مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

محمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي
محمد بن محفوظ بن عبد الله بن حبيب الله بن المختار فال: عالم أصولي ومحقق شنقيطي، من بني طالب أحمد، حُسَيْنِيُّ النسب، من علماء موريتانيا. وُلِدَ سنة 1951م في الجنوب الغربي من موريتانيا، في منطقة بوتلميت، ونشأ بها. بدأ تعليمه بحفظ القرآن الكريم في كتاتيب الحي، ثم انتقل إلى محظرة المقرئ عبد الودود بن حميه الأبيري، فدَرَسَ عليه رسم القرآن وتجويده. وفي النصف الأول من سبعينيات القرن العشرين اضْطُرَّ بسبب سنوات الجفاف وشدة ظروف المعيشة إلى ترك المحظرة والانقطاع عن الدراسة، فاتجه إلى التجارة، وظل مشتغلًا بها حتى أواخر ذلك العقد. سافر سنة 1979م لأداء فريضة الحج، ثم عاد إلى طلب العلم، وانتقل في أبريل سنة 1980م إلى محظرة الشيخ الحاج بن فحفو المسومي في كَلَّاكة، ومكث عنده نحو 6 سنوات متفرغًا للدراسة. وأخذ عنه النحو والصرف والفقه المالكي، ودَرَسَ عليه «مختصر خليل» في الفقه. ثم ارتحل إلى مدينة كرو، ولازم الشيخ عبد الله بن الإمام الجكني، وأخذ عنه أصول الفقه والقواعد والمصطلح والمنطق والبيان وغيرها من العلوم. وكان معيدًا لطلابه، وقويت صلته بشيخه حتى تجاوزت مجرد علاقة التلميذ بشيخه، وتمرس على يديه في الفتوى ومعالجة النوازل والمشكلات الفقهية. وبعد إتمام هذه المرحلة عاد إلى نواكشوط في النصف الثاني من ثمانينيات القرن العشرين، فأسس محظرة «دار الحديث»، وتصدر فيها للتدريس والإفتاء، وقصده طلبة العلم من جهات مختلفة. واشتهر خاصة بتدريس أصول الفقه و«مراقي السعود». وكان خلال السنوات الأولى من عودته إلى نواكشوط يختلف إلى الشيخ بداه بن البوصيري التندغي، مفتي الديار الشنقيطية، فأخذ عنه الحديث والتفسير رواية ودراية. وفي سنة 1996م أسس مع ابن عمه محمد عبد الله بن الشيخ محمد «معهد الإمام مالك بن أنس»، وصار المعهد مقصدًا للطلاب من موريتانيا ومن عدد من بلدان غرب إفريقيا، ومنها السنغال ومالي وغامبيا وغيرها، وتخرج فيه عدد كبير من الطلاب الذين اشتغلوا بعد ذلك بالتعليم والدعوة. كرس محمد بن محفوظ جانبًا كبيرًا من يومه للتعليم والفتوى؛ فكان يبدأ نهاره بورد القرآن، ثم يذهب إلى المعهد لتدريس الطلاب حتى قرب الظهر، ويعود بعد ذلك إلى محظرته ومسجده، ويجلس بعد العصر لتدريس الناس والإجابة عن أسئلتهم، ثم ينصرف بعد المغرب إلى الصلاة والذكر، ويعود بعد العشاء إلى التدريس حتى يفرغ من طلابه. ووُصِفَ بالتواضع والحلم ولين الجانب وحسن الأدب والخلق، وكان موضع ثقة عند كثير ممن عرفوه على اختلاف مشاربهم. وتخرج على يديه عدد من طلاب العلم، منهم مختار بن العربي مومن، ومحمد بن المصطفى البصادي، ويونس بن حيدان المغربي. وله مؤلفات وشروح في الفقه والأصول والمنطق والقراءات والحديث والبلاغة، منها كتاب في تحقيق القول في وجوب زكاة الأوراق، وشرح على «المقصور والممدود»، وشرح «السلم المرونق» في علم المنطق، وشرح «الجزرية»، ونظم في مبادئ أصول الفقه، وقد طُبِعَتْ هذه المؤلفات. وله كذلك شرح على «البيقونية»، وشرح على نظم «البلاغة الواضحة» لشيخه عبد الله بن الإمام، وشرح على «مراقي السعود»، وشرح على «الكوكب الساطع»، ولم تُطْبَعْ بعض هذه الأعمال أو لم يُفْرَغْ من تبييضها. كما ترك نوازل فقهية اشتملت على مسائل وتحقيقات في مشكلات متنوعة. تُوُفِّيَ سنة 1442هـ.
كتب محمد بن محفوظ بن المختار فال الشنقيطي PDF