أبو العباس شهاب الدين أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبي الأقفهسي ثم القاهري، المعروف بابن العماد: فقيه شافعي ومصنِّف، وُلد نحو سنة 750هـ، ونسبته إلى أقفهس من أعمال البهنسا بمصر. أخذ عن جمال الدين الإسنوي، وسراج الدين البلقيني، والباجي، وغيرهم، وسمع من جماعة، حتى برع وتقدم في الفقه، وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم الرشيدي والبرهان الحلبي. ووصفه ابن حجر بأنه من أئمة الشافعية في عصره، كثير الاطلاع والفوائد والتصنيف، دمث الأخلاق، وكان في لسانه بعض حُبسة.
عُني بفقه الشافعية شرحًا وتعقيبًا، ومن أشهر مؤلفاته «التعقبات على المهمات»، تعقب فيه شيخه الإسنوي في كتابه «المهمات»، وكان يشتد أحيانًا في مناقشة آرائه. وشرح «منهاج الطالبين» عدة شروح، منها «البحر العجاج» في 3 مجلدات وقد بلغ فيه إلى صلاة الجماعة، و«التوضيح» في مجلدين. وله «القول التام في أحكام المأموم والإمام»، ومصنف آخر في موقف الإمام والمأموم، و«توقيف الحكام على غوامض الأحكام»، و«المعفوات» في الفقه.
وله مؤلفات في فنون أخرى، منها «الاقتصاد في كفاية الاعتقاد» وهي منظومة تزيد على 500 بيت، و«التبيان في آداب حملة القرآن» وهي منظومة تزيد على 600 بيت، ومنظومة فيما يحل ويحرم من الحيوان تزيد على 400 بيت، و«الذريعة في أعداد الشريعة»، و«السر المستبان مما أودعه الله من الخواص في أجزاء الحيوان»، و«كشف الأسرار عما خفي عن الأفكار»، و«نيل مصر»، إلى جانب كتب ورسائل أخرى.
توفي في جمادى الأولى سنة 808هـ، عن نحو 58 سنة.