علي بن برهان الدين الحلبي
أبو الفرج نور الدين علي بن إبراهيم بن أحمد بن علي الحلبي القاهري الشافعي، المعروف بابن برهان الدين الحلبي: فقيه ومحدث ومؤرخ وأديب ونحوي، وصاحب «السيرة الحلبية». وُلِدَ بمصر سنة 975هـ، وأصله من حلب، ونشأ بالقاهرة، حتى صار من كبار علمائها ومدرسيها في عصره.
أخذ العلم عن جماعة من كبار الشيوخ، منهم شمس الدين الرملي ولازمه سنين، ومحمد البكري، ونور الدين الزيادي، وشهاب الدين ابن قاسم، وإبراهيم العلقمي، وصالح البلقيني، وأبو النصر الطبلاوي، وعبد الله الشنشوري، وسعد الدين المرحومي، وسالم الشبشيري، وعبد الكريم البولاقي، ومحمد الخفاجي، وأبو بكر الشنواني، ومنصور الخوانكي، ومحمد الميموني، كما أخذ عن علي بن غانم المقدسي ومحمد النحريري وسالم السنهوري وغيرهم.
برز في الفقه والحديث والعربية والمعاني والبيان، وعُرِفَ بقوة الفهم ودقة التحقيق وحسن النظر في الفتوى، وبالجمع بين العلم والعمل. وتَصَدَّرَ للتدريس والإفادة، وصار مجلسه مقصدًا للعلماء والفضلاء، وانتفع به خلق كثير، ومن تلاميذه نور الدين الشبراملسي، وشمس الدين محمد الوسيمي، ومحمد النحريري وغيرهم.
وكان من شيوخ المدرسة الصلاحية بجوار قبر الإمام الشافعي، وأفنى جانبًا كبيرًا من عمره في التدريس ونشر العلم. ووُصِفَ بسعة الحلم، وحسن الخلق والهيئة، والهيبة مع لطف المعشر والدعابة، وبالغ العلماء في الثناء على علمه ومكانته. وكان مع جلالته يعظم أهل العلم؛ حتى ذُكِرَ أنه كان إذا مر سلطان المزاحي على مجلسه قام له وأكرمه.
ترك عددًا كبيرًا من المصنفات في السيرة والفقه والحديث والعربية والتصوف وغيرها، وأشهرها «إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون»، المعروف بـ«السيرة الحلبية»، في 3 مجلدات، اختصره من سيرة محمد الشامي وزاد عليه فوائد، واشتهر الكتاب وانتشر بين أهل العلم.
ومن مؤلفاته كذلك «حاشية على شرح المنهج»، و«حاشية على شرح المنهاج» للجلال المحلي، وحاشيتان على «شرح الورقات»، وشرح على «الأربعين النووية»، و«الوفا لشرح شمائل المصطفى صلى الله عليه وسلم» ولم يتمه، و«حسن التبيين لما وقع في معراج الشيخ نجم الدين»، و«الفجر المنير بمولد البشير النذير»، وشرح على «البردة»، وشرح على «المنفرجة»، و«زهر المزهر» وهو مختصر «المزهر» للسيوطي، و«مطالع البدور في الجمع بين القطر والشذور»، و«التحفة السنية شرح الآجرومية»، و«غاية الإحسان بمن لقيه من أبناء الزمان»، و«المحاسن السنية من الرسالة القشيرية»، و«الجامع الأزهر لما تفرق من ملح الشيخ الأكبر»، و«النفحة العلوية من الأجوبة الحلبية»، و«النصيحة العلوية»، و«الطراز المنقوش في أوصاف الحبوش»، و«أعلام الناسك بأحكام المناسك»، و«خير الكلام على البسملة والحمد لشيخ الإسلام»، وله تعليقات على أوائل تفسير البيضاوي ورسائل أخرى.
تُوُفِّيَ يوم السبت في آخر شعبان سنة 1044هـ، ودُفِنَ بمقبرة المجاورين في مصر.
كتب علي بن برهان الدين الحلبي PDF
لا توجد كتب مضافة لهذا المؤلف حاليًا.