
عماد الدين خليل
عماد الدين خليل آل طالب الطائي: مؤرخ ومفكر وأديب عراقي، وأستاذ في التاريخ الإسلامي ومناهج البحث وفلسفة التاريخ، عُنِيَ بدراسة التاريخ والحضارة الإسلامية والفكر الإسلامي والأدب والنقد. وُلِدَ في مدينة الموصل بالعراق سنة 1941م.
حصل على بكالوريوس الآداب بدرجة الشرف من قسم التاريخ بكلية التربية في جامعة بغداد سنة 1962م، ثم نال درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي من معهد الدراسات العليا بكلية الآداب في الجامعة نفسها سنة 1965م بتقدير جيد جدًا، عن رسالته «عماد الدين زنكي: 487-541هـ / 1094-1146م». ثم حصل على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي بدرجة الشرف الأولى من كلية الآداب بجامعة عين شمس في القاهرة سنة 1968م، عن أطروحته «الإمارات الأرتقية في الجزيرة الفراتية والشام: 465-813هـ / 1072-1410م».
بدأ عمله الأكاديمي في جامعة الموصل، فعمل معيدًا ثم مُدَرِّسًا فأستاذًا مساعدًا في كلية الآداب بين سنتي 1967 و1977م، كما عمل مشرفًا على المكتبة المركزية للجامعة سنة 1968م. ثم انتقل إلى المؤسسة العامة للآثار والتراث في الموصل، فعمل باحثًا علميًا ومديرًا لقسم التراث ومديرًا لمكتبة المتحف الحضاري من سنة 1977م إلى 1987م.
حصل على رتبة الأستاذية سنة 1989م، وعمل أستاذًا للتاريخ الإسلامي ومناهج البحث وفلسفة التاريخ في كلية الآداب بجامعة صلاح الدين في أربيل من سنة 1987م إلى 1992م، ثم في كلية التربية بجامعة الموصل من سنة 1992م إلى 2000م. ودَرَّسَ بعد ذلك في كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي من سنة 2000م إلى 2002م، وفي جامعة الزرقاء بالأردن، ثم عاد إلى كلية الآداب بجامعة الموصل، وأُعِيرَتْ خدماته مدة إلى كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة اليرموك في الأردن. وأُحِيلَ إلى التقاعد سنة 2009م، ثم عُيِّنَ أستاذًا متمرسًا في جامعة الموصل، كما دَرَّسَ في قسم الدراسات العليا بكلية الإمام الأعظم في الموصل.
شارك في عدد كبير من المؤتمرات والندوات العلمية والثقافية داخل العالم العربي وخارجه، منها المؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية في الدوحة، وندوة كتابة تاريخ الأمة الإسلامية في الزقازيق، وندوة المنهاجية وإسلامية المعرفة في أكسفورد، والمؤتمرات المتعلقة بفكر سعيد النورسي في إسطنبول، وملتقيات الأدب الإسلامي في المغرب. كما حاضر في عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية في السعودية والإمارات والسودان والأردن واليمن وقطر وماليزيا وبريطانيا وغيرها.
شارك في مشروعات علمية تابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومركز الدراسات الإسلامية في أكسفورد، والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، وأسهم في وضع مناهج التاريخ لبعض الجامعات والمؤسسات التعليمية، منها الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا وجامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء والمعهد الأوروبي للدراسات الإنسانية في فرنسا.
كما كتب عشرات المواد في عدد من الموسوعات العربية والإسلامية، وشارك في اللجان الاستشارية لهيئات تحرير مجلات علمية وفكرية محكمة، وأشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه في التاريخ الإسلامي، وتُرْجِمَ عدد من كتبه إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والفارسية والكردية والإندونيسية.
توزع إنتاجه العلمي بين التاريخ ومناهجه وفلسفته، والفكر الإسلامي، والأدب والنقد والإبداع. ومن أبرز كتبه التاريخية «عماد الدين زنكي»، و«دراسة في السيرة»، و«التفسير الإسلامي للتاريخ»، و«الإمارات الأرتقية في الجزيرة الفراتية والشام»، و«نور الدين محمود: الرجل والتجربة»، و«في التاريخ الإسلامي: فصول في المنهج والتحليل»، و«المقاومة الإسلامية للغزو الصليبي: عصر ولاة السلاجقة»، و«دراسة التاريخ»، و«ابن خلدون إسلاميًا»، و«حول إعادة كتابة التاريخ الإسلامي»، و«المستشرقون والسيرة النبوية»، و«تحليل للتاريخ الإسلامي: إطار عام»، و«مدخل إلى التاريخ والحضارة الإسلامية»، و«الوحدة والتنوع في تاريخ المسلمين».
وعُنِيَ في دراساته التاريخية ببناء تصور إسلامي لحركة التاريخ والحضارة، مع تجاوز الاقتصار على سرد الأحداث السياسية إلى دراسة البنى الحضارية والفكرية والاجتماعية. كما شارك في مشروع لإعادة كتابة التاريخ الإسلامي، وأصدر في هذا السياق كتاب «حول إعادة كتابة التاريخ الإسلامي».
وله في الفكر الإسلامي «لعبة اليمين واليسار»، و«تهافت العلمانية»، و«مع القرآن في عالمه الرحيب»، و«آفاق قرآنية»، و«مدخل إلى موقف القرآن الكريم من العلم»، و«العلم في مواجهة المادية»، و«حول إعادة تشكيل العقل المسلم»، و«حوار في المعمار الكوني»، و«في الرؤية الإسلامية»، و«مدخل إلى إسلامية المعرفة»، و«القرآن الكريم من منظور غربي»، و«الإسلام والوجه الآخر للفكر الغربي»، و«المرأة والأسرة المسلمة من منظور غربي»، و«متابعات في الفكر والدعوة والتحديات المعاصرة».
وكتب في الأدب الإسلامي تنظيرًا ونقدًا وإبداعًا، فمن أعماله «في النقد الإسلامي المعاصر»، و«مدخل إلى نظرية الأدب الإسلامي»، و«محاولات جديدة في النقد الإسلامي»، و«في النقد التطبيقي»، و«الطبيعة في الفن الغربي والإسلامي»، و«فوضى العالم في المسرح الغربي المعاصر»، و«الفن والعقيدة».
كما مارس الإبداع الأدبي في المسرح والرواية والقصة والشعر وأدب الرحلات، فمن مسرحياته «المأسورون»، و«معجزة في الضفة الغربية»، و«خمس مسرحيات إسلامية ذات فصل واحد»، و«المغول»، و«العبور»، و«الشمس والدنس»، وله رواية «السيف والكلمة»، ومجموعة «كلمة الله»، وديوان «جداول الحب واليقين»، وكتاب الرحلات «الرحيل إلى إسطنبول».
شارك كذلك في تأسيس مشروع الأدب الإسلامي تنظيرًا ونقدًا وتطبيقًا، وكان عضوًا في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، كما انتُخِبَ ممثلًا للتدريسيين في مجلس جامعة صلاح الدين ثم في مجلس جامعة الموصل.
نال عددًا من صور التكريم العلمي، ومن ذلك جائزة جامعة الزرقاء عن كتاب «مدخل إلى التاريخ والحضارة الإسلامية» سنة 2003م، كما اختِيرَ الكتاب ضمن قائمة لأفضل 10 كتب سنة 2005م، وحصل على جائزة رئيس الجمهورية في السودان، وذُكِرَ ضمن «موسوعة أعلام الفكر العربي المعاصر».
كتب عماد الدين خليل PDF
