مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أبو إسحاق الزجاج

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل الزجاج البغدادي: نحوي ولغوي ومفسر، من كبار أصحاب المبرد. وورد في بعض المصادر اسمه: إبراهيم بن محمد بن السري بن سهل. وُلد ببغداد، وقيل سنة 241هـ، ونشأ فيها، وكان في أول أمره يعمل في خَرْط الزجاج، فنُسب إليه، ثم مال إلى طلب العربية والأدب وترك صناعته.

لازم أبا العباس المبرِّد وأخذ عنه النحو، وكان يدفع إليه كل يوم درهمًا من كسبه مقابل تعليمه، واستمر على ذلك حتى تمكن من العربية، وظل وفيًّا لشيخه يؤدي إليه ما التزمه حتى وفاة المبرد. وأخذ الأدب كذلك عن ثعلب، وصار من أكابر أهل العربية، وعُرف بحسن الاعتقاد والدين والفضل، وكان صاحب اختيار في النحو والعروض.

رشحه المبرد لتعليم أولاد بعض الأعيان، ثم طلب الوزير عبيد الله بن سليمان مؤدبًا لابنه القاسم، فدلَّه المبرد على الزجاج، فانتقل إلى تأديب القاسم بن عبيد الله. ولما تولى القاسم الوزارة قرّب الزجاج وجعله من كتّابه، فكان ذلك سببًا في سعة حاله وثروته. واتصل بعد ذلك ببلاط الخليفة المعتضد، وكان من ندمائه، وكانت له عنده منزلة ورزق.

تصدّر الزجاج للتعليم واشتهر اسمه في العربية، وأخذ عنه جماعة من العلماء، من أشهرهم أبو علي الفارسي، وأبو القاسم عبد الرحمن الزجاجي صاحب «الجمل»، الذي نُسب إليه لملازمته له وتلمذته عليه.

خلّف مصنفات كثيرة في النحو واللغة والتفسير والعروض وغيرها، ومن أشهرها «معاني القرآن وإعرابه»، و«الاشتقاق»، و«فعلت وأفعلت»، و«الأمالي»، و«النوادر»، و«العروض»، و«القوافي»، و«خلق الإنسان»، و«خلق الفرس»، و«ما ينصرف وما لا ينصرف»، و«شرح أبيات سيبويه»، و«الأنواء»، و«مختصر في النحو»، وكتاب في الفرق بين المذكر والمؤنث، وكتاب في الرد على ثعلب في «الفصيح»، وذُكر له أيضًا «المثلث» و«ما فُسِّر من جامع المنطق».

وكان «معاني القرآن وإعرابه» من أشهر كتبه، جمع فيه بين تفسير معاني الآيات وبيان وجوه إعرابها وما يتعلق باللغة والنحو، وهو من الآثار التي عُرف بها الزجاج واشتهر بها بين علماء العربية.

توفي ببغداد في جمادى الآخرة، واختلفت المصادر في سنة وفاته؛ فقيل سنة 310هـ، وقيل 311هـ، وقيل 312هـ، وقيل 316هـ، والمشهور في عدد من المصادر أنه توفي سنة 311هـ. وكان قد جاوز الثمانين أو قاربها.

كتب أبو إسحاق الزجاج PDF