مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد عجاج الخطيب
محمد عجاج بن محمد تميم بن صالح بن حامد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن محمد الخطيب الحسني الهاشمي: أستاذ الحديث وعلومه، وعميد سابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الشارقة، وأحد أبرز المتخصصين المعاصرين في السنة النبوية وعلوم الحديث. وُلِدَ في مدينة دمشق سنة 1350هـ الموافق 1932م، في أسرة علمية عُرِفَ عدد من رجالها بالعلم والخطابة في الجامع الأموي، وينتهي نسبه إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما. تُوُفِّيَ والده وهو في السابعة من عمره، فنشأ في دمشق، ودَرَسَ في مدارسها، وكان يحضر حلقات العلم في الجامع الأموي ومجالس العلم التي كانت تُعقَد في أسرته. ثم التحق بدار المعلمين الابتدائية وتخرج فيها سنة 1951-1952م وكان الأول على دفعته، فعُيِّنَ معلمًا في مدرسة التطبيقات المسلكية الملحقة بها، كما دَرَّسَ في مدارس دمشق المتوسطة من سنة 1952م إلى 1959م. تابع دراسته الجامعية مبعوثًا من وزارة التربية والتعليم، فنال إجازة الشريعة من كلية الشريعة بجامعة دمشق في العام الدراسي 1958-1959م، وكان الأول على دفعته، ونال شهادة أوائل الخريجين سنة 1959م. ثم دَرَّسَ العلوم الإسلامية والعربية في إعدادية بلدة فيق بمنطقة الجولان. أُوفِدَ سنة 1960م إلى كلية دار العلوم بجامعة القاهرة لمتابعة دراساته العليا، فنال درجة الماجستير بتقدير امتياز سنة 1962م عن بحثه «السنة قبل التدوين»، ثم حصل على الدكتوراه في العلوم الإسلامية، تخصص الحديث وعلومه، بمرتبة الشرف الأولى في أواخر سنة 1965م، وكان موضوعها «نشأة علوم الحديث ومصطلحه»، مع تحقيق كتاب «المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي» للقاضي الرامهرمزي. أخذ في دمشق عن عدد كبير من العلماء والأساتذة، منهم هاشم الخطيب، وعبد الرحمن الخطيب، وعبد الوهاب الحافظ، وسعيد البرهاني، وسهيل عبد الفتاح الخطيب، وصالح الخطيب، ورفيق السباعي، ومحمد أمين المصري، ومصطفى السباعي، ومصطفى الزرقا، ومعروف الدواليبي، وبهجت البيطار، ومحمد عبد القادر المبارك، ومصطفى الخن، وعلي الطنطاوي، ومحمد المنتصر الكتاني وغيرهم. وفي القاهرة أخذ عن علي حسب الله، الذي أشرف على رسالتي الماجستير والدكتوراه، كما أخذ الفقه والأصول عن محمد أبو زهرة، وعلي الخفيف، ومحمد الزفزاف، ويوسف موسى، وحضر مجالس عدد من علماء الأزهر والباحثين والمحققين، وكانت له صلة بمحِبّ الدين الخطيب، ومحمود محمد شاكر، وعبد السلام هارون، وغيرهم من أهل العلم والتحقيق. عاد إلى دمشق مطلع سنة 1966م، وعُيِّنَ مُدَرِّسًا في قسم علوم القرآن والسنة بكلية الشريعة في جامعة دمشق. ثم أُعِيرَ إلى كلية الشريعة بالرياض من سنة 1970م إلى 1973م، وعاد بعد ذلك إلى جامعة دمشق، حيث دَرَّسَ في كليات الشريعة والتربية والآداب، ونال رتبة أستاذ مساعد سنة 1971م، ثم رتبة أستاذ سنة 1976م. تولى وكالة كلية الشريعة بجامعة دمشق سنة 1975-1976م، ثم رئاسة قسم علوم القرآن والسنة فيها، كما أُعِيرَ أستاذًا زائرًا إلى جامعة أم القرى في مكة المكرمة سنة 1978م، وشارك في لجنة التوعية الإسلامية في موسم حج سنة 1399هـ بدعوة من عبد العزيز بن باز. انتقل سنة 1980م إلى جامعة الإمارات العربية المتحدة، وعمل أستاذًا للحديث وعلومه والدراسات الإسلامية حتى سنة 1997م، وتولى رئاسة قسم الدراسات الإسلامية فيها سنة 1987م. ثم انتقل إلى جامعة الشارقة، فعمل عميدًا لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية من سنة 1997م إلى 2000م، ثم أستاذًا فيها حتى سنة 2002م، وبعد ذلك دَرَّسَ في جامعة عجمان حتى سنة 2003م، قبل أن يعود إلى دمشق. قضى أكثر من 40 عامًا في التدريس الجامعي، وتخرج به آلاف الطلاب في سورية والسعودية والإمارات. ومن الذين تلقوا عنه نزيه حماد، وهمام سعيد، وتوفيق رمضان البوطي، ومحمد الشربجي، وتيسير العمر، وأسعد صاغرجي، وخلدون الأحدب، وعبد الله مصلح، وموسى القرني، وحنيف القاسمي، ونجيب عبد الوهاب، وحسن المرزوقي وغيرهم. وإلى جانب التدريس الجامعي، كانت له حلقات علمية في عدد من مساجد دمشق، فدَرَّسَ «صحيح مسلم» وشيئًا من تفسير ابن كثير، وخطب الجمعة عدة سنوات، كما أقام مجالس علمية في الإمارات وشارك في التدريس والمحاضرات العامة. وفي أواخر حياته اختِيرَ للتدريس في قبة النسر بالجامع الأموي بدمشق، وأُقِيمَتْ له مجالس للتحديث في دمشق وبيروت وغيرها. شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات العلمية والثقافية، منها مؤتمر الأدب الإسلامي في لكهنؤ، وملتقى الفكر الإسلامي بالجزائر، ومؤتمر الإمام البخاري في سمرقند، وندوات متخصصة في الأسرة والتربية والتحقيق العلمي والدعوة والحوار الإسلامي الغربي. كما شارك في برامج إذاعية وتلفزيونية منذ ستينيات القرن العشرين، وكتب في مجلات «الرسالة» و«الكتاب» و«دعوة الحق» و«أضواء الشريعة» و«منار الإسلام». تركز مشروعه العلمي في خدمة السنة النبوية، وتأريخ تدوينها، والتعريف بعلوم الحديث ومصطلحه، والدفاع عن حجيتها ورجالها، إلى جانب عنايته بالتربية والبحث العلمي والإعلام الإسلامي. وكان من أوائل أعماله في هذا المجال كتاب «أبو هريرة راوية الإسلام»، الذي ناقش فيه الشبهات المثارة حول أبي هريرة رضي الله عنه، وكتاب «السنة قبل التدوين»، الذي تناول فيه كتابة السنة ونقلها ومراحل تدوينها، ثم كتاب «أصول الحديث: علومه ومصطلحه» الذي صار من أشهر كتبه وأكثرها تداولًا. ومن أبرز مؤلفاته «زيد بن ثابت»، و«أبو هريرة راوية الإسلام»، و«السنة قبل التدوين»، و«أصول الحديث علومه ومصطلحه»، و«قبسات من هدي النبوة»، و«لمحات في المكتبة والبحث والمصادر»، و«التربية الإسلامية: أهدافها وأسسها وطرق تدريسها»، و«شذرات في التفسير»، و«الموجز في أحاديث الأحكام»، و«الوجيز في علوم الحديث ونصوصه»، و«المختصر الوجيز في علوم الحديث»، و«أضواء على الإعلام في صدر الإسلام»، و«في رحاب أسماء الله الحسنى وصفاته العليا»، و«السنة النبوية: مكانتها وحفظها وتدوينها وتفنيد بعض الشبهات حولها»، و«كبار المحدِّثين: قراءة أخلاقية». وعُنِيَ بتحقيق كتب التراث الحديثي، فحقق «المحدِّث الفاصل بين الراوي والواعي» للرامهرمزي اعتمادًا على عدة نسخ خطية، و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» للخطيب البغدادي في مجلدين، وشارك في تحقيق المجلد الخامس من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري. كما أعد «الفهرس الوصفي لكتب الحديث وعلومه» في مكتبة جامعة الشارقة. وله عشرات البحوث المتخصصة، منها «الرد على أبي رية في ظلماته»، و«صدق البخاري»، و«السبيل إلى معرفة مواضع الحديث»، و«تدوين الحديث وطلائع المدونات»، و«ابن شهاب الزهري والمستشرقون»، و«الإمام البخاري وأثره في علوم الحديث»، و«الإمام ابن حبان فقيهًا أصوليًا»، و«الحديث النبوي»، و«علوم الحديث»، و«أصول التحقيق بين النظرية والتطبيق»، فضلًا عن بحوث في التربية والأسرة والإعلام والعمل التطوعي والدعوة. وعُرِفَ في تدريسه وكتاباته بوضوح العرض والعناية بالبحث والتوثيق، والجمع بين التخصص في الحديث وعلومه والاهتمام بالتربية وطرائق التدريس وقضايا الثقافة الإسلامية، وحظيت عدة مؤلفات له بانتشار واسع واعتماد في التدريس الجامعي. تُوُفِّيَ يوم الأحد 4 ربيع الأول سنة 1443هـ الموافق 10 أكتوبر 2021م في مدينة موبيل بولاية ألاباما في الولايات المتحدة، عن نحو 90 عامًا، بعد مسيرة طويلة في تدريس الحديث وعلومه والتأليف والتحقيق.
كتب محمد عجاج الخطيب PDF