مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد محمد أبو شهبة
محمد بن محمد بن سويلم أبو شهبة: من علماء الأزهر المتخصصين في التفسير والحديث وعلوم القرآن والسنة، وكان يُكنى بأبي السادات. وُلد في قرية منية جناج التابعة لمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ في 25 شوال سنة 1332هـ الموافق 15 سبتمبر 1914م، ونشأ في أسرة عربية عُرفت بالفروسية. عُني والده بتوجيهه إلى حفظ القرآن الكريم وطلب العلم منذ صغره، فألحقه بكُتّاب القرية وهو في الرابعة من عمره، فتعلم القراءة والكتابة وأصول الدين والسيرة، وحفظ نصف القرآن الكريم وهو في التاسعة، ثم التحق بالمدرسة الأولية في قريته فأتم فيها حفظ القرآن، وحصل على الشهادة الأولية وهو في نحو الثانية عشرة. التحق سنة 1925م بمعهد دسوق الديني، وحصل منه على الشهادة الابتدائية، ثم انتقل سنة 1930م إلى معهد طنطا الثانوي، وبعد حصوله على الشهادة الثانوية التحق سنة 1935م بكلية أصول الدين بالأزهر. وحصل سنة 1939م على الشهادة العالية وكان من الأوائل، فالتحق بقسم الدراسات العليا في شعبة التفسير والحديث، واستمر فيها 5 سنوات، ثم نجح سنة 1944م في الامتحان التمهيدي لشهادة العالمية من درجة أستاذ. اشتغل بعد ذلك بإعداد رسالته للعالمية من درجة أستاذ، ونوقشت في نوفمبر سنة 1946م أمام لجنة خماسية من كبار العلماء، فنال الدرجة بامتياز. وعُين بعد ذلك مُدَرِّسًا بكلية أصول الدين، ثم ترقى إلى أستاذ مساعد فأستاذ، حتى تولى العمادة. أُعير في مطلع حياته العلمية إلى المملكة العربية السعودية، فدَرَّسَ بالمعهد العالي السعودي بمكة المكرمة، الذي صار بعد ذلك كلية للشريعة، وأسهم في إصلاح التعليم ووضع المناهج الدينية والعلمية، وأقام هناك نحو 4 سنوات. ثم أُعير سنة 1963م إلى كلية الشريعة بجامعة بغداد، فدَرَّسَ فيها عامًا، وكان يواظب خلال إقامته بالعراق على درس الجمعة في مسجد الإمام أبي حنيفة النعمان. وأُعير سنة 1966م إلى الجامعة الإسلامية بأم درمان في السودان، فأقام فيها نحو 3 سنوات، وكانت الجامعة توفده في شهر رمضان إلى غرب السودان للدعوة والتعليم. ثم عُين في أكتوبر سنة 1969م أول عميد لكلية أصول الدين بأسيوط، وهي أول كلية في أول فرع لجامعة الأزهر هناك، وعمل على استكمال بناء الكلية حتى اكتملت سنواتها الأربع وتخرجت دفعتها الأولى سنة 1973م، كما سعى إلى إنشاء كلية اللغة العربية وكلية الشريعة والقانون في فرع الجامعة بأسيوط. جمع أبو شهبة بين التدريس والتأليف والدعوة، وكتب في عدد من المجلات الدينية والعلمية والأدبية في مصر وغيرها من البلاد العربية والإسلامية، وألقى المحاضرات وشارك في الندوات، كما قدم دروسًا وبرامج دينية في الإذاعة والتلفاز في مصر والمملكة العربية السعودية والعراق والسودان. وكان من برامجه درس في قراءة «صحيح البخاري» وشرحه. تركز اشتغاله العلمي في القرآن وعلومه، والحديث وعلومه، والسيرة النبوية، والفقه والتشريع، والرد على الشبهات التي أثارها المستشرقون والمبشرون وغيرهم. كما تخرج به عدد من الطلاب الذين تابعوا الاشتغال بالقرآن والسنة وعلومهما، وكان يحرص على تقديم العلوم بأسلوب واضح ميسر. ومن أبرز مؤلفاته «المدخل لدراسة القرآن الكريم»، و«أعلام المحدثين»، و«السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة» في جزأين، و«في أصول الحديث»، و«علوم الحديث»، و«الوسيط في علوم الحديث»، و«دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين»، و«شرح المختار من صحيح مسلم»، و«الإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير»، و«الحدود في الإسلام مقارنة بالقانون الوضعي»، و«رسالة في الإسراء والمعراج»، و«في رحاب الكتب الستة»، و«الربا في نظر الإسلام»، و«تفسير سورة الواقعة». ومن آثاره المخطوطة «توفيق الباري في شرح صحيح البخاري»، وهو شرح كبير يقع في نحو 15 مجلدًا. كما جُمعت بعد وفاته طائفة من مقالاته وبحوثه في عدد من الكتب، منها «من هدي السنة في الدين والحياة»، و«من أعلام الإسلام»، و«الحج في ضوء القرآن والسنة»، و«الصوم في ضوء القرآن والسنة»، و«الإسلام وقضايا العصر»، و«قضايا وآراء في ضوء الإسلام»، و«دراسات قرآنية»، و«الإسلام وإصلاح المجتمع». توفي محمد أبو شهبة صباح يوم الجمعة 5 شوال سنة 1403هـ الموافق 15 يوليو 1983م، بعد حياة قضاها في التعليم والتأليف والدعوة. وشُيعت جنازته من الجامع الأزهر، وصلى عليه جمع من علماء الأزهر وطلابه بإمامة شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق، ثم دُفن في مدافن أسرته بمدينة نصر.
كتب محمد محمد أبو شهبة PDF