محمد أحمد إسماعيل المقدَّم: طبيب وكاتب وداعية مصري، وُلد في الإسكندرية سنة 1371هـ الموافق 1952م. درس الطب في جامعة الإسكندرية، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة، ثم نال دبلوم الصحة النفسية من المعهد العالي للصحة العامة بالجامعة نفسها، كما حصل على ليسانس الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة بجامعة الأزهر، وواصل دراسات عليا في الأمراض العصبية والنفسية. وهو عضو في الجمعية العالمية الإسلامية للصحة النفسية.
نشأ في جماعة أنصار السنة المحمدية بالإسكندرية منذ سنة 1965م، وبدأ نشاطه في الدعوة السلفية سنة 1972م، ثم أسس «المدرسة السلفية» بالإسكندرية سنة 1977م، وكان له دور في نشر دروسها وتنظيم نشاطها العلمي والدعوي في عدد من مناطق مصر. كما حاضر في محافظات مصر وفي عدد من البلدان العربية والأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
تلقى القرآن عن محمد عبد الحليم عبد الله، ومحمد فريد النعمان، وأسامة عبد الوهاب، وحصل على إجازات عامة من بديع الدين شاه الراشدي السندي، ومحمد الحسن الددو، وعبد الله بن صالح العبيد. وأخذ العلم عن عدد من علماء أنصار السنة والأزهر وغيرهم، منهم محمد سحنون، وشاهين كاشف أبو راس، وعبد العزيز بن راشد النجدي، ومحمد علي عبد الرحيم، وإسماعيل حمدي، ومحمود عيد، وأحمد المحلاوي، وحامد حسيب، وإسماعيل عثمان. كما لقي أو حضر مجالس عدد من العلماء، منهم عبد الرزاق عفيفي، وعبد العزيز بن باز، ومحمد ناصر الدين الألباني، وحماد الأنصاري، ومحمد بن صالح العثيمين، وعبد الله الغنيمان، وعبد الله بن جبرين، وأبو بكر الجزائري، وسيد سابق، ومصطفى حلمي، ومحمد رشاد سالم.
عُرف بكثرة الدروس والمحاضرات، وسُجّل له نحو 1500 شريط صوتي في موضوعات العقيدة والفقه والتفسير والتربية والفكر وقضايا المجتمع. وكانت له دروس منتظمة في عدد من مساجد الإسكندرية، منها مسجد عباد الرحمن ببولكلي، ومسجد عمر بن الخطاب بالإبراهيمية، ومسجد مجد الإسلام بسوتير، ومسجد الفتح الإسلامي بمصطفى كامل، ومسجد بكري بكامب شيزار، ومسجد المفتاح بالحضرة، كما درّس في مسجد الإمام أبي حنيفة ببولكلي.
ومن أبرز أعماله العلمية دروس في تفسير القرآن الكريم اعتمد فيها على «محاسن التأويل» للقاسمي و«أضواء البيان» للشنقيطي، وشرح «منار السبيل» في الفقه الحنبلي، إلى جانب محاضرات مطولة في المنهج والتربية والفكر، مثل «السلفية منهج ملزم لكل مسلم»، و«المنهج العلمي: لمن تقرأ؟ وماذا تقرأ؟»، و«رجل لكل العصور: شيخ الإسلام ابن تيمية»، و«رحلة الإمام العائد أبي حامد الغزالي»، و«ضرورة محو الأمية التربوية»، و«قضايا الأسماء والأحكام»، و«ضوابط التبديع»، و«كيف نفهم المراهقين؟»، و«يا طالب العلم: القرآن أولًا».
وله مؤلفات كثيرة، من أشهرها موسوعة «عودة الحجاب» في 3 مجلدات، و«علو الهمة»، و«النصيحة في الأذكار والأدعية الصحيحة»، و«مختصر النصيحة»، و«المهدي حقيقة لا خرافة»، ثم كتابه الموسع «المهدي وفقه أشراط الساعة»، و«أدلة تحريم حلق اللحية»، و«اللحية لماذا؟»، و«الحياء خلق الإسلام»، و«تبصير أولي الألباب ببدعة تقسيم الدين إلى قشر ولباب»، و«أدلة تحريم مصافحة المرأة الأجنبية»، و«هل تجزئ القيمة في إخراج الزكاة؟»، و«الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام»، و«لماذا نصلي؟»، و«الأدب الضائع: بحث جامع في أحكام وآداب الاستئذان»، و«كيف نستقبل رمضان؟»، و«آداب وأذكار الصباح والمساء»، و«الهوية أو الهاوية»، و«خدعة هرمجدون»، و«معركة السفور والحجاب». كما ضبط وشرح غريب قصيدة «مثير الغرام إلى طيبة والبلد الحرام» للصنعاني.