مكتب الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

أبو البركات عبد الرحمن الأنباري

الإمام القدوة، شيخ النحو، كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأَنْبَارِي، نزيل بغداد.

تفقه بالنظامية على أبي منصور الرَّزَّاز وغيره، وبرع في مذهب الشافعي، وقرأ الخلاف، وأعاد بالنظامية، ووعظ، ثم إنه تأدب بابن الجَوَالِيقِي، وأبي السعادات ابن الشَّجَرِي، وشرح عدة دواوين، وتصدر، وأخذ عنه أئمة.

وسمع بالأنبار من أبيه، وخليفة بن محفوظ، وببغداد من أبي منصور بن خَيْرُون، وعبد الوهاب الأَنْمَاطِي، والقاضي أبي بكر محمد بن القاسم الشَّهْرَزُورِي، وعدة. روى كتبًا من الأدبيات.

قال ابن النجار: روى لنا عنه أبو بكر المبارك بن المبارك النحوي، وابن الدُّبَيْثِي، وعبد الله بن أحمد الخَبَّاز. قال: وكان إمامًا كبيرًا في النحو، ثقة، عفيفًا، مناظرًا، غزير العلم، ورعًا، زاهدًا، عابدًا، تقيًّا، لا يقبل من أحد شيئًا، وكان خشن العيش، جشب المأكل والملبس، لم يتلبس من الدنيا بشيء، مضى على أسدّ طريقة.

وله كتاب «هداية الذاهب في معرفة المذاهب»، وكتاب «بداية الهداية»، وكتاب «في أصول الدين»، وكتاب «النور اللامح في اعتقاد السلف الصالح»، وكتاب «منثور العقود في تجريد الحدود»، وكتاب «التنقيح في الخلاف»، وكتاب «الجمل في علم الجدل»، وكتاب «ألفاظ تدور بين النظار»، وكتاب «الإنصاف في الخلاف بين البصريين والكوفيين»، وكتاب «أسرار العربية»، وكتاب «عقود الإعراب»، وكتاب «مفتاح المذاكرة»، وكتاب «كلا وكلتا»، وكتاب «لو وما»، وكتاب «كيف»، وكتاب «الألف واللام»، وكتاب «في يعفون»، وكتاب «حلية العربية»، وكتاب «لمع الأدلة»، وكتاب «الوجيز في التصريف»، وكتاب «إعراب القرآن»، وكتاب «ديوان اللغة»، و«شرح المقامات»، و«شرح ديوان المتنبي»، و«شرح الحماسة»، و«شرح السبع»، وكتاب «نزهة الألباء في طبقات الأدباء»، وكتاب «تاريخ الأنبار»، وكتاب في «التصوف»، وكتاب في «التعبير». سرد له ابن النجار أسماء تصانيف جمة.

وقال: أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا الكمال، أخبرنا عبد الوهاب الحافظ، أخبرنا علي ابن البُسْرِي، فذكر حديثًا، وعلاه. وله شعر حسن.

مولده في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

ومات في تاسع شعبان سنة سبع وسبعين، عن بضع وستين سنة.

وفيها توفي الصالح إسماعيل بن نور الدين، صاحب حلب، وأبو الفتح عمر بن علي بن محمد بن حَمُّوَيْه الجُوَيْنِي بدمشق، وأبو طاهر هاشم بن أحمد بن عبد الواحد، خطيب حلب، وهبة الله بن أبي الكرم بن الجَلْخَت الواسطي، عن نيف وتسعين سنة.

قال الموفق عبد اللطيف: الكمال شيخنا؛ لم أر في العباد المنقطعين أقوى منه في طريقه، ولا أصدق منه في أسلوبه، جد محض، لا يعتريه تصنع، ولا يعرف الشرور، ولا أحوال العالم. كان له دار يسكنها، وحانوت ودار يتقوت بأجرتهما. سير له المستضيء خمسمائة دينار فردها، وكان لا يوقد عليه ضوءًا، وتحته حصير قصب، وثوب قطن، وله مائة وثلاثون مصنفًا، رحمه الله تعالى.

المصدر: كتاب سير أعلام النبلاء لشمس الدين الذهبي.

كتب أبو البركات عبد الرحمن الأنباري PDF