
بدر الحسن القاسمي: فقيه وكاتب هندي، ونائب رئيس مجمع الفقه الإسلامي بالهند، وعمل باحثًا في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميَّة بالكويت، كما تولَّى تحرير مجلَّة «الداعي» العربيَّة الصادرة عن دار العلوم ديوبند. وُلِدَ يوم 8 مارس 1955م في قرية ريورها بمنطقة دربهانغا في ولاية بيهار بالهند.
تلقَّى تعليمه الدِّيني الأوَّل في كُتَّاب قريته، ثمَّ درس مبادئ العربيَّة والعلوم الإسلاميَّة في الجامعة الرحمانيَّة بمدينة مونغير، وبعد ذلك التحق بدار العلوم ديوبند، فأتمَّ دراستها العليا سنة 1972م، ثمَّ تخصَّص في الفقه والإفتاء سنة 1973م. وواصل دراسته الجامعيَّة حتى حصل على درجة الدكتوراه في الدِّراسات الإسلاميَّة من الجامعة الملِّيَّة الإسلاميَّة في دلهي، وكان موضوع بحثه متعلِّقًا بمقاصد الشريعة الإسلاميَّة.
بدأ عمله في دار العلوم ديوبند سنة 1976م، ودَرَّسَ فيها الفقه والتفسير واللُّغة العربيَّة وآدابها. وفي العام نفسه بدأ عمله في مجلَّة «الداعي»، ثمَّ تولَّى تحريرها، واستمرَّ في ذلك حتى سنة 1982م.
انتقل سنة 1982م إلى الكويت، فالتحق بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلاميَّة باحثًا في الفقه الإسلامي، وتولَّى رئاسة لجنة مراجعة النُّسخة الأرديَّة من «الموسوعة الفقهيَّة». كما شارك في أعمال الترجمة والتحرير المتَّصلة بالموسوعات الإسلاميَّة، وأعدَّ بين سنتي 1984م و1990م برامج إذاعيَّة للكويت، وعمل إمامًا وخطيبًا في مسجد أنس بن مالك.
كان من المؤسِّسين لمجمع الفقه الإسلامي بالهند، ثمَّ تولَّى منصب نائب رئيسه سنة 2002م، واختير سنة 2006م عضوًا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي. كما تولَّى رئاسة «المعهد العالي للقضاء والإفتاء» في باتنا بالهند، وشارك ممثِّلًا للمجمع في عدد من المؤتمرات والملتقيات الفقهيَّة الدوليَّة.
واصل نشاطه العلمي في البحوث والمحاضرات والمشاركات الأكاديميَّة في الهند والكويت، وشارك في مايو 2025م في الدورة السادسة والعشرين لمجمع الفقه الإسلامي الدولي في الدوحة، وقدَّم بحثًا بالعربيَّة عن الذكاء الاصطناعي، تناول حقيقته ومجالاته وأحكامه الشرعيَّة وضوابطه الأخلاقيَّة.
عُنِيَ في بحوثه بمقاصد الشريعة والفقه المعاصر والقضايا الفكريَّة، ومن مؤلَّفاته العربيَّة «قضايا فقهيَّة معاصرة»، و«قضيَّة فلسطين وأبعادها السياسيَّة والجغرافيَّة»، و«حديث الروح»، و«الأدب الإسلامي المعاصر»، و«فتاوى شرعيَّة»، و«احترام التنوُّع الحضاري في عصر العولمة»، و«حدود التعامل مع غير المسلمين»، و«الضرورة»، و«العرف»، و«مقاصد الشريعة الإسلاميَّة»، و«أنماط العناية بالقرآن الكريم».
وله مؤلَّفات بالأرديَّة في الفقه والفكر والتراجم، منها «عصر حاضر کے فقهي مسائل»، و«إسلام اور عصر حاضر»، و«چند نامور علماء»، و«تابندہ نقوش»، كما حقَّق عددًا من الكتب التراثيَّة، منها «توفية الكيل لمن حرَّم لحوم الخيل» لصلاح الدِّين العلائي، و«عيون المذاهب» لقوام الدِّين الكاكي الحنفي. وله كذلك كتاب «وجه جديد للسلفيَّة: كتاب الديوبنديَّة في الميزان».
وترجم إلى العربيَّة رسالة لمحمد قاسم النانوتوي، ونُشِرَت بعنوان «الكون يشهد بوجود الإله» سنة 1399هـ الموافق 1979م. كما نشر عددًا كبيرًا من البحوث والمقالات بالعربيَّة والأرديَّة في الفقه والعقيدة والأدب، وجُمِعَ جانب منها بعد نشره في الدَّوريَّات في مؤلَّفات مستقلَّة.
