مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد بن لطفي الصباغ

محمد بن لطفي بن عبد اللطيف بن عمر بن درويش بن عمر بن درويش بن محمد ياسين الصباغ، أبو لطفي: عالم سوري، وفقيه شافعي، ومحدّث، وباحث في علوم القرآن والحديث، ومن علماء العربية، ومحقق ومؤلف وداعية وأستاذ جامعي وإعلامي. وُلد في محلة الحَقلة بحي الميدان في دمشق يوم 4 رجب سنة 1348هـ الموافق 6 ديسمبر سنة 1929م، وهو التاريخ المثبت في وثيقة بخط والده، وإنْ ورد في بعض التراجم أن مولده سنة 1930م.

بدأ عنايته بالقرآن الكريم في سن مبكرة، فقرأ القرآن كاملًا على رواية حفص مرتين على الشيخ محمد سليم اللَّبَني قبل دخوله المدارس النظامية، قراءة مستوفية لأحكام التجويد، ثم قرأ على شيخ قراء بلاد الشام كريم راجح، الذي كتب له إجازة بالإقراء. وتلقى العلوم الإسلامية على عدد من علماء دمشق، منهم حسن حبنكة الميداني، وصالح العقاد، ومحمد خير ياسين، وزين العابدين التونسي، وعبد الوهاب دبس وزيت وغيرهم.

حصل على الشهادات الابتدائية والمتوسطة والثانوية، ثم التحق بكلية الآداب في الجامعة السورية بدمشق، ودرس اللغة العربية بين سنتي 1950 و1954م، وحصل على درجة البكالوريوس فيها، وكان بحث تخرجه بعنوان «الوصف في شعر كعب بن زهير» بإشراف ريجي بلاشير. ثم واصل دراسته العليا في جامعة الإسكندرية، فنال درجة الماجستير سنة 1978م عن رسالته «فن الوصف في مدرسة عَبيد الشعر» بإشراف محمد زغلول سلام، ثم حصل على الدكتوراه سنة 1980م عن رسالته «التصوير الفني في الحديث النبوي» بإشراف محمد مصطفى هدارة.

بدأ حياته العملية مدرسًا للغة العربية في عدد من مدارس دمشق الثانوية، ومنها ثانوية عبد الرحمن الكواكبي في حي الميدان، ثم انتقل إلى التدريس الجامعي، وأمضى فيه عقودًا من حياته. درّس علوم الحديث وعلوم القرآن، كما درّس في بعض السنوات النحو والبلاغة والأدب والمكتبة العربية، وعمل محاضرًا في كلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض. وأشرف على عدد من طلاب الدراسات العليا، وشارك في مناقشة رسائل الماجستير والدكتوراه، ثم عمل مستشارًا لوزير المعارف، ثم التربية والتعليم، محمد بن أحمد الرشيد.

شارك في عدد من اللجان العلمية والثقافية، فكان عضوًا في لجان اختيار الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية مرات متعددة، وعضوًا في لجنة جائزة مكتب التربية العربي لدول الخليج. كما شارك سنوات في أعمال التوعية الإسلامية في الحج، وحضر مؤتمرات علمية وإسلامية في سوريا والسعودية والأردن وألمانيا والمغرب وسلطنة عُمان وغيرها.

وكان له نشاط واسع في الإعلام، فشارك في برامج التلفاز السعودي والإذاعة السعودية سنوات طويلة، وعُرف بفصاحته وسلامة لغته وحسن إلقائه. كما كانت له دروس في المساجد، ومن ذلك درس أسبوعي في قراءة صحيح مسلم بجامع الحمدان في حي الملك فهد بالرياض.

ترك أكثر من 40 كتابًا ورسالة وبحثًا، وتوزعت مؤلفاته بين علوم الحديث والقرآن والتفسير والدعوة والتربية والأسرة والسيرة والتراجم والقضايا الاجتماعية. فمن كتبه في الحديث «الحديث النبوي: مصطلحاته، بلاغته، كتبه»، و«أبو داود: حياته وسننه»، و«أبو نعيم وكتابه الحلية»، و«تاريخ القصاص وأثرهم في الحديث النبوي»، و«التصوير الفني في الحديث النبوي»، و«حجية السنة»، و«الحياة الاجتماعية في ضوء السنة»، و«من هدي النبوة».

وله في علوم القرآن والتفسير «بحوث في أصول التفسير»، و«لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير»، و«توجيهات قرآنية في تربية الأمة»، و«الإنسان في القرآن الكريم»، و«تهذيب تفسير الجلالين»، كما كتب «إضاءات دعوية على أحداث من السيرة النبوية»، و«يوم الفرقان: يوم بدر»، و«معركة شقحب»، و«سعيد بن العاص: بطل الفتوح وكاتب المصحف»، و«أسماء رضي الله عنها ذات النطاقين»، و«أم سليم».

ومن مؤلفاته الدعوية والتربوية «من صفات الداعية»، و«نداء للدعاة»، و«خواطر في الدعوة إلى الله»، و«أيها المؤمنون: تذكرة للدعاة»، و«من أسباب تأخر العمل الإسلامي»، و«التشريع الإسلامي وحاجتنا إليه»، و«الابتعاث ومخاطره»، و«الخشوع في الصلاة»، و«الدعاء والذكر»، و«الأربعون في فضائل الأعمال»، و«وقفات مع الأبرار ورقائق من المنثور والأشعار».

وعُني بقضايا الأسرة والمجتمع، فألف «الأسرة المسلمة والتحديات»، و«نظرات في الأسرة المسلمة»، و«وصايا للزوجين»، و«تحريم الخلوة بالأجنبية والاختلاط المستهتر»، و«أخلاق الطبيب»، و«آداب الطعام والشراب»، و«تعميق الوعي بمخاطر التدخين»، و«الحكم الشرعي في ختان الإناث والذكور»، و«قضايا في الدين والحياة والمجتمع»، وله أيضًا «أقوال مأثورة وكلمات جليلة» في أربعة أجزاء، و«المناهج والأطر التأليفية في تراثنا»، و«مخطوطات إسلامية تحت أيدي اليهود».

وكان له نشاط ظاهر في تحقيق كتب التراث، ولا سيما ما يتصل بالحديث والموضوعات والقصاص، فحقق «أحاديث القصاص» لابن تيمية، و«الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة» لملا علي القاري، و«أسرار الصوم» لأبي حامد الغزالي، و«الباعث على الخلاص من حوادث القصاص» للعراقي، و«تحذير الخواص من أكاذيب القصاص» للسيوطي، و«التذكرة في الأحاديث المشتهرة» للزركشي، و«الحكم الجديرة بالإذاعة» لابن رجب، و«الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة» للسيوطي، و«رسالة أبي داود إلى أهل مكة»، و«الضعفاء والمتروكين» للدارقطني، و«القرامطة» و«كتاب القصاص والمذكرين» لابن الجوزي، و«اللآلئ المنثورة» للزركشي، و«مختصر المقاصد الحسنة» للزرقاني.

توفي محمد لطفي الصباغ في الرياض فجر يوم الجمعة 7 صفر سنة 1439هـ الموافق 27 أكتوبر سنة 2017م، عن عمر ناهز 87 عامًا، بعد مسيرة طويلة في التدريس والبحث والتأليف والتحقيق والدعوة والإعلام.

كتب محمد بن لطفي الصباغ PDF