مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

ملا علي القاري

نور الدين أبو الحسن علي بن سلطان محمد الهروي، المعروف بمُلّا علي القاري: فقيه حنفي ومحدث ومقرئ، وُلد بهراة نحو سنة 930هـ، ثم رحل إلى مكة المكرمة واستقر بها حتى وفاته. أخذ العلم عن جماعة من علمائها، منهم أبو الحسن البكري، وزكريا الحسيني، وأحمد بن حجر الهيتمي، وأحمد المصري تلميذ زكريا الأنصاري، وعبد الله السندي، وقطب الدين المكي وغيرهم. واشتهر بسعة الاشتغال بالعلوم النقلية والعقلية، ولا سيما الفقه والحديث والقراءات والعقيدة، وصار من صدور العلم بمكة. وقيل إنه كان يكتب كل سنة مصحفًا ويضع على حواشيه فوائد في القراءات والتفسير، ثم يبيعه فيكفيه ثمنه مؤونة عامه.

أكثر ملا علي القاري من التأليف والشرح، ومن أشهر كتبه «مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح»، وهو من أكبر مصنفاته، و«شرح الشفا» للقاضي عياض، و«شرح الشمائل المحمدية»، و«شرح نخبة الفكر»، و«شرح الشاطبية»، و«المنح الفكرية شرح المقدمة الجزرية»، و«شرح ثلاثيات البخاري»، و«شرح مشكلات الموطأ»، و«شرح الأربعين النووية»، و«منح الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر»، و«ضوء المعالي شرح بدء الأمالي»، و«تذكرة الموضوعات» و«المصنوع في معرفة الحديث الموضوع»، و«الأثمار الجنية في أسماء الحنفية»، و«نزهة الخاطر الفاتر في مناقب الشيخ عبد القادر»، و«الحزب الأعظم»، و«فتح باب العناية»، و«كشف الخدر عن أمر الخضر»، ورسائل كثيرة في الحديث والفقه والعقيدة والعبادات والقراءات. كما اختصر مواد من «القاموس المحيط» في كتاب سماه «الناموس» أو «الفانوس» في بعض المصادر.

عُرف القاري بكثرة البحث والمناقشة والاعتراض على الأقوال التي لا يراها موافقة للدليل، واشتد نقده في بعض المواضع للشافعي وبعض أصحابه، كما ناقش الإمام مالك في مسألة إرسال اليدين في الصلاة، فأثارت طريقته اعتراض عدد من العلماء، وصُنفت في الرد عليه رسائل. كما كان له كلام في مسألة والدي النبي صلى الله عليه وسلم أثار نقدًا شديدًا من بعض من جاء بعده، ومنهم محمد بن عبد الرسول البرزنجي وعبد القادر الطبري. وفي مقابل ذلك، دافع الشوكاني عن أصل اعتراضه على أقوال الأئمة من جهة أن الباحث له أن يناقش ما يراه مخالفًا للدليل، مع بقاء ما وقع في بعض عباراته ومواقفه موضع نقد عند غيره. ولذلك اختلفت عبارات المترجمين له بين الإشادة بسعة علمه وكثرة فوائد كتبه وبين الاعتراض على شيء من حدته في النقد.

وتوفي ملا علي القاري بمكة المكرمة في شهر شوال سنة 1014هـ الموافق 1605م، ودُفن بمقبرة المعلاة. ولما بلغ خبر وفاته مصر صُلِّي عليه صلاة الغائب في الجامع الأزهر في جمع كبير. وخلف عددًا ضخمًا من المصنفات والرسائل التي انتشرت في الفقه والحديث والقراءات والعقيدة وغيرها.

كتب ملا علي القاري PDF