذلك من القرب والتوفيق والقبول، ومنه حديث الولي وحديث نداء جبريل عليه السلام بمحبة العبد ووضع القبول له في أهل الأرض.
ويرتب الكتاب بعد ذلك الأسباب الجالبة لمحبة الله تعالى في عشرة أصول، تشمل تدبر القرآن وفهم معانيه، والتقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض، ودوام ذكره بالقلب واللسان والعمل، وإيثار محابه على هوى النفس، ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله، وتأمل بره وإحسانه ونعمه الظاهرة والباطنة، وانكسار القلب بين يديه، والخلوة لمناجاته وتلاوة كلامه والاستغفار والتوبة، ومجالسة المحبين الصادقين، ومباعدة كل ما يحول بين القلب وبين الله عز وجل. ثم يصف ما يجده المحب من لذة القرب والطاعة والذكر، ويربط ذلك بحلاوة الإيمان المتمثلة في تقديم محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على ما سواهما، والمحبة لله تعالى، وكراهية الرجوع إلى الكفر، مع إيراد كلام العلماء في تفسير هذه الحلاوة وبيان أثرها في استلذاذ الطاعات واحتمال مشاقها وإيثارها على شهوات الدنيا. ويختم بذكر من نص القرآن على محبة الله تعالى لهم، كالـمتقين والمقسطين والتوابين والمتطهرين والصابرين والمجاهدين في سبيله، ثم يبرز ما للمخلصين من الحفظ من سلطان الشيطان، مستشهدًا بيوسف عليه السلام، ويعود في خاتمته إلى تعظيم منزلة محبة الله عز وجل والدعوة إلى جعل الأنس به والقرب منه غاية القلب ومطلبه الأعلى.
اضغط على إحدى أزرار أدوار النشر التالية لعرض الروابط الخاصة بها:














