مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

فيصل بن عبد العزيز آل مبارك
فيصل بن عبد العزيز بن فيصل بن حمد المبارك، من آل حمد من الرباع من عنزة: فقيه حنبلي ومحدث ومفسر وأصولي، وُلِدَ في حريملاء سنة 1313هـ. انتقلت أسرته إلى الرياض سنة 1320هـ، وقُتِلَ والده في معركة البكيرية سنة 1322هـ، فتولى كفالته عمه محمد بن فيصل المبارك. بدأ طلب العلم صغيرًا، فقرأ القرآن في الرياض على عبد العزيز الخيال، ثم عاد إلى حريملاء سنة 1331هـ، وحفظ القرآن على جده لأمه ناصر بن محمد الراشد، وأخذ عن علماء حريملاء، منهم عمه محمد بن فيصل المبارك وعبد الله بن محمد الحجازي وعبد الله بن فيصل الدوسري. ثم رحل إلى الرياض فأخذ عن عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، وسعد بن حمد بن عتيق، وعبد الرحمن بن داود، وحمد بن فارس، وعبد العزيز النمر، وغيرهم. ورحل إلى الأحساء فأخذ عن عبد العزيز بن بشر وعيسى العكاس، ثم إلى قطر فأخذ عن محمد بن عبد العزيز بن مانع، كما أخذ عن عبد الله بن عبد العزيز العنقري. تخصص في فنون متعددة؛ فأخذ الحديث عن سعد بن حمد بن عتيق وغيره، والنحو عن حمد بن فارس، والفرائض عن عبد الله بن راشد الجلعود، وبرع في الفقه والتفسير والحديث والأصول والنحو والفرائض. وأجازه سعد بن حمد بن عتيق بتدريس أمهات كتب الحديث ومذهب الإمام أحمد، وأجازه إجازة خاصة في التفسير، وأجازه عبد الله بن عبد العزيز العنقري بمروياته، كما أَذِنَ له عبد العزيز النمر بالفتوى سنة 1333هـ، وكان حينئذ في نحو العشرين من عمره. بعثه الملك عبد العزيز واعظًا ومعلمًا في بعض مناطق تهامة والحجاز، ثم وُلِّيَ القضاء في عدد من البلدان؛ فكان قاضيًا في الصبيخة سنة 1341هـ، ثم قرية العليا سنة 1347هـ، وتربة سنة 1349هـ، وأبها سنة 1351هـ، والقنفذة سنة 1353هـ، والخرمة سنة 1354هـ، ورنية سنة 1355هـ، وضرماء سنة 1361هـ، ثم استقر قاضيًا في الجوف منذ سنة 1362هـ. وأنشأ في سكاكا جامعًا كبيرًا، واعتنى بالتدريس ونشر العلم، وسعى في إنشاء مدارس لطلاب العلم. كان واسع الاشتغال بالتعليم، فيقرئ طلابه القرآن، والعقيدة، والحديث، والفقه، والفرائض، والنحو، والتفسير، ومن الكتب التي كان يُدَرِّسُها «ثلاثة الأصول»، و«العقيدة الواسطية»، و«كتاب التوحيد»، و«الأربعون النووية»، و«عمدة الأحكام»، و«بلوغ المرام»، و«زاد المستقنع»، و«الآجرومية»، و«ملحة الإعراب»، و«الرحبية». ووُصِفَ بكثرة العبادة والزهد والكرم وحسن الخلق والقوة في الحق، وكان يجمع بين القضاء والإفتاء والتدريس والتأليف. تخرج به عدد كبير من طلبة العلم، وتولى كثير منهم القضاء والمناصب العلمية، ومنهم إبراهيم بن سليمان الراشد، وعبد الرحمن بن سعد بن يحيى، وفيصل بن محمد المبارك، وسعد بن محمد بن فيصل المبارك، ومحمد بن مهيزع، وناصر بن حمد الراشد، وعبد الله الحمود، ومحمد السيف، وغيرهم. وصنف في علوم متعددة، فمن كتبه في العقيدة «القصد السديد شرح كتاب التوحيد» و«التعليقات السنية على العقيدة الواسطية»، وفي التفسير «توفيق الرحمن في دروس القرآن» في أربعة أجزاء، و«القول في الكرة الجسيمة الموافق للفطرة السليمة». ومن مؤلفاته في الحديث «خلاصة الكلام شرح عمدة الأحكام»، و«أقوال العلماء الأعلام على أحاديث عمدة الأحكام»، و«نقع الأوام بشرح أحاديث عمدة الأحكام»، و«مختصر الكلام شرح بلوغ المرام»، و«بستان الأحبار باختصار نيل الأوطار»، و«تطريز رياض الصالحين»، و«محاسن الدين بشرح الأربعين النووية»، و«تعليم الأحب أحاديث النووي وابن رجب»، و«غذاء القلوب ومفرج الكروب»، كما اختصر «فتح الباري» في كتاب سماه «لذة القارئ»، لكنه فُقِدَ. وله في الفقه «كلمات السداد على متن زاد المستقنع»، و«المرتع المشبع شرح مواضع من الروض المربع»، و«الغرر النقية شرح الدرر البهية»، و«القول الصائب في حكم بيع اللحم بالتمر الغائب»، وفي أصول الفقه «مقام الرشاد بين التقليد والاجتهاد»، وفي الفرائض «الدلائل القاطعة في المواريث الواقعة» و«السبيكة الذهبية على متن الرحبية»، وفي النحو «مفاتيح العربية على متن الآجرومية» و«لباب الإعراب في تيسير علم النحو لعامة الطلاب»، وله كذلك «تجارة المؤمنين في المرابحة مع رب العالمين»، و«نصيحة المسلمين»، و«وصية لطلبة العلم». تُوُفِّيَ في سكاكا بمنطقة الجوف ليلة الجمعة 16 ذي القعدة سنة 1376هـ، عن نحو 63 عامًا.
كتب فيصل بن عبد العزيز آل مبارك PDF