مكتبة الكتب الإسلامية

أسرع موقع لقراءة وتحميل الكتب الإسلامية بشتى أقسامها PDF بروابط مجانية ومباشرة وسريعة

حمود بن عبد الله التويجري

حمّود بن عبد الله بن حمّود بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن مقحم بن عبد الله التويجري: عالم وقاضٍ سعودي، عُنِيَ بالعقيدة والحديث والفقه والردود العلميَّة، وكثُر تصنيفه في مسائل الاعتقاد والسُّنَّة والفتن وأشراط السَّاعة والقضايا التي دار حولها الخلاف في عصره. ينتمي إلى آل جبّارة من قبيلة عنزة، ووُلِدَ سنة 1334هـ في مدينة المجمعة بسدير.

تُوُفِّيَ والده وهو في الثامنة من عمره، فبدأ تعليمه في كُتَّاب أحمد الصائغ سنة 1342هـ، وتعلَّم مبادئ القراءة والكتابة، ثمَّ حفظ القرآن الكريم قبل أن يتجاوز الحادية عشرة من عمره. وقرأ في سنٍّ مبكِّرة مختصرات في التوحيد والحديث والفقه والفرائض والنحو، ومن أوائل ما قرأ «الأصول الثلاثة» لمحمَّد بن عبد الوهَّاب.

لازم بعد ذلك عبد الله بن عبد العزيز العنقري، قاضي بلدان سدير، نحو 25 سنة، وقرأ عليه علومًا متنوِّعة شملت التوحيد والتفسير والحديث والفقه وأصوله والفرائض والنحو والسيرة والتاريخ والأدب. ومن الكتب التي قرأها عليه «فتح الباري» لابن حجر، و«المغني» لابن قدامة، و«منهاج السُّنَّة النبويَّة»، و«درء تعارض العقل والنقل»، و«الفتاوى المصريَّة الكبرى» لابن تيميَّة، و«زاد المعاد» لابن القيِّم، إلى جانب عدد من كتب ابن تيميَّة وابن القيِّم وأئمَّة الدعوة.

وحفظ في أثناء ملازمته عددًا من المتون، وأجازه عبد الله العنقري إجازة مطوَّلة في الرواية عنه في كتب الحديث والفقه ومرويَّاته المختلفة. كما قرأ على عبد الله بن محمَّد بن حميد في الفقه والفرائض واللُّغة، وعلى محمَّد بن عبد المحسن الخيّال في النحو والفرائض، وعلى سليمان بن حمدان، وأجازه الأخير بجملة من مرويَّاته. وجمع أسانيده وإجازاته في ثبته «إتحاف النبلاء بالرواية عن الأعلام الفضلاء».

أُلزِمَ سنة 1368هـ بتولِّي القضاء في بلدة رحيمة بالمنطقة الشرقيَّة، ثمَّ نُقِلَ بعد نحو نصف سنة إلى قضاء الزلفي، وبقي فيها حتى سنة 1372هـ، ثمَّ طلب الإعفاء من القضاء فأُعْفِيَ، وآثر بعد ذلك التفرُّغ للبحث والقراءة والتأليف.

استغرق نشاطه العلمي جانبًا كبيرًا من يومه، فكان يخصِّص معظم نهاره للبحث والكتابة، ويواصل أحيانًا عمله في مكتبته بعد صلاة العشاء. كما عُنِيَ بمطالعة كتب الحديث وشروحها والتعليق عليها، وترك تعليقات وتعقيبات على نسخته من «مسند الإمام أحمد» المطبوعة بتحقيق أحمد شاكر، وعلى «فتح الباري»، وعلى «مستدرك الحاكم».

غلب على مؤلَّفاته طابع الردود والمناقشات العقديَّة والفقهيَّة والاجتماعيَّة، وكان يتناول فيها الأقوال والممارسات التي يرى مخالفتها للكتاب والسُّنَّة، ويجمع الأدلَّة والآثار المتعلِّقة بها. وقد تجاوزت مؤلَّفاته 50 كتابًا ورسالة، طُبِعَ منها نحو 40.

من أشهر كتبه «إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط السَّاعة»، و«الاحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر»، و«إقامة البرهان في الردّ على من أنكر خروج المهدي والدجّال ونزول المسيح في آخر الزمان»، و«إثبات علوّ الله ومباينته لخلقه والردّ على من زعم أنَّ معيَّة الله للخلق ذاتيَّة»، و«عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرّحمن».

وله في مسائل السلوك والموالاة والأمر بالمعروف «تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحبّ والبغض والهجران»، و«القول المحرَّر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، و«قصص العقوبات والعبر والمواعظ».

وألَّف في عدد من القضايا الفقهيَّة والاجتماعيَّة المعاصرة، فمن كتبه «الردّ على من أباح الربا الجاري في بعض البنوك»، و«تغليظ الملام على المتسرِّعين في الفتيا وتغيير الأحكام»، و«الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفتِّرات»، و«تحريم الصور والردّ على من أباحه»، و«إعلان النكير على المفتونين بالتصوير»، و«الردّ على من أجاز تهذيب اللحية».

كما ألَّف «الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين»، و«إنكار التكبير الجماعي وغيره»، وهو أوَّل كتاب طُبِعَ له، و«تحذير الأمَّة الإسلاميَّة من المحدثات التي دعت إليها ندوة الأهلَّة الكويتيَّة»، و«إقامة الدليل على المنع من الأناشيد الملحَّنة والتمثيل»، و«الشهب المرميَّة لمحق المعازف والمزامير وسائر الملاهي بالأدلَّة النقليَّة والعقليَّة».

ومن كتبه في الردود «إيضاح المحجَّة في الردّ على صاحب طنجة»، و«الردّ القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي»، و«السراج الوهّاج لمحو أباطيل أحمد شلبي عن الإسراء والمعراج»، و«ذيل الصواعق لمحو الأباطيل والمخارق»، و«الردّ الجميل على أخطاء ابن عقيل»، و«فتح المعبود في الردّ على ابن محمود»، و«فصل الخطاب في الردّ على أبي تراب»، و«القول البليغ في التحذير من جماعة التبليغ».

وله كذلك «الصارم البتّار للإجهاز على من خالف الكتاب والسُّنَّة والإجماع والآثار»، و«الصارم المشهور على أهل التبرُّج والسفور»، و«الصواعق الشديدة على أتباع الهيئة الجديدة»، و«تبرئة الخليفة العادل والردّ على المجادل بالباطل»، و«الرسالة البديعة في الردّ على أهل المجلَّة الخليعة»، و«الرؤيا»، إلى جانب رسائل وكتب أخرى.

وكانت بينه وبين ناصر الدِّين الألباني مناقشات وردود في عدد من المسائل، ومنها ما دوَّنه في «التنبيهات على رسالة الألباني في الصلاة»، غير أنَّ الخلاف العلمي بينهما لم يمنع التقدير المتبادل؛ فقد استضاف التويجري الألباني عندما زار الرِّياض سنة 1410هـ، وأثنى على خدمته للسُّنَّة، ونُقِلَ عنه قوله إنَّ الألباني أصبح عَلَمًا على السُّنَّة وإنَّ الطعن فيه يعين على الطعن فيها.

قلَّ تفرُّغه للتدريس المنتظم بسبب انشغاله الطويل بالبحث والتأليف، ومع ذلك أخذ عنه عدد من الطلَّاب، منهم عبد الله الرومي، وعبد الله بن محمَّد بن حمّود، وأبناؤه عبد الله ومحمَّد وعبد العزيز وعبد الكريم وصالح وإبراهيم وخالد. كما أجاز عددًا من العلماء وطلَّاب العلم، منهم إسماعيل الأنصاري، وصالح بن عبد الله بن حميد، وسفر الحوالي، وسليمان العودة، وربيع المدخلي، وصالح بن عبد العزيز آل الشيخ، وعبد الله بن عبد الرّحمن السعد، وعبد الرّحمن الفريوائي وغيرهم.

عُرِفَ بكثرة القراءة والعبادة والبعد عن الظهور، وكان يمضي جزءًا من الليل في التهجُّد والصلاة في الحضر والسفر. كما عُرِفَ باعتماده على نفسه في شؤونه اليوميَّة، واستمرَّ على ذلك حتى مع تقدُّم سنِّه وضعف صحَّته.

وكان له بعض النشاط التجاري الذي لم يكن يتولَّاه بنفسه، ولم يتوسَّع في اقتناء المال والعقار، وذكر أبناؤه أنَّه قبيل وفاته سلَّم أكبر أبنائه ما كان يملكه ليتصدَّق به، ولم يخلِّف سوى البيت الذي كان يسكنه مع أسرته.

تُوُفِّيَ في مدينة الرِّياض يوم 5 رجب سنة 1413هـ الموافق سنة 1992م، وصُلِّيَ عليه في مسجد الراجحي، ثمَّ دُفِنَ في مقبرة النسيم بحضور عدد كبير من العلماء وطلَّاب العلم.

كتب حمود بن عبد الله التويجري PDF

لا توجد كتب مضافة لهذا المؤلف حاليًا.