أحمد بن أحمد محمد عبد الله، المعروف بالشيخ أحمد الطويل: قارئ ومفسر ومدرس للقرآن الكريم وعلومه، وُلد بمدينة القرين في محافظة الشرقية بمصر في 1 يونيو 1942م. توفي والده قبل مولده بشهرين، فنشأ في رعاية أمه، وأرسلته إلى الكُتّاب وهو في الخامسة، فتعلّم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم كاملًا، ثم أعاد ختمه على شيخه أحمد سلامة مع دراسة أحكام التجويد وتطبيقها، وأتم ذلك وهو في الحادية عشرة من عمره بسند متصل في القراءة.
التحق بمعهد القراءات بالأزهر الشريف في القاهرة، وكانت مدة الدراسة فيه 8 سنوات، فدرس إلى جانب العلوم الشرعية والعربية القراءات العشر الصغرى والكبرى والقراءات الأربع الشاذة، وعلوم الرسم والضبط والفواصل وغيرها من علوم القرآن. وحصل على شهادة التخصص في القراءات سنة 1383هـ الموافق 1963م. ومن شيوخه في المعهد محمود حبلص، ومحمد الصادق قمحاوي، وأحمد مصطفى أبو حسن، وقاسم الدجوي، ومتولي الفقاعي، وعامر السيد عثمان، وإبراهيم عطوة، وحسين السرتي، ومحمود حافظ برانق، وسليمان الصغير، وأحمد مرعي، ومحمد إسماعيل الهمداني. ثم حصل على الإجازة العالية في الدراسات الإسلامية والعربية من جامعة الأزهر سنة 1388هـ الموافق 1968م، ونال الماجستير في الدعوة والاحتساب من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1402هـ الموافق 1982م، وسجل للدكتوراه في جامعة لاهور في موضوع «الخطبة المنبرية وأثرها في الدعوة إلى الله»، ولم يتمها.
بدأ عمله إمامًا وخطيبًا ومدرسًا بجامع إبراهيم المنصور التابع لوزارة الأوقاف المصرية، كما تولى مشيخة مقرأة جامع الشربيني بالزقازيق بين سنتي 1964 و1972م. ثم تعاقد مع وزارة المعارف السعودية وانتقل إلى الرياض سنة 1392هـ، وعمل مدرسًا في مدرسة تحفيظ القرآن الكريم، ثم تعاون عدة سنوات مع قسم القرآن الكريم بكلية المعلمين. كما عمل إمامًا وخطيبًا لجامع مستشفى القوات المسلحة بالرياض من سنة 1975 إلى 2005م، وشرح خلال السنوات العشر الأخيرة من عمله هناك 22 جزءًا من القرآن الكريم في خطب الجمعة، إلى جانب موضوعات في الكبائر والأخلاق والغزوات وقصص الأنبياء وأحكام الأسرة.
درّس القرآن الكريم وتجويده وقراءاته وعلومه في عدد من الجهات، منها معهد القرآن الكريم وعلومه التابع للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض، ومعهد القرآن الكريم بالحرس الوطني، والمركز الخيري لتعليم القرآن الكريم وعلومه، وعدد من المساجد والدورات التدريبية والمكثفة، وتخرج على يديه مئات الطلاب. كما قدّم حلقة لتصحيح التلاوة في جامع أبي هريرة بالرياض، وعمل مراقبًا للقرآن والقراءات في الإذاعة السعودية، وأعد وقدم برامج إذاعية وتلفزيونية، منها «تعليم التلاوة»، و«آيات من القرآن: تجويد وتفسير»، و«مع القرآن الكريم»، و«دوحة القرآن»، وكتب مقالات في مجلة «الجندي المسلم».
ومن آثاره العلمية «الاحتساب على مرتكبي جريمة الرشوة»، وهي رسالته للماجستير، و«فن الترتيل وعلومه» في مجلدين، و«التجويد الواضح»، و«تيسير علم التجويد»، و«الهدية بين الحلال والحرام»، و«طلب الرزق بين الحلال والحرام»، و«كيف نقرأ القرآن»، و«الرشوة وآثارها»، و«اتقاء الحرام والشبهة في طلب الرزق». وكان لديه عدد من الأعمال تحت الإعداد أو الطبع، منها «أعظم ما نزل من القرآن»، و«واحة التفسير» في 15 مجلدًا، و«أحكام التجويد في كلمات العزيز الحميد»، و«المحتسب ودوره في إصلاح المجتمع»، و«في رحاب القرآن الكريم تعليمًا وإعلامًا»، و«آيات الصيام»، و«خواطر عن الحج والعمرة والزيارة».
توفي الشيخ أحمد الطويل يوم الخميس 25 جمادى الأولى 1440هـ الموافق 31 يناير 2019م في المدينة المنورة، وصُلِّي عليه في المسجد النبوي، ودُفن في البقيع.