مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

شمس الدين أبو الخير ابن الجزري
محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف، شمس الدين أبو الخير الدمشقي ثم الشيرازي الشافعي، المعروف بابن الجزري: شيخ الإقراء في زمانه وإمام من أئمة القراءات، وله عناية بالحديث والتأليف. ونسبته إلى جزيرة ابن عمر القريبة من الموصل. وُلد بدمشق ليلة السبت 25 رمضان سنة 751هـ. وكان أبوه تاجرًا، مكث نحو 40 سنة لا يولد له ولد، ثم حج وشرب ماء زمزم بنية أن يرزقه الله تعالى ولدًا عالمًا، فولد له محمد. نشأ ابن الجزري في دمشق، وحفظ القرآن الكريم سنة 764هـ، وصلى به في السنة التالية، وحفظ عددًا من المتون، ثم أقبل على القراءات إقبالًا شديدًا، فأخذها إفرادًا وجمعًا عن جماعة من المقرئين، وجمع القراءات السبع ثم العشر، وتوسع بعد ذلك إلى 12 و13 قراءة. وحج سنة 768هـ، ثم رحل إلى مصر وغيرها لمواصلة القراءة والسماع. أخذ القراءات عن عبد الوهاب بن السلار، وأبي المعالي بن اللبان، ومحمد بن صالح خطيب المدينة، وابن الصائغ، والتقي البغدادي وغيرهم. وسمع الحديث من جماعة من أصحاب الفخر بن البخاري والدمياطي والأبرقوهي، ومن شيوخه ابن أميلة، وابن الشيرجي، وابن أبي عمر، وإبراهيم بن أحمد بن فلاح، وعماد الدين ابن كثير، والكمال بن حبيب، وعبد الله الدماميني وغيرهم. وأخذ الفقه عن جمال الدين الإسنوي وسراج الدين البلقيني وبهاء الدين السبكي، ودرس الأصول والمعاني والبيان على ضياء الدين القرمي، وأخذ الحديث عن ابن كثير وابن المحب والعراقي. وأذن له عدد من شيوخه بالإفتاء والتدريس، ومنهم ابن كثير، وضياء الدين، والبلقيني. تصدّر للإقراء بجامع بني أمية، وأُسندت إليه مشيخة دار الحديث الأشرفية، ومشيخة تربة أم الصالح، وتدريس الصلاحية، وأنشأ في دمشق مدرسة للقرآن عُرفت بدار القرآن. وانتهت إليه رياسة علم القراءات في عصره، وكثر الآخذون عنه في البلدان التي أقام بها. خرج إلى بلاد الروم سنة 798هـ، واتصل بالسلطان بايزيد بن عثمان، فأكرمه ومكّنه من نشر علم القراءات والحديث، وأخذ عنه جماعة كثيرة من أهل تلك البلاد. وبعد دخول تيمورلنك بلاد الروم انتقل معه إلى ما وراء النهر، فنزل كَشّ وسمرقند، وأقرأ فيهما جماعة كثيرة. وبعد وفاة تيمور سنة 807هـ خرج إلى خراسان، فدخل هراة ويزد وأصبهان ثم شيراز، وكان يقرئ الناس في هذه المدن القراءات السبع والعشر. وألزمه صاحب شيراز بتولي القضاء فيها، فقبله مكرهًا وبقي فيها مدة، ثم خرج إلى البصرة، وجاور بمكة والمدينة سنة 823هـ، وقرأ عليه في المدينة عدد من أهل العلم. عاد بعد ذلك إلى دمشق سنة 827هـ، ثم دخل القاهرة، فأكرمه السلطان الأشرف، وتصدر للإقراء والتحديث. ثم عاد إلى مكة، وسافر إلى اليمن، وسمع منه جماعة من علمائها، ثم رجع إلى مكة فالقاهرة، ومنها عاد إلى شيراز. كان علم القراءات أعظم فنونه وأبرز ما اشتهر به، حتى وُصف بأنه لا نظير له في عصره فيه، وكان له أيضًا اشتغال بالحديث ورجاله وأسانيده، وحدث بكتب من السنة والمسانيد، منها سنن أبي داود والترمذي ومسند أحمد، وكانت له عناية بمعرفة الرواة والجرح والتعديل. ترك عددًا كبيرًا من المصنفات، وفي مقدمتها «النشر في القراءات العشر» في مجلدين، وهو من أشهر كتبه، واختصره في «تقريب النشر»، وله «تحبير التيسير في القراءات العشر»، و«التمهيد في علم التجويد»، و«الدرة المضية» في تتمة القراءات العشر، و«إتحاف المهرة في تتمة العشرة»، و«إعانة المهرة في الزيادة على العشرة»، و«طيبة النشر في القراءات العشر» وهي منظومة في نحو ألف بيت، و«المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه» المعروفة بالمقدمة الجزرية، و«منجد المقرئين». ومن كتبه في تراجم القراء «غاية النهاية في طبقات القراء»، وله كتاب كبير في طبقاتهم وتاريخهم. وفي الحديث صنف «الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين» في الأذكار والدعوات، واختصره، وله «التوضيح في شرح المصابيح»، و«البداية في علوم الرواية»، و«الهداية في فنون الحديث»، و«عقد اللآلئ في الأحاديث المسلسلة العوالي»، و«المسند الأحمد فيما يتعلق بمسند أحمد»، و«القصد الأحمد في رجال مسند أحمد»، و«المصعد الأحمد في ختم مسند أحمد». وله كذلك «التعريف بالمولد الشريف»، و«أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه»، و«الجوهرة في النحو»، ومصنفات أخرى في الحديث والقراءات والسيرة وفضائل بعض المواضع والعبادات، إلى جانب عدد من المنظومات والأراجيز. وُصف بالفصاحة والبلاغة وحسن الهيئة، وكان كثير الإحسان إلى أهل الحجاز، وبقي صحيح البصر في كبره يكتب الخط الدقيق، وإن كان سمعه قد ثقل قليلًا. وكان أعظم تميزه في القراءات، مع اشتغاله بالحديث والتدريس والتصنيف. توفي ابن الجزري في منزله بشيراز قبل ظهر يوم الجمعة 5 ربيع الأول سنة 833هـ، ودُفن في دار القراء التي أنشأها هناك.
كتب شمس الدين أبو الخير ابن الجزري PDF
شمس الدين أبو الخير ابن الجزري - مكتب الكتب الإسلامية