سليمان بن إبراهيم بن محمد العايد: أستاذ جامعي وباحث سعودي في اللغويات، وُلد سنة 1374هـ الموافق 1955م في مدينة الرس بالمملكة العربية السعودية. تخرج في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض سنة 1395هـ، وعُيّن معيدًا فيها، ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. حصل على الماجستير في اللغويات سنة 1399هـ من كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الملك عبد العزيز، شطر مكة الذي أصبح فيما بعد جامعة أم القرى، ثم نال الدكتوراه في اللغويات من كلية اللغة العربية بجامعة أم القرى سنة 1402هـ الموافق 1982م.
عمل محاضرًا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من سنة 1399هـ إلى انتقاله إلى جامعة أم القرى سنة 1402هـ، فعُيّن أستاذًا مساعدًا بقسم اللغة والنحو والصرف، ثم أستاذًا مشاركًا سنة 1408هـ، وأستاذًا للغويات بقسم الدراسات العليا سنة 1412هـ. وتولى عددًا من المناصب العلمية والإدارية، منها وكالة عمادة شؤون المكتبات ثم عمادتها، ورئاسة قسم الدراسات العليا بكلية اللغة العربية عدة فترات، كما ترأس المجلس العلمي لمعهد الإمام الشاطبي بجدة، والجمعية العلمية السعودية للأدب العربي، والمجلس العلمي في المركز الدولي للأبحاث والدراسات «مداد»، والمجلس العلمي في مؤسسة مصادر، إلى جانب مشاركته في عدد كبير من لجان الجامعة واللجان العلمية والأكاديمية.
شارك في مؤتمرات وندوات كثيرة داخل المملكة وخارجها تناولت قضايا اللغة العربية وتعليمها والتعريب والدراسات العليا والبحث العلمي والعلاقات اللغوية والأدبية، كما شارك في عدد من الدورات والبرامج المتعلقة بالتقويم والجودة والتعليم عن بُعد والتخطيط الاستراتيجي. وأسهم في وضع برامج الدراسات العليا ومناهجها، وفي فحص النتاج العلمي للترقيات، وأشرف على أكثر من 40 رسالة ماجستير ودكتوراه، وناقش أكثر من 60 رسالة. كما درّس في المسجد الحرام بعض السنوات، وشارك في وضع أسئلة مركز القياس والتقويم، وكان عضوًا في عدد من الجمعيات العلمية، منها جمعية المعجمية بتونس، والجمعية العلمية السعودية للغة العربية، ورابطة الأدب الإسلامي العالمية.
تولى كذلك عددًا من الأعمال التحريرية والاستشارية؛ فكان رئيس هيئة تحرير مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، ورئيس تحرير مجلة معهد الإمام الشاطبي للأبحاث والدراسات القرآنية، ومجلة «الأصول والنوازل»، ومجلة «مداد» لأبحاث العمل الخيري، كما عمل مستشارًا لمجلة «الدراسات اللغوية» ومجلة كلية المعلمين بجدة، ومستشارًا غير متفرغ لدى وزارة التربية والتعليم. ونال جائزة التميز في البحث العلمي بجامعة أم القرى لعام 1420-1421هـ، وجائزة الأداء المتميز في خدمة الجامعة والمجتمع لعام 1422-1423هـ، إلى جانب عدد من شهادات التقدير العلمية.
ترك عددًا من الكتب والبحوث في اللغة والنحو والصرف وتعليم العربية، منها «شواذ النسب»، و«صيغة فِعْل في العربية»، و«أثر التسمية في بنية الكلمة وموضع إعرابها»، و«البعلي اللغوي دراسة لغوية»، و«القراءة الجهرية بين الواقع وما نتطلع إليه»، و«ألفاظ الجموع التي وصف بها الواحد»، و«التعجب من فعل المفعول بين المانعين والمجوزين»، و«اللثغ بالراء»، و«تيسير المعجم العربي لدى ابن فارس»، و«المؤدبون وتجربتهم في تعليم اللغة العربية»، و«التحصيل العلمي بين المتن والحاشية»، و«أصول تجربة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها لدى علماء العربية الأوائل»، و«عناية المسلمين باللغة العربية خدمة للقرآن»، و«التجديد في النحو العربي في العصر الحديث».
وله عناية بتحقيق التراث اللغوي، ومن أبرز تحقيقاته «غريب الحديث» لإبراهيم الحربي في 3 مجلدات، وهو رسالته للدكتوراه، و«الغرر المثلثة والدرر المبثثة» للفيروزآبادي، وهو رسالته للماجستير، و«نظم الفوائد» لابن مالك، وثلاثة كتب في المثلث للزجاج وابن حبيب وأبي البيان، و«لمعة في الكلام على لفظة آمين» لابن الخشاب، و«جزء فيه تعاليق من النحو واللغة وأبيات معان» لأبي سعيد السيرافي، و«بغية الآمال في معرفة النطق بجميع مستقبلات الأفعال» لأبي جعفر اللَّبْلي، و«الكلام على عصِيّ ومغزوّ» لأبي البركات الأنباري، و«ثلاثيات الأفعال وزوائدها» لابن مالك والبعلي، و«باب النسب» من شرح ألفية ابن مالك للشاطبي، كما حقق «شرح الفصيح» للمرزوقي ولم يُطبع.