
عبد الله بن مانع الروقي
أبو محمد عبد الله بن مانع بن غلاب الغبيوي الروقي العتيبي: باحث شرعي ومؤلف سعودي، وُلد بمدينة الرياض يوم 17 رمضان سنة 1383هـ، ونشأ فيها. توفي والده سنة 1390هـ وهو في نحو السادسة من عمره، فعاش مع إخوته في كنف والدته. درس المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المدارس النظامية، وتخرج في القسم العلمي من الثانوية العامة سنة 1404هـ، ثم التحق بكلية الشريعة في الرياض ولم يكمل دراسته الجامعية.
بدأ طلب العلم على العلماء منذ سنة 1401هـ، ولازم عددًا من المشايخ، وكان أبرزهم عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الذي بدأ الدراسة عليه سنة 1406هـ واستمر في حضور دروسه حتى وفاته سنة 1420هـ. وقرأ وحضر عليه كتبًا كثيرة في الحديث والتفسير والعقيدة والفقه، منها «صحيح البخاري»، و«صحيح مسلم»، والسنن الأربع، و«مسند أحمد»، و«موطأ مالك»، و«صحيح ابن حبان»، و«تفسير ابن كثير»، و«زاد المعاد»، و«كتاب التوحيد»، و«الروض المربع»، و«بلوغ المرام»، و«نخبة الفكر»، و«العقيدة الواسطية»، و«العقيدة الحموية» وغيرها.
وكان يحضر دروس محمد بن صالح العثيمين منذ سنة 1401هـ في الرياض ومكة، ويسافر أحيانًا إلى عنيزة لحضور دروسه، فحضر عليه في المعاملات من «زاد المستقنع»، وبعض «صحيح البخاري»، والتفسير، والقواعد لابن رجب، كما فرغ بعض شروحه المسجلة. وأخذ أيضًا عن عبد الله بن حسن القعود، وعبد الله بن عبد الرحمن الغديان، وعبد الله بن عبد الرحمن الجبرين، وحماد بن محمد الأنصاري، وإسماعيل الأنصاري، وعبد الرحمن بن ناصر البراك، وصالح بن فوزان الفوزان، وناصر بن عبد الكريم العقل، وعبد الرحمن بن صالح المحمود، وعبد الكريم بن عبد الله الخضير، وعبد العزيز بن محمد الداود.
التحق سنة 1408هـ بالعمل في الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبقي فيها سنتين. ثم انتقل سنة 1410هـ إلى الشؤون الدينية في القوات الجوية التابعة لوزارة الدفاع والطيران بالرياض، فعمل باحثًا شرعيًا، ورُشح سنة 1414هـ لوظيفة كبير مدرسين، ثم عُيّن سنة 1416هـ رئيسًا لقسم البحوث والدراسات والإفتاء، واستمر في رئاسته حتى سنة 1427هـ، ثم اعتذر عنها وعاد إلى العمل كبير مدرسين في الشؤون الدينية بالقوات الجوية.
كانت له عناية خاصة بتقييد دروس عبد العزيز بن باز وتعليقاته، وكان قليل الغياب عن مجالسه، ويحرص على تدوين ما يسمعه منه. ومنذ سنة 1409هـ بدأ إعداد بحوث علمية بطلب من ابن باز في بعض المسائل التي تعرض أثناء الدروس، وكان أولها بحثًا في صفة الإقعاء المسنون. واستمر في كتابة هذه البحوث حتى وفاة ابن باز، وكان يعرض عليه نسخًا منها فيعلق عليها موافقة أو استدراكًا أو مخالفة. وجمع بعد ذلك جانبًا من تعليقات شيخه في كتاب «الحلل الإبريزية من التعليقات البازية».
ومن أبرز مصنفاته «نفح العبير: بحوث فقهية حديثية» في أربعة أجزاء، وهو مجموعة من بحوثه التي كتب جانبًا منها بطلب من ابن باز، و«الإنباه إلى حكم تارك الصلاة»، و«ملحوظات على كتاب الصلاة للشيخ الألباني»، و«من أحكام السفر وآدابه»، و«من أحكام البيوت وآدابها»، و«من أحكام الصيام وآدابه»، و«من أحكام التعدد»، و«الحلل الإبريزية من التعليقات البازية».
وشارك مع باحثين آخرين في إعداد «توعية المغترب»، و«الأخلاق وسلوكيات الجندي المسلم»، وله «الآداب العسكرية». كما كتب بحوثًا ومقالات في عدد من المسائل، منها «الاهتداء إلى حكم حضور الجمعة على المسافر القار في بلد أو مار إذا سمع النداء»، و«ما قيل في مسألة الجمع في الحضر لأجل المطر»، و«الوجهة في حكم تخمير المحرم وجهه»، و«من أحكام صلاة الكسوف»، وكتب في مجلات «الدعوة» و«الجندي المسلم» و«المنار» و«الرسالة الجوية».
وله عدد من الدروس والدورات العلمية في الرياض والخبر والدوادمي وساجر ومكة وغيرها، كما شارك في بعض برامج إذاعة القرآن الكريم وبرنامج «الجواب الكافي» في قناة المجد. وكانت له تقديمات لبعض البحوث والكتب، منها «إتحاف أهل العصر بأحكام البحر»، و«المئوية في فوائد ابن عثيمين على الواسطية».
وكانت صلته العلمية بعبد العزيز بن باز من أبرز جوانب مسيرته، إذ أكثر من ملازمته والكتابة عنه وإعداد البحوث له، حتى كان ابن باز يكلفه أحيانًا ببحث بعض المسائل قبل البت فيها، وكان ما جمعه من تعليقاته ودروسه مادة علمية أفاد منها باحثون ممن كتبوا عن جهود ابن باز العلمية والحديثية.
كتب عبد الله بن مانع الروقي PDF
