مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

عبد الباقي بن عبد الباقي البعلي

تقي الدين عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر بن عبد الباقي بن إبراهيم بن عمر بن محمد الحنبلي البعلي الأزهري الدمشقي، المعروف بابن البدر ثم بابن فقيه فِصّة: محدث ومقرئ وفقيه حنبلي. وفِصّة قرية من قرى بعلبك، اشتهرت أسرته بالنسبة إليها لأن أحد أجداده كان يتوجه إليها للخطابة، وكانت أسرته من الحنابلة. وُلد ببعلبك ليلة السبت 8 ربيع الآخر سنة 1005هـ، وقرأ القرآن على والده، ثم رحل إلى دمشق، فأخذ الفقه عن محمود بن عبد الحميد الحنبلي، حفيد موسى الحجاوي صاحب «الإقناع»، وعن أحمد بن أبي الوفاء المفلحي. وأخذ طريق التصوف عن ابن عمه نور الدين البعلي، وأجازه محمد العلمي المقدسي في الأوراد والأذكار.

رحل إلى مصر سنة 1029هـ، ودرس بالأزهر، فأخذ الفقه عن منصور البهوتي ومرعي الكرمي وعبد القادر الدنوشري ويوسف الفتوحي سبط ابن النجار، والقراءات عن عبد الرحمن اليمني، والحديث عن إبراهيم اللقاني وأحمد المقري، والفرائض عن محمد الشمري وزين العابدين المالكي وعبد الجواد الجنبلاطي، والعَروض عن محمد الحموي، وأخذ شيئًا من المنطق والعربية عن محمد البابلي وحضر دروسه. ثم عاد إلى دمشق، فقرأ على عمر القارئ في النحو والمعاني والحديث والأصول. وحج سنة 1036هـ، وأجازه بمكة محمد بن علان الصديقي وعبد الرحمن المرشدي مفتي مكة، وأخذ بالمدينة عن عبد الرحمن الخياري، كما أخذ عن علماء بيت المقدس. وكانت له عناية خاصة بالأسانيد، ومن أعلى أسانيده ما رواه عن حجازي الواعظ عن ابن أركماس عن الحافظ ابن حجر العسقلاني.

حضر بدمشق دروس الحديث عند شمس الدين الميداني ونجم الدين الغزي، ودروس التفسير عند المفتي العمادي، ثم تصدر للإقراء بالجامع الأموي سنة 1041هـ، فكان يدرّس بكرة النهار وبين العشاءين، ولازم ذلك شتاءً وصيفًا. قرأ «الجامع الصغير» مرتين، و«تفسير الجلالين» مرتين، وقرأ «صحيح البخاري» كاملًا، و«صحيح مسلم»، و«الشفا»، و«المواهب»، و«الترغيب والترهيب»، و«التذكرة» للقرطبي، و«الشمائل»، و«الإحياء» وغيرها، وكان تدريسه أولًا في محراب الحنابلة ثم في محراب الشافعية. وانتفع به خلق كثير، ومن أبرز من أخذ عنه إبراهيم الكوراني، ومحمد بن عبد الرسول البرزنجي، وابنه أبو المواهب، وعبد الحي العَكري، وعبد الغني النابلسي وغيرهم. كما درس بالمدرسة العادلية الصغرى، وتولى الخطابة بجامع منجك المعروف بمسجد الأقصاب خارج دمشق، وصار شيخ القراء بدمشق.

كان له اشتغال بالحديث والقراءات والفقه والعقيدة والأخلاق، ونظم الشعر أيضًا. ومن مصنفاته «العين والأثر في عقائد أهل الأثر»، و«فيض الرزاق في تهذيب الأخلاق»، و«رياض أهل الجنة في آثار أهل السنة» وهو ثَبَته، ورسالة في قراءة عاصم، وشرع في شرح «صحيح البخاري» فلم يتمه. وذكر صاحب «السحب الوابلة» أن تصانيفه لم تكن على قدر سعة علمه. وتوفي بدمشق ليلة الثلاثاء 27 ذي الحجة سنة 1071هـ الموافق 1660م، ودُفن بتربة الغرباء من مقبرة الفراديس.

كتب عبد الباقي بن عبد الباقي البعلي PDF